بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

زلزال داخل الزمالك.. من يتحمل مسؤولية غرامات الـ7.5 مليون دولار؟

حسين لبيب و أحمد
حسين لبيب و أحمد سليمان

تصاعدت حدة الخلافات داخل نادي الزمالك خلال الساعات الأخيرة، بعدما دخل مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب في مواجهة جديدة مع أحمد سليمان، عضو المجلس، على خلفية أزمة تأسيس شركة الزمالك لكرة القدم، والجدل الدائر حول نسبة ملكية النادي وآليات إدارة المشروع الاستثماري المنتظر.

 

وبدأ أحمد سليمان تحركاته بشكل رسمي، بعدما تقدم بمذكرة إلى مجلس الإدارة طالب خلالها بفتح تحقيق شامل في ملف القضايا الدولية التي لاحقت النادي، والتي وصل عددها إلى 18 قضية، بإجمالي غرامات مالية تقدر بنحو 7 ملايين و500 ألف دولار، في ظل استمرار الأعباء المالية والقانونية التي تواجه القلعة البيضاء.

 

ويأتي تحرك سليمان في توقيت حساس، خاصة أن عددًا من هذه القضايا ارتبط بفترات تولي المجلس الحالي المسؤولية، فيما شهدت بعض الملفات تطورات خلال فترة عمل جون إدوارد المدير الرياضي السابق، وهو ما أعاد التساؤلات بشأن أسباب تراكم الغرامات والمسؤوليات المتعلقة بها.

 

أسباب وراء تحرك أحمد سليمان وفتح ملف الغرامات

 

وتتداخل ثلاثة ملفات رئيسية مع تحرك أحمد سليمان بشأن القضايا الدولية، يأتي في مقدمتها الخلاف القائم بينه وبين إدارة حسين لبيب حول تأسيس شركة الزمالك لكرة القدم، وتحديدًا نسبة ملكية النادي، في ظل تمسك عضو المجلس بضرورة احتفاظ الزمالك بالحصة الحاكمة وعدم التنازل عن نسبة 51%.

 

ويتمثل الملف الثاني في ضرورة تحديد المسؤوليات المتعلقة بتراكم الغرامات والقضايا الدولية، وتوضيح موقف كل مرحلة إدارية من هذه الالتزامات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ورغبة كل طرف في توضيح موقفه أمام أعضاء الجمعية العمومية.

 

أما السبب الثالث، فيرتبط بالتحقيقات والمراجعات المالية التي يشهدها النادي خلال الفترة الحالية، والتي أسفرت عن استرداد بعض المستحقات المالية للزمالك في عدد من الملفات، من بينها قضيتي نادر السيد وأتشيمبونج، وهو ما أعاد ملف الحقوق المالية إلى دائرة الاهتمام داخل النادي.

 

مجلس الزمالك يوافق على التحقيق في 18 قضية دولية

 

وفي المقابل، وافق مجلس إدارة الزمالك على طلب أحمد سليمان بفتح التحقيق في ملف القضايا والغرامات الدولية، في خطوة تستهدف مراجعة أسباب تراكم هذه الالتزامات وتحديد المسؤوليات المتعلقة بها.

 

وتصل قيمة الغرامات محل الجدل إلى نحو 7 ملايين و500 ألف دولار، وهي مبالغ ألقت بظلالها على الأوضاع المالية للنادي، وأسهمت في استمرار أزمة إيقاف القيد لفترات مختلفة، بما أثر على قدرة الفريق الأول لكرة القدم على تدعيم صفوفه بصفقات جديدة، خاصة خلال عام 2026.

 

وتضم قائمة الملفات الدولية المرتبطة بالزمالك قضايا مستحقات التونسي فرجاني ساسي، والمهاجم سامسون أكينيولا، إلى جانب مستحقات المدرب البرتغالي جوزيه جوميز، فضلًا عن مستحقات مالية ورواتب سابقة لعدد من الأجهزة الفنية.

 

شركة الكرة تفجر الصدام بين أحمد سليمان وحسين لبيب

 

ولم تتوقف الخلافات بين الطرفين عند ملف الغرامات الدولية، بل امتدت إلى مشروع تأسيس شركة الزمالك لكرة القدم، بعدما تصاعدت الاعتراضات بشأن الدعوة لعقد جمعية عمومية يوم 8 ديسمبر المقبل لمناقشة المشروع، في ظل الجدل حول تخفيض نسبة ملكية النادي إلى أقل من 50%.

 

ويتمسك أحمد سليمان بضرورة احتفاظ الزمالك بالحصة الحاكمة في شركة الكرة، بما يضمن استمرار سيطرة النادي على القرارات الرئيسية، بينما يسعى مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب إلى المضي قدمًا في المشروع الاستثماري لتوفير موارد مالية جديدة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن النادي.

 

وباتت ملفات شركة الكرة والغرامات الدولية والتحقيقات المالية عناوين رئيسية للخلافات داخل القلعة البيضاء، في انتظار ما ستسفر عنه الفترة المقبلة من قرارات قد تحدد شكل العلاقة داخل مجلس الإدارة ومستقبل المشروع الاستثماري للنادي.