نائب شعبة الذهب بكفر الشيح: تراجع الأسعار فرصة للشراء التدريجي
قال عبدالعال يوسف سليمة ، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ ، ان رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% قد يمنح الادخار بالجنيه، خاصة الشهادات البنكية، جاذبية إضافية على المدى القصير، لكنه لا يمثل تهديدا حقيقيا لمكانة الذهب كملاذ آمن، فالذهب لا يقاس بعائده الدورى ، وإنما بقدرته على الحفاظ على القوة الشرائية ومواجهة التضخم وتراجع قيمة العملة على المدى الطويل، بينما تظل العوائد البنكية مرتبطة بمعدلات التضخم والعائد الحقيقى للمدخرات.
وأوضح " سليمة " فى تصريح خاص " للوفد " أن العائد الحقيقى للادخار البنكى يقاس من خلال مقارنة سعر الفائدة بمعدل التضخم ، فإذا بلغت الفائدة 22% بينما وصل التضخم إلى 26%، فإن العائد الحقيقى يكون سالبا بنحو 4%، ما يعنى تراجع القوة الشرائية للأموال . أما الذهب فتظهر أهميته فى قدرته التاريخية على الاحتفاظ بالقيمة ومواكبة ارتفاع الأسعار وتراجع العملات على المدى الطويل . مشيرا إلى أن القيمة الحقيقية للذهب لا تتحدد بسعره وقت الشراء فقط ، بل بما يستطيع الاحتفاظ به من قوة شرائية عبر الزمن .
وأضاف " سليمة " أن الذهب عيار 21 يعجز عن اختراق حاجز 6400 جنيه لأسباب عديدة أبرزها زيادة عمليات جنى الأرباح عند هذه المستويات السعرية، وظهور ضغوط بيعية حالت دون استمرار الصعود ، إلى جانب استقرار نسبى فى سعر صرف الدولار والتراجعات التى شهدتها البورصة العالمية للذهب.
وبالتالى ، أصبح مستوى 6400 جنيه منطقة مقاومة مهمة، يخضع عندها السوق لاختبار حقيقي لقوى العرض والطلب، مع احتمالات استمرار التحركات العرضية لحين ظهور محفزات جديدة.
وأشار " سليمة " إلى أن أسعار الذهب فى السوق المصرية تتأثر بعاملين رئيسيين، هما سعر الأوقية عالمياً بالدولار وسعر صرف الدولار مقابل الجنية
وبالتالى فإن ارتفاع الدولار محليا قد يعوض جانبا كبيرا من تراجع أسعار الذهب عالمياً ، وقد يحافظ على إستقرار الأسعار المحلية أو يدفعها للصعود، إذا كان ارتفاع سعر الصرف أكبر من نسبة التراجع العالمى .
ونوه إلى تجاوز الأوقية مستوى 4000 دولار عالمياً يمثل تطورا مهما فى حركة سوق الذهب، ويعكس دخول الأسعار إلى مستويات تاريخية مرتفعة.
أما محليا فينعكس على تكلفة الذهب وقيمته السعرية فى مصر، وقد يدفع أسعار الأعيرة المختلفة إلى مستويات جديدة، كما يعزز توجه بعض المواطنين نحو الذهب باعتباره وسيلة للتحوط والحفاظ على قيمة المدخرات.
وأضاف أن التراجعات الحالية فى الذهب قد تمثل فرصة مناسبة للشراء التدريجى بالنسبة لمن يستهدفون الادخار والاستثمار على المدى المتوسط والطويل، لكنها لا تعنى بالضرورة انتهاء موجة الهبوط أو ضمان عودة الأسعار للصعود سريعا، فالذهب لا يزال مدعوما بعدة عوامل، من بينها التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، ومستويات الديون العالمية، وعمليات الشراء من البنوك المركزية ويفضل توزيع عمليات الشراء على مراحل بدلا من ضخ كامل السيولة دفعة واحدة ، مع مراعاة طبيعة المخاطر وتقلبات الأسعار .