عراقجي: إيران لا تعادي دول الخليج وتدعو إلى صياغة ترتيبات أمنية إقليمية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تحمل أي عداء تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، مشددًا على أهمية الحوار والتعاون مع دول المنطقة للتوصل إلى ترتيبات أمنية إقليمية جديدة.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن طهران تثمن الدور الإيجابي الذي تقوم به كل من قطر وسلطنة عمان، وتواصل حوارها مع المملكة العربية السعودية، مضيفًا أن الهدف يتمثل في التوصل إلى منظومة أمنية إقليمية تتولى دول المنطقة صياغتها وإدارتها بعيدًا عن أي وجود عسكري أجنبي.
ويأتي التصريح في إطار المساعي الإيرانية المتكررة لطرح نفسها طرفًا فاعلًا في ضمان أمن المنطقة، من خلال الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها وأمن الممرات المائية، بدلًا من الاعتماد على القوات الأجنبية، مع إبداء الاستعداد للحوار مع دول مجلس التعاون الخليجي.
غير أن هذه الطروحات تواجه تحفظات وشكوكًا خليجية، في ظل تعرض دول بالمنطقة لهجمات إيرانية استهدفت منشآت نفطية ومدنًا، الأمر الذي دفعها إلى تعزيز تعاونها الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة.
كما تمثل القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في قطر والبحرين والكويت والسعودية أحد أبرز العوامل التي تجعل التخلي عن الترتيبات الأمنية القائمة، لصالح إطار إقليمي تقوده إيران، أمرًا غير مرجح في المرحلة الحالية.
التلفزيون الإيراني يبث إرشادات للمواطنين تحسبًا لضربة نووية
وفي سياق متصل، بث التلفزيون الإيراني مجموعة من الإرشادات التحذيرية للمواطنين بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها في حال وقوع ضربة نووية، تضمنت عدم النظر إلى الضوء الناتج عن الانفجار، والاحتماء خلف حاجز، والاستلقاء على الأرض مع تغطية الرأس والوجه.
ودعت التعليمات المواطنين إلى التوجه إلى أقرب مبنى بعد مرور موجة الانفجار، وعدم البقاء في الأماكن المفتوحة للمشاهدة أو التصوير، مع تجنب الاحتماء داخل السيارات والابتعاد عن النوافذ والجدران الخارجية.
كما تضمنت الإرشادات ضرورة الاستحمام بماء فاتر وصابون، واستخدام شامبو عادي دون بلسم، وفي حال تعذر الاستحمام، ينبغي تنظيف الوجه واليدين والأجزاء المكشوفة من الجسم بالماء أو المناديل المبللة.
وشددت التعليمات على أهمية استخدام المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، والاستعداد للبقاء داخل الملاجئ لمدة لا تقل عن 24 ساعة، مع الانتقال إلى مكان أكثر أمانًا إذا تعرض المبنى للحريق أو ظهرت مؤشرات على احتمال انهياره.
وأكدت الإرشادات ضرورة عدم افتراض زوال الخطر أو عودة الأوضاع إلى طبيعتها بمجرد مرور 24 ساعة، مع الالتزام بالتعليمات الرسمية وبيانات الطوارئ المتعلقة بتحديد مواعيد ومسارات الخروج الآمنة.