ترامب: مفاوضات التهدئة مع إيران تحقق تقدمًا
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مسار المفاوضات مع إيران يشهد تقدما، معربا في الوقت نفسه عن تشككه في مدى جدية طهران وقدرتها على الالتزام بأي اتفاق محتمل بين الجانبين.
وقال ترامب، خلال حديثه للصحفيين في منتجع «مارالاجو»، إنه لا يزال مهتما بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم ما وصفه بعدم موثوقية الجانب الإيراني، مشيرا إلى أن طهران سبق أن أبرمت اتفاقات ثم تراجعت عنها.
وأضاف: «المحادثات تسير على نحو جيد، لكنهم ليسوا موضع ثقة كبيرة. أقول لكم بكل صراحة: يبرمون اتفاقا ثم يتراجعون عنه. أنا أريد التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما إذا كانوا سيرغبون في إبرام صفقة أم لا».
وساطة قطرية لإحياء المفاوضات
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية عبر وساطة قطرية، في محاولة لإعادة إحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران والتوصل إلى تفاهم ينهي حالة التصعيد بين البلدين.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير بإجراء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس اتصالات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بتوجيه مباشر من ترامب، بهدف الدفع نحو استئناف محادثات السلام.
وتتزامن هذه الجهود مع استمرار تلويح الرئيس الأميركي بخيار التصعيد، في حال تعثر المسار الدبلوماسي وعدم التوصل إلى تفاهم بشأن الملفات الخلافية.
العقوبات والحصار والأصول المجمدة.. مطالب طهران
في المقابل، تتمسك إيران بعدد من المطالب التي تعتبرها أساسية لإنجاح المفاوضات، وفي مقدمتها رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها، وإنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
كما تشترط طهران الإفراج عن مليارات الدولارات من أصولها المجمدة، باعتبار ذلك بندا أساسيا ضمن أي اتفاق نهائي محتمل مع الولايات المتحدة.
وتكشف هذه المطالب عن استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن شروط التسوية، رغم المؤشرات التي تحدث عنها ترامب حول إحراز تقدم في المحادثات، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات بشأن الملفات العالقة.