بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

العالم يترقب عودة الحرب

بوابة الوفد الإلكترونية

طهران تصنف القوات البحرية والجوية البريطانية على قائمة الإرهاب

 

كشفت أمس القناة الثانية عشرة العبرية «كان» عن ضابط فى قوات الاحتلال الإسرائيلى يعمل لصالح عملاء إيرانيين لأكثر من عام، ونقل إليهم العديد من المعلومات والبيانات الحساسة

وأشارت إلى أن العملاء الإيرانيين عرضوا عليه حتى الانتقال إلى طهران، يأتى ذلك فى الوقت الذى قالت فيه القناة إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أجرى اتصالا هاتفيا، مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وقد جرى الاتصال فى ظل استعدادات أمريكا لتجديد الهجمات على إيران، وذلك من أجل تنسيق المواقف مع حليفتها فى الشرق الأوسط.

وأكد موقع «روتر» العبرى ان محاولات نتنياهو لإشعال حرب قبل الانتخابات أُحبطت، لكنه لم يستسلم حتى اللحظة الأخيرة. وعندما أدرك أنه لن يكون هناك هجوم جوى، فبحث عن طريق بديل.

وحملت افتتاحية صحيفة «هآرتس» العبرية عنوانا : على المعارضة الإسرائيلية أن تقول لنتنياهو: «كفى حديثا عن إيران». ولا ينبغى للجمهور أن يدفع مجددا ثمنا باهظًا من أجل حرب تفتقر إلى هدف استراتيجى واضح، تشوبها الحسابات السياسية لنتنياهو، الذى قد يلجأ إلى هذا الخيار للبقاء فى السلطة، مهما كانت التكلفة.

وحذرت إيران من أن أى حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من السابقة، وقال المتحدث باسم الجيش الإيرانى محمد أكرمى نيا: «إن أى حرب فى المستقبل قد تستمر أطول من الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأمريكى فى موقع يتيح له فرض توقيت انتهائها أو شروط إنهائها»، بحسب ما نقل التليفزيون الرسمى الإيرانى. وكان ترامب قد أكدأن الولايات المتحدة دمرت جزءا كبيرا من القدرات العسكرية الإيرانية لكن ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين، من بينهما موقع يُشتبه فى كونه منشأة نووية.

وأعلن وزير الدفاع الإيرانى، مهرداد أخلاقى، أن وزارته تواصل بحزم تعزيز الجاهزية القتالية الذكية وتنفيذ استراتيجية الرد الفورى والفعّال والمتناسب على أى تهديد، فى أى مكان ودون قيود جغرافية.

وحدد أخلاقى أبرز محاور عمل وزارة الدفاع، وتشمل «تسريع دورة تصميم وإنتاج وتوفير المعدات والأسلحة الدفاعية، وتعزيز البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية، ورفع قدرات الدعم المقدمة للقوات المسلحة».

كما شدد على أن «أى اعتداء سيواجه برد متناسب وحاسم ومؤثر، ولن تكون الجهات التى تطلق التهديدات هى من يحدد نطاق الرد الدفاعى الإيرانى أو توقيته أو تداعياته».

واختتم رسالته قائلًا: «لن تفاجأ إيران بالتهديدات، ولن تتوقف أمام الضغوط، ولن يكون مسار تقدمها العلمى والتكنولوجى مرهونًا بحسابات الآخرين وإرادتهم».

وكان ترامب قد أعلن أن إيران ترغب فى التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، لكنه رفض استبعاد استئناف العمليات العسكرية هذا الأسبوع، وقال:» إنهم يريدون إبرام اتفاق، وسنرى ما إذا كانوا سيتوصلون إليه»

ورفض ترامب الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة ستعود إلى العمليات العسكرية ضد إيران فى وقت مبكر من الأسبوع الجارى، قائلًا: «لن أخبركم بذلك».

وأكد ترامب، أن الولايات المتحدة تمكنت من القضاء على جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية، مشيرًا إلى أن واشنطن ما تزال بحاجة للتعامل مع هدف أو هدفين.

وقال ترامب: “لقد شللنا قدرتهم النووية، لكن ما يزال يتعين علينا التعامل مع موقع أو موقعين، ويمكننا القيام بذلك خلال 10 دقائق فقط»، وأضاف:» يمكنكم النظر إلى موقع جبل الفأس، ويتوجب علينا التعامل معه. يمكننا إنجاز ذلك بأكمله بسرعة بالغة».

ولم يحسم الرئيس الأمريكى قراره بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وفق ما أكده وزير الخارجية، ماركو روبيو، وأوضح روبيو أنه لا يعرف ما إذا كان هناك إطار زمنى محدد للمحادثات التى تقودها قطر بهدف تسوية الأعمال العدائية بين البلدين، فى وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتجنب تجدد المواجهة.

وجاءت هذه التصريحات بعدما أصدر المرشد الأعلى الإيرانى، مجتبى خامنئى، توجيهات للقوات المسلحة بالرد الفورى والفاعل على أى تهديد، دون قيود جغرافية، مؤكدًا أن إيران ستحدد بنفسها توقيت وظروف إنهاء أى هجمات عسكرية أو عمليات جديدة تستهدفها.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، تصنيف جهازى البحرية والقوات الجوية البريطانيين منظمتين إرهابيتين واعتبار جهاز الاستخبارات البريطانى جهة معادية، فى خطوة قالت إنها تأتى ردًا على ما وصفته بالأعمال العدائية البريطانية ومشاركة لندن فى الحرب على إيران.

وقالت الوزارة، فى بيان اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، إن هذه الإجراءات اتُخذت استنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل، وبموجب القوانين الإيرانية، ردًا على ما عدّته مشاركة بريطانية فى الحرب على إيران، فضلًا عن قرار لندن إدراج الحرس الثورى ضمن الجهات الخاضعة لقانون مكافحة التهديدات الأمنية للدولة.

وأضافت أن تصنيف البحرية الملكية وسلاح الجو الملكى البريطانى يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ نشر البيان، محذرة من أن الحكومة البريطانية ستكون مسؤولة عن تداعيات هذه الإجراءات.

ويأتى القرار فى سياق تصاعد التوتر بين طهران ولندن، بعدما أعلنت الحكومة البريطانية فى يوليو الماضى إخضاع الحرس الثورى الإيرانى لإجراءات قانونية بموجب قانون مكافحة التهديدات الأمنية للدولة، متهمة جهات مرتبطة به بالضلوع فى أنشطة تهدد الأمن البريطانى، بينها توجيه جماعات لتنفيذ هجمات فى أوروبا.

وردت طهران حينها باستدعاء السفير البريطانى، محذرة من أن الخطوة لن تمر من دون رد. كما سبق لإيران أن أعلنت، فى فبراير الماضى تصنيف القوات البحرية والجوية للدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى منظمات إرهابية، ردا على إدراج الاتحاد الحرس الثورى على قائمته للإرهاب.