وفاة مهاجم تينيريفي تضع حارس أندورا أمام عقوبات رياضية وجنائية
تتواصل تداعيات المأساة التي هزت كرة القدم الإسبانية عقب وفاة خيسوس دي ميغيل، مهاجم نادي تينيريفي، متأثرًا بالإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة فريقه أمام أندورا، إثر اصطدام عنيف مع حارس الأخير خيسوس أوونو، في واقعة فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن العقوبات التي قد تنتظر الحارس خلال الفترة المقبلة.
وتشير التقارير الصحفية والقانونية في إسبانيا إلى أن أوونو قد يواجه عقوبات على مسارين منفصلين، الأول رياضي يتعلق بلوائح الاتحاد الإسباني لكرة القدم، والثاني جنائي يرتبط بمدى توافر أركان المسؤولية القانونية عن الوفاة.
وعلى مستوى العقوبات الرياضية، يواجه حارس أندورا احتمالية الإيقاف لفترة تتراوح بين 4 و12 مباراة، وفقًا للمادة 102 من لائحة الانضباط بالاتحاد الإسباني، التي تتناول حالات العنف أثناء اللعب عندما تؤدي المخالفة إلى إصابة خطيرة للمنافس.
ويستند هذا الاحتمال إلى ما ورد في تقرير حكم المباراة، الذي أشهر البطاقة الحمراء المباشرة في وجه أوونو، بعدما وصف تدخله بأنه اصطدام عنيف بساق مرفوعة واستخدام لقوة مفرطة أثناء التنافس على الكرة.
وفي المقابل، تتيح المادة 130 عقوبة تتراوح بين مباراة وثلاث مباريات في حالات العنف أثناء اللعب التي لا تترتب عليها إصابات خطيرة، وهو ما يجعل توصيف الواقعة أمام لجنة الانضباط عاملًا حاسمًا في تحديد العقوبة.
أما المسار الجنائي، فيتمثل في احتمالية تطبيق المادة 142 من قانون العقوبات الإسباني، الخاصة بالوفاة الناتجة عن الإهمال، والتي قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة أربع سنوات في حالات الإهمال الجسيم.
لكن هذا الاحتمال لا يعني أن الحارس سيواجه السجن بصورة تلقائية، إذ يتعين على الجهات القضائية إثبات وجود إهمال يتجاوز المخاطر الطبيعية المرتبطة بالمنافسة الرياضية، والتأكد من وجود علاقة سببية بين التصرف الذي ارتكبه والوفاة.
ومن المنتظر أن تحسم التحقيقات والتقارير الطبية والفنية، إلى جانب مراجعة تسجيلات المباراة، طبيعة المسؤولية المترتبة على الواقعة، في وقت تظل فيه العقوبات المحتملة مجرد سيناريوهات قانونية إلى حين صدور قرارات رسمية من الجهات المختصة.