بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الوفد" ترصد ملحمة الإعمار في بنغازي وشراكة أكاديمية كبرى مع الجامعات المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت مدينة بنغازي الليبية، عشية انطلاق أعمال «المؤتمر الدولي للشراكة في مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية» المقرر عقده خلال الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر الجاري تحت رعاية القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، جولة ميدانية موسعة للوفود العربية والدولية المشاركة، رصدت خلالها «الوفد» حجم النهضة العمرانية والعلمية التي تعيشها المدينة بعد دحر الإرهاب واستعادة الاستقرار.  

واستهلت الوفود جولتها بزيارة صرح جامعة بنغازي «أم الجامعات الليبية»، حيث كان في استقبالهم الدكتور خالد الفضلي، وكيل الجامعة، نيابة عن رئيس الجامعة الدكتور عز الدين، والذي أكد في تصريحات خاصة أن الجامعة تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز التعاون الأكاديمي المشترك بين مصر وليبيا. 

وكشف «الفضلي» عن إبرام شراكات علمية وأكاديمية وثيقة مع جامعات مصرية عريقة، وفي مقدمتها جامعات القاهرة، والمنصورة، وقناة السويس، لا سيما في مجال التعليم الطبي وتبادل الخبرات العلمية والبحثية، إلى جانب شراكات دولية مع جامعات بريطانية وأمريكية وإيطالية وأردنية، وهو ما توج بحصول كلية الطب البشري بجامعة بنغازي على الاعتمادين المؤسسي والبرامجي واعتماد الاتحاد العالمي للتعليم الطبي (WFME)، كأول كلية طب معتمدة دولياً في ليبيا.  

واستعرض وكيل جامعة بنغازي أمام الوفود ملحمة إعادة الإعمار التي شهدتها الجامعة، موضحاً أن المباني والمرافق الحالية أُعيد بناؤها بالكامل خلال 3 سنوات فقط، بعد أن تعرضت لتدمير شامل وحرق ممنهج بأنابيب الغاز على يد الجماعات الإرهابية التي سعت إلى طمس تاريخ هذا الصرح العلمي. 

وثمّن «الفضلي» دور القوات المسلحة ومدير عام صندوق التنمية وإعادة الإعمار في تنفيذ تعليمات القيادة العامة لإعادة تأهيل الجامعة، لتعود اليوم أكبر مؤسسة للتعليم العالي في ليبيا بطاقة استيعابية تصل إلى 70 ألف طالب وطالبة موزعين على 35 كلية، وبإشراف 500 عضو هيئة تدريس، وبامتداد جغرافي لكلياتها يصل إلى 1000 كيلومتر من المرج شرقاً إلى الكفرة جنوباً والواحات غرباً، فضلاً عن حرم جامعي رئيسي يمتد على مساحة 64 ألف هكتار يضم مدينة جامعية متكاملة ومستشفى جامعياً ومركزاً متخصصاً لأرشفة ورقمنة المخطوطات.  

وأضاف «الفضلي» أن الجامعة نجحت في إطلاق 40 برنامجاً للدكتوراه تعد الأولى من نوعها على مستوى ليبيا، كما استقبلت هذا العام نحو 14 ألف طالب جديد، من بينهم طلاب وافدون من 30 إلى 40 جنسية عربية وأفريقية وآسيوية وأوروبية، بفضل جودة التعليم والرسوم الدراسية التنافسية والرمزية، مؤكداً أن شعار الجامعة هو التحسين والتطوير المستمر وربط البرامج التعليمية بمتطلبات سوق العمل.  

وفي محطة ثانية من الجولة الميدانية، توجهت الوفود العربية والدولية لزيارة ضريح شيخ الشهداء «عمر المختار» بمدينة بنغازي، حيث استمع الحضور من إدارة الضريح إلى شرح وافٍ حول القيمة التاريخية والوطنية للمعلم وما يضمه من مقتنيات ووثائق تخلد مسيرة الكفاح الوطني الليبي ضد الاستعمار، وسط إشادة بأعمال التطوير والصيانة التي شهدها الضريح للحفاظ على هويته التراثية والمعمارية.

واختتمت الوفود جولتها بتفقد «استاد بنغازي الدولي» المطور، والذي يمثل نموذجاً للطفرة الهندسية والإنشائية في المنشآت الرياضية الليبية، حيث تم تجهيزه بأحدث التقنيات العالمية والأنظمة الذكية في أرضية الملعب والمدرجات ومرافق البث الإعلامي، ليعكس حجم الاستقرار الأمني والتنموي الذي باتت تنعم به مدينة بنغازي، وجاهزيتها الكاملة لاستضافة كبرى المحافل والفعاليات الإقليمية والدولية.