ثقافة بورسعيد تحتفي بذكرى ميلاد طه حسين في لقاء تثقيفي
نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، لقاء بعنوان "عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين"، بقصر ثقافة بورسعيد، ضمن برامج وزارة الثقافة للاحتفاء برموز الأدب والفكر.
شارك في اللقاء الشاعر والناقد السيد السمري، وشهد حضور مجموعة من طلاب معهد بورسعيد للتدريب المهني.
واستهل "السمري" حديثه متناولا عدة جوانب من سيرة طه حسين، باعتبارها واحدة من أبرز التجارب الملهمة في تاريخ الثقافة المصرية الحديثة، إذ استطاع تجاوز فقدان البصر والصعوبات الاجتماعية والتعليمية، وجعل من المعرفة وسيلة للتحرر، ومن العقل أداة للنقد والتجديد، ومن التعليم أساسا لبناء الإنسان ونهضة المجتمع.
كما تطرق إلى أبرز محطات حياة عميد الأدب العربي، ومنها نشأته بمركز مغاغة بمحافظة المنيا، ورحلته العلمية بالأزهر الشريف، ثم التحاقه بالجامعة المصرية، والسفر إلى فرنسا لاستكمال دراساته العليا، لتتعمق رؤيته للتراث والثقافة والإنسان، ويصبح أحد أبرز رواد التنوير في مصر والعالم العربي. كما استعرض اللقاء المناصب التي تقلدها طه حسين، فضلا عن حصوله على قلادة النيل عام 1965.

وتحدث "السمري" عن تجربة طه حسين في العمل العام، وتوليه وزارة المعارف في حكومة مصطفى النحاس باشا، مسلطا الضوء على جهوده في دعم مجانية التعليم وتوسيع فرص الالتحاق به.
عقد اللقاء بإشراف إقليم القناة وسيناء الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة بورسعيد، واختتم بحديث عن أبرز المؤلفات التي شكلت علامات فارقة في تاريخ الأدب والثقافة العربية، وفي مقدمتها كتاب "الأيام"، ورواية "دعاء الكروان"، وكتاب "المعذبون في الأرض"، و"مستقبل الثقافة في مصر"، مع فتح باب النقاش مع الحضور حول مناهج قراءة التراث، وأدوات البحث والنقد العلمي الحديث.
ولد طه حسين في نوفمبر 1889، ويعد أحد أبرز رواد النهضة الفكرية والأدبية في مصر والعالم العربي، وترك إرثا فكريا وأدبيا متنوعا، ومن أبرز أعماله "حديث الأربعاء"، و"على هامش السيرة"، و"صوت أبي العلاء". وعرف بمواقفه الداعية إلى إعمال العقل وإخضاع الموروث للنقد والبحث، ورحل في أكتوبر 1973، إلا أن إنتاجه الفكري ما زال حاضرا في النقاشات الثقافية حتى اليوم.
