بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شواكيش

وزيرة إعلام المستقبل!

 

> وسط ترقب عالمى وعربى واسع، توجت الطفلة المصرية ميار محمد عثمان (11 عامًا، ابنة كفر الشيخ) بالمركز الأول بعد حصولها على لقب بطلة «تحدى القراءة العربي» فى دورته العاشرة لعام 2026 بمدينة دبى. جاء هذا الإنجاز المبهر بعد منافسة شرسة وعصيبة شملت أكثر من 40 مليون طالب وطالبة يمثلون 60 دولة حول العالم.

> بدأت رحلة «ميار المصرية» بتصفيات واسعة تفوقت خلالها على نحو 17.6 مليون متسابق، بعد أن أتمت قراءة وتلخيص واستيعاب 60 كتابًا متنوعًا فى العلوم، والفلسفة، والأدب، والتاريخ. صعدت «ميار» إلى منصة التتويج بعد تجاوز اختبارات تحليلية دقيقة ومواجهات مباشرة أمام لجان التحكيم والجمهور، ليُعلن اسمها صراحةً كرمز للتميز والنبوغ الفكري.

> عقب إعلان الفوز، انهمرت دموع الفرح من عينى الطفلة التى انحنت شاكرةً وقبّلت الأرض، فى مشهد إنسانى خطف قلوب الحاضرين. وحين تسلّمت الجائزة الكبرى وقيمتها نصف مليون درهم إماراتي، حظيت بلحظة استثنائية، تقديرًا لعبقريتها. لا يقتصر تميز الطفلة «ميار عثمان» على الحفظ والتقليد فحسب، بل يمتد ليشمل وعيًا تقنيًا ومعرفيًا متقدمًا؛ إذ تمتلك الطفلة قدرات استثنائية فى ربط عوالم المعرفة الإنسانية بالتكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعى فى البحث وتصنيف المعلومات.

> لقد وظّفت «ميار» أدوات العصر الرقمى فى تلخيص وتحليل أمهات الكتب، مستخدمةً مهارات التفكير النقدى الرقمي، وهندسة الأفكار المعقدة لتبسيط المعارف المعقدة وتقديمها بصورة مبتكرة. هذا الدمج الخلاق بين بلاغة التراث العربى وعمق الفكر التقنى هو ما ميز مشاريعها الابتكارية أمام لجان التحكيم الدولية.

> وسط صخب الاحتفالات والفوز الكبير، سئلت الطفلة المعجزة عن غايتها الكبرى من وراء هذا التفوق، فأكدت بطهارة الطفولة وعمق الكبار أن المال واللقب ليسوا الغاية، بل الوسيلة لخدمة الوطن. وصرّحت بكل ثقة واعتزاز: «أتمنى أن أصبح وزيرة للإعلام فى بلدي.. لأننى أحب اللغة العربية، وأعشق موسيقى كلماتها وجمالها، وأريد أن أكون حارسة لهذه اللغة، ومساهمة بقرار حقيقى فى تطوير عقول أجيال المستقبل.

> لقد وقفت «ميار المصرية» وسط نخبة من ألمع العقول الشابة والناشئة من مختلف بلدان العالم العربي، لتثبت أن الإبداع المصرى حين يرتكز على الانضباط، والاجتهاد، والتربية القويمة، لا تعرف طاقاته الحدود. لم تأتِ هذه اللحظة الفارقة من فراغ؛ فخلف هذا الفوز المبهر تقف قصة كفاح ومثابرة تعكس معدن الطفولة المصرية الأصيلة، التى أدهشت لجان التحكيم فى دبي، لم تكتفِ بتفوقها الأكاديمى المعتاد، بل جمعت بين متناقضات نادرًا ما تجتمع فى سن مبكرة: العمق الروحي: حفظ متقن لكتاب الله، ينعكس على هدوئها، واتزانها، وبلاغة لسانها حين تتحدث. هذا المزيج الفريد جعلها نموذجًا حيًا للجيل الجديد من أطفال العرب؛ جيل لا يستهلك التكنولوجيا بل يطوعها لخدمة مجتمعه وأمته.

> قصة «ميار» ليست مجرد خبر عابر عن جائزة مالية، بل هى نافذة أمل تطل علينا من دبى لتروى حكاية نابضة بالتفوق. إنها تؤكد أن الاستثمار الحقيقى والأوحد هو بناء الإنسان المصري، وحين يُتاح للموهبة المناخ الصحيح، فإنها تبدع وتعلو وتنافس كعادتها دائمًا. هنيئًا لـ«ميار المصرية» هذا التتويج المستحق، وهنيئًا لوطن أنجب طفلة تحلم بوزارة إعلام المستقبل.

شَوْكَشَة الأسبوع

>> رغيف العيش بالبطاقة الذكية، واللحمة «ع السكين» والغلبان بينام على «لحم بطنه»!!

>> عشنا وشوفنا حكومة تجوّع الغلابة، وتشبعهم تصريحات «مضروبة»!!

>> لاءات الحكومة الثلاث: لا زيادة فى الأسعار، لا زيادة فى الدولار، لا زيادة فى المعاشات!!