63 ندوة لتوعية المرأة بقضايا الأسرة والصحة والحماية من العنف في الشرقية
نظمت وحدات تكافؤ الفرص بالديوان العام لمحافظة الشرقية ومختلف المراكز والمدن 63 ندوة توعوية ودينية وثقافية خلال شهر أكتوبر الماضي، استهدفت رفع وعي المرأة والفتاة بقضايا الأسرة والصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي، والتعريف بالمبادرات الرئاسية وجهود الدولة في حماية المرأة والطفل، ومواجهة الظواهر الاجتماعية السلبية.
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن تمكين المرأة ورفع مستوى وعيها يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا، مشددًا على أهمية تكثيف البرامج والندوات التوعوية التي تستهدف المرأة والفتاة بمختلف مراكز ومدن المحافظة، وتعريفهن بالخدمات والمبادرات التي تقدمها الدولة في المجالات المختلفة.
ومن جانبها، أوضحت غادة زاهر، رئيس وحدة تكافؤ الفرص بالديوان العام في تصريح للوفد، اليوم الثلاثاء، أن الندوات التي نُفذت على مدار شهر أكتوبر جاءت بالتنسيق مع مديريات التربية والتعليم والطب البيطري والصحة والأوقاف، ومركز البحوث وصحة الحيوان وجهاز شئون البيئة، وبالتعاون مع وحدات السكان وحماية الطفل وذوي الهمم.
وشملت الفعاليات مراكز فاقوس ومنيا القمح ومشتول السوق وديرب نجم والحسينية وأولاد صقر والإبراهيمية، إلى جانب مدينة صان الحجر وحي ثان الزقازيق، وتناولت مجموعة واسعة من القضايا التي تمس حياة الأسرة المصرية، وفي مقدمتها المبادرات الرئاسية «الألف يوم الذهبية» و«تنظيم الأسرة» و«حقك تنظمي» و«أسرتي قوتي» و«معًا بالوعي هنحميها».
كما تضمنت الندوات التوعية بمخاطر التنمر والعنف ضد المرأة، وحماية الأطفال من التحرش من خلال مبادرة «جسدي ملكي لا تلمسني»، وأهمية تطعيم الأطفال والوقاية من الحصبة والأمراض والفيروسات، فضلًا عن التوعية بأهمية تعليم الفتيات ودور المرأة في تنشئة الأبناء وغرس القيم الإيجابية داخل الأسرة.
وامتدت الموضوعات إلى التحذير من الابتزاز الإلكتروني والمخاطر الرقمية والتكنولوجية، والإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ومواجهة الشائعات، وخطورة زواج القاصرات والهجرة غير الشرعية، إلى جانب التوعية بالأضرار النفسية والجسدية للإدمان، ومبادئ حقوق الإنسان وأهمية احترام الآخر.
وفي الجانب الصحي والبيئي، ناقشت الندوات مكونات الغذاء الصحي وطرق الوقاية من نزلات البرد، والأمراض المشتركة التي تنتقل من الحيوانات، وكيفية التعامل مع حالات عقر الكلاب، فضلًا عن مخاطر حرق المخلفات الزراعية، وترشيد استهلاك المياه وتحسين إدارتها، ومشكلات الري وأهمية التوسع في استخدام أساليب الري الحديثة، ودعم صغار المربين.
وفي السياق ذاته، نظمت وحدة تكافؤ الفرص بالديوان العام ندوة بعنوان «الإرشاد الأسري والتربية الإيجابية السليمة والآثار السلبية للذكاء الاصطناعي والابتزاز الإلكتروني»، لمناقشة التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التطور التكنولوجي، وسبل حماية الأبناء وتعزيز أساليب التربية السليمة.
كما نظمت وحدة تكافؤ الفرص بوزارة التنمية المحلية، بالتنسيق مع المجلس القومي للمرأة ووحدة تكافؤ الفرص بديوان عام محافظة الشرقية، ورشة عمل بعنوان «قضايا حماية المرأة من العنف وآليات الاستجابة الشاملة والخدمات المقدمة ضد كافة أشكال العنف والإساءة»، وذلك بالقاعة الرئيسية بقصر ثقافة الزقازيق، بمشاركة مسؤولي وحدات تكافؤ الفرص بمحافظات الشرقية والمنوفية والدقهلية ودمياط.
واستهدفت الورشة التعريف بآليات حماية المرأة من مختلف صور العنف والإساءة، والتنسيق بين الجهات المعنية لتقديم خدمات الدعم والمساندة، وتعزيز الاستجابة المؤسسية للحالات التي تحتاج إلى تدخل وحماية.
وفي ملف التمكين الاقتصادي، نظمت وحدة تكافؤ الفرص بمركز الحسينية تدريبًا للسيدات بعنوان «يلا نشتغل»، لتأهيلهن على تأسيس المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وإكسابهن المهارات اللازمة لبدء مشروعات إنتاجية تساعد على تحسين دخولهن وتعزيز مشاركتهن في النشاط الاقتصادي.
وأكد محافظ الشرقية استمرار دعم المحافظة للبرامج والأنشطة التي تستهدف تنمية الأسرة المصرية وتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وترسيخ القيم الإيجابية ونشر الوعي بالقضايا المجتمعية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الوعي يمثل أحد أهم مسارات بناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.