بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسباب استبعاد اللاعب من الأهلي

عموتة لم يظلم إمام عاشور.. الأرقام تكشف الحقيقة

امام عاشور
امام عاشور

لم يعد غياب إمام عاشور عن حسابات الأهلي مجرد قرار فني أثار الجدل، بعدما ابتعد لاعب الوسط عن قائمة الفريق للمباراة الرابعة على التوالي، بقرار من المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للفريق، إذ بدأت الأرقام والإحصائيات تكشف جانبًا من الأسباب التي دفعت المدرب لإبعاده خلال الفترة الأخيرة.

ورغم القيمة الفنية والموهبة الكبيرة التي يمتلكها إمام عاشور، فإن إحصائياته خلال مشاركاته الأربع في الدوري المصري هذا الموسم لا تعكس التأثير المنتظر منه، سواء على المستوى الهجومي أو في صناعة اللعب، وهو ما يمنح قرارات عموتة قدرًا من المنطق، خاصة أن الجهاز الفني يبحث عن مردود فعلي داخل الملعب، وليس مجرد أسماء أو إمكانيات فردية.

وبحسب إحصائيات موقع «سوفا سكور»، شارك إمام عاشور في 4 مباريات بإجمالي 242 دقيقة، دون تسجيل أو صناعة أي هدف، وهي أرقام تضع علامات استفهام حول مستوى تأثيره في أداء الفريق، وتكشف أن استبعاده لم يكن بالضرورة قرارًا بعيدًا عن الرؤية الفنية.

غياب التأثير الهجومي.. نقطة ضعف واضحة

تأتي المساهمة التهديفية في مقدمة الأرقام التي لا تصب في مصلحة إمام عاشور، بعدما فشل في التسجيل أو صناعة الأهداف خلال مشاركاته الأربع، رغم طبيعة دوره التي تمنحه حرية التقدم والمشاركة في الثلث الهجومي.

وبلغ معدل تسديداته 1.3 تسديدة في المباراة الواحدة، دون أن تنجح أي محاولة في الوصول إلى المرمى، فيما سجل معدل الأهداف المتوقعة 0.50، وهي مؤشرات تعكس محدودية خطورته التهديفية وعدم استغلال تحركاته الهجومية بالشكل المطلوب.

وتكشف هذه الأرقام أحد الجوانب التي ربما دفعت عموتة إلى إعادة تقييم دور اللاعب، خاصة أن الأهلي يحتاج إلى لاعبي وسط قادرين على تحويل الاستحواذ والتحركات الهجومية إلى فرص حقيقية وأهداف.

صناعة الفرص لا تتناسب مع إمكانياته

ولا تتوقف المؤشرات السلبية عند غياب المساهمة التهديفية، بل تمتد إلى صناعة اللعب، بعدما بلغ متوسط التمريرات المفتاحية لإمام عاشور 0.8 تمريرة في المباراة، بينما وصل معدل الأهداف المتوقعة من تمريراته الحاسمة إلى 0.16.

وتبدو هذه الأرقام أقل من المنتظر من لاعب يمتلك قدرات فنية مميزة، ويجيد التحرك بين الخطوط والربط بين وسط الملعب والهجوم، وهو ما يضع أمامه تحديًا لاستعادة فاعليته في بناء الهجمات وخلق الفرص لزملائه.

فقدان الكرة يمنح عموتة مبررًا إضافيًا

ومن أبرز الأرقام التي تستحق التوقف أمامها، وصول معدل فقدان إمام عاشور للكرة إلى 10 مرات في المباراة الواحدة، وهو مؤشر يفرض ضرورة تحسين قراراته أثناء الاستحواذ، خصوصًا في المناطق التي قد يؤدي فقدان الكرة فيها إلى تهديد مرمى الأهلي.

ويحتاج اللاعب إلى التعامل بصورة أفضل مع ضغط المنافسين، سواء من خلال سرعة التمرير أو اختيار التوقيت المناسب للمراوغة، لتجنب منح المنافسين فرصًا للتحول الهجومي، وهي تفاصيل يهتم بها أي جهاز فني يسعى لتحقيق التوازن بين الشقين الدفاعي والهجومي.

الأرقام الدفاعية لا تكفي لإنقاذ موقفه

وعلى الرغم من بعض المؤشرات الإيجابية في الجانب الدفاعي، فإنها لم تكن كافية لتعويض محدودية تأثيره الهجومي، بعدما حقق إمام عاشور نسبة نجاح بلغت 67% في إجمالي الالتحامات، و68% في الالتحامات الأرضية، إلى جانب استعادة الكرة بمعدل 1.8 مرة في المباراة.

وتؤكد هذه الأرقام أن اللاعب لا يزال يقدم بعض المساعدة في الجانب الدفاعي، لكنها لا تعفيه من ضرورة تطوير الأداء الهجومي، خاصة أن مركزه يتطلب القيام بأدوار متعددة، والمساهمة في استعادة الكرة وبناء الهجمات وصناعة الخطورة على مرمى المنافسين.

عموتة ينتظر رد إمام عاشور داخل الملعب

وتضع الإحصائيات إمام عاشور أمام تحدٍ حقيقي لاستعادة مكانه في تشكيل الأهلي، بعدما كشفت عن غياب التأثير المباشر في النتائج، وضعف معدلات صناعة الفرص، إلى جانب ارتفاع معدل فقدان الكرة.

أرقام إمام عاشور تنصف عموتة

وفي المقابل، تمنح هذه الأرقام قرارات الحسين عموتة قدرًا من الإنصاف، وتدعم رؤيته الفنية بشأن ضرورة الاعتماد على اللاعبين الأكثر جاهزية وقدرة على تنفيذ الأدوار المطلوبة، بعيدًا عن القيمة الفنية أو الشهرة التي يمتلكها أي لاعب.

ويبقى أمام إمام عاشور فرصة لتغيير الصورة خلال المرحلة المقبلة، من خلال استعادة فاعليته الهجومية وتحسين دقة التمرير والتسديد وتقليل الأخطاء، حتى يثبت للجهاز الفني أنه قادر على صناعة الفارق، ويستعيد مكانه داخل حسابات الأهلي، بعدما كان أحد أبرز أسلحة الفريق في المواسم الماضية.