طرق الوقاية من التقليات الجوية وأضرارها على الجهاز التنفسى
اختيار الملابس المناسبة وارتداء الكمامة وتجنب الأماكن المزدحمة ضرورة
تشهد هذه الايام كثيرًا من التقلبات الجوية والتغيرات المناخية، والتى لها أضرار مباشرة على الجهاز التنفسى خصوصًا الأنف والحلق والحنجرة، وحذّر الأطباء من تزايد خطر الأمراض الموسمية التى تطرق الأبواب خلال الفترة الحالية، فى ظل التغيرات السريعة فى الأحوال الجوية نتيجة تقلب الفصول وتبدّل درجات الحرارة، مؤكدين أن هذه التغيرات تؤثر فى شريحة واسعة من الأفراد، خصوصًا مرضى الربو والأطفال، وتزداد فى فصل الخريف، واقتراب موسم الشتاء.
ويعانى كثير من أصحاب الامراض المزمنة من التقلبات الجوية تأثرا بالنشاط فى حركة الرياح والغبار والأتربة والانخفاض فى درجات الحرارة خلال الليل وساعات الصباح الباكر، والتغيرات السريعة التى تحدث فى درجات الحرارة قد تسبب عددًا من المخاطر الصحية خصوصًا على الأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، ومن تلك المخاطر كثرة التعرض للعدوى نتيجة تباين درجات الحرارة وعدم ارتداء ملابس مناسبة للطقس وكذلك الإصابة بالحساسية.
وما بين ارتفاع وانخفاض مفاجئ فى درجات الحرارة، يكون بعض الفئات أكثر عرضة للعديد من الأمراض المرتبطة بالتقلبات الجوية، مثلما أوضحت منظمة الصحة العالمية، أن تقلبات الطقس تسفر عن أزمات صحية من شأنها أن تؤدى للوفاة فى بعض الأحيان، فما هى هذه الأضرار وما خطورتها؟ وكيف يمكن الوقاية منها؟
يقول الدكتور أحمد الموصلى استشارى الأنف والاذن والحنجرة، أن أهم وظيفة للأنف هى ضبط حرارة ورطوبة ونقاء الهواء الداخل للحنجرة، ومنها الشعب الهوائية والحويصلات الرئوية، الشعر فى مقدمة الأنف من الداخل يقوم باحتجاز ذرات الاتربة الداخلة للأنف، والذى يصل منها لداخل الأنف ويلتصق بالافرازات المخاطية الطبيعية الموجودة بالأنف، كما ان الغشاء المخاطى المبطن للأنف يقوم بترطيب الهواء الجاف الداخل للجهاز التنفسى، بالاضافة لتمدد الشعيرات الدموية التى تقوم بتدفئة الهواء، اما فى حالة الاجواء الحارة الرطبة فإن غضاريف الأنف وهى نتوءات داخل تجويف الأنف، تقوم بتحويل تيار الهواء الداخل، إلى دوامات هوائية تقوم بتبريد الهواء وتقليل الرطوبة به.
ويضيف الدكتور أحمد الموصلى، أن التغير الحاد فى درجات الحرارة والرطوبة، بين الصباح والمساء يؤدى إلى ارهاق واجهاد لوظيفة الأنف وطريقة عملها، وبالتالى فشل الأنف وضعف مقاومتها لتصبح معرضه للمرض، والاصابة بالميكروبات والفيروسات المختلفة، وتزداد معاناة مرضى الحساسية فى الأتربة والتلوث البيئى، وتزيد من تفاعل الجسم مع مسببات الحساسية، وبالتالى تضعف مناعة الأنف والجهاز التنفسى، وتزيد شدة الحساسية وتكثر التهابات الأنف والجيوب الأنفية، لدرجة أن المرضى والأطباء أنفسهم قد يختلفون فى تفسير ذلك، هل هى زيادة للحساسية الموجودة أصلًا أم هى حساسية من نوع آخر، بسبب الأتربة وتغير درجات الحرارة، أم أن معاناة المرضى بسبب التهابات وعدوى جديدة، ويصاحب معاناة الأنف والجيوب زيادة فى الإفرازات المائية، الموجودة بالجهاز التنفسى لتصبح ثقيلة ومخاطية لتسبب التهابات بالحلق والحنجرة، وما يصاحبها من كحة وتغيير فى الصور، ويعانى الإنسان من حكة بالعين واحمرار قد يزيد ليصبح التهاب حقيقى بالعين.
ولعلاج هذه المشاكل يوضح الدكتور أحمد الموصلى، يجب استشارة الطبيب المختص لأخذ العلاج المناسب، مثل المضاد الحيوى فى حالة وجود التهاب بكتيرى، أو الاكتفاء بتناول مضادات الحساسية وأدوية البرد المختلفة، ويعتبر بخاخات ماء البحر «الماء المالح» هى انسب الأدوية فى هذه المرحلة، لما تقوم به من غسيل للأنف وتطريب للجهاز التنفسى.
وينصح الدكتور أحمد الموصلى، للوقاية من هذه التقلبات الجوية، يجب أخذ الحيطة عند الخروج واختيار الملابس المناسبة، ويستحسن وضع الكمامة الطبية فى الأجواء المتربة، أما بالنسبة لمرضى الحساسية فيجب الاهتمام بتناول علاجات الحساسية بانتظام، وبالطبع يجب مراعاة النظافة الشخصية، وتجنب الأماكن المزدحمة، والإكثار من تناول المشروبات الدافئة، والغذاء المتوازن الذى يشتمل على الخضراوات الطازجة والفاكهة، لما تحتويه من الفيتامينات خصوصًا فيتامين ج الذى يرفع من مناعة الجهاز التنفسى.