بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

6 مباريات تكشف أزمة الهلال مع إنزاجي.. لماذا يعاني الزعيم في الدقائق الأخيرة؟

إنزاجي
إنزاجي

يواصل الهلال السعودي بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي، إثارة قلق جماهيره خلال الدقائق الأخيرة من مبارياته هذا الموسم رغم امتلاكه مجموعة مميزة من العناصر الهجومية القادرة على صناعة الفارق وحسم المواجهات مبكراً، خاصة أمام فرق وسط جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.

وكشفت قراءة لمباريات الزعيم منذ بداية الموسم عن معاناة الفريق في حسم عدد من المواجهات، بعدما اضطر إلى الانتظار حتى الدقائق العشر الأخيرة في 6 مباريات من أصل 15 لقاء خاضها بمختلف البطولات ليضع جماهيره في أجواء من التوتر والترقب حتى صافرة النهاية.

وبدأت هذه المعاناة خلال مواجهة الهلال أمام الفيصلي التي انتهت بفوز الزعيم بنتيجة 4-2، إذ لم يتمكن الفريق من تأمين انتصاره رغم تقدمه بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يسجل الهدف الرابع في الدقيقة 82 ويحسم المواجهة لصالحه.

وتكرر السيناريو في لقاء الشباب، الذي انتهى بفوز الهلال بهدفين دون رد، بعدما ظل الفريق متقدمًا بهدف وحيد حتى الدقيقة 87 التي شهدت تسجيل الهدف الثاني وتأمين النقاط الثلاث.

وفي مواجهة الاتحاد، عاش الهلال لحظات صعبة رغم تقدمه بثلاثة أهداف مقابل هدف، بعدما نجح منافسه في تقليص الفارق بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 89، ليجد لاعبى الزعيم أنفسهم تحت ضغط كبير خلال اللحظات الأخيرة قبل انتهاء المباراة بفوزهم بنتيجة 3-2.

وامتدت المعاناة إلى مواجهة الحزم التي لم يتمكن الهلال من حسمها إلا في الدقيقة 89 عندما سجل هدف الفوز الوحيد، ليخرج بالنقاط الثلاث بصعوبة.

كما شهدت مباراة القادسية سيناريو مشابهًا لمواجهة الاتحاد، بعدما تقدم الهلال بثلاثة أهداف مقابل هدف عقب تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 84، قبل أن ينجح القادسية في إحراز هدفه الثاني بالدقيقة 87 لتعود أجواء التوتر إلى صفوف الفريق خلال الدقائق المتبقية من الوقت الأصلي والبديل.

وكانت المواجهة الأخيرة أمام الفتح أحدث حلقات هذه السلسلة، إذ تقدم الهلال بهدف دون مقابل لكنه انتظر حتى الدقيقة 90، ليحصل على ركلة جزاء سجل منها الهدف الثاني، وينهي اللقاء فائزًا بهدفين دون رد.

أزمة التوازن بين الهجوم والدفاع تطارد إنزاجي

وبحسب قراءة هذه المباريات، فإن الهلال يعاني من صعوبة الحفاظ على تفوقه وحسم المواجهات مبكرًا سواء بسبب الاندفاع الهجومي المبالغ فيه أو التراجع الدفاعي الذي يمنح المنافسين فرصة العودة إلى اللقاء.

ولا يقتصر نجاح المنظومة الهجومية على تسجيل الأهداف فقط، بل يرتبط بمدى فاعليتها في استغلال الفرص المتاحة وتحويل السيطرة والاستحواذ إلى أهداف، إلى جانب ممارسة الضغط على المنافسين داخل مناطقهم وعدم إهدار الفرص التي تسنح للفريق.

وفي المقابل، يمثل التنظيم الدفاعي عنصرًا أساسيًا في حماية النتائج، إذ إن غياب الانضباط والتغطية الجيدة وترك المساحات أمام المنافسين يتسبب في إهدار المجهود الهجومي للفريق حتى مع امتلاكه قوة هجومية كبيرة.

ويحتاج إنزاجي إلى العمل على تحسين معدلات استغلال الفرص، بما يساعد الهلال على حسم مبارياته في وقت مبكر، بالتزامن مع تطوير التنظيم الدفاعي وتقليل المساحات أمام المنافسين.

كما يتعين على المدرب الإيطالي الحفاظ على الضغط الهجومي وعدم السماح للمنافسين بالعودة إلى أجواء المباريات بمجرد تقدم فريقه في النتيجة، مع تحقيق التوازن بين الواجبات الهجومية والدفاعية وإدارة المواجهات بصورة أكثر ذكاءً.