خبير استراتيجي أمريكي: الحل العسكري مع إيران غير مجد والدبلوماسية هي الحل
قال الدكتور بيل دي سيلفا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية الأمريكي، إن هناك فجوة كبيرة بين التصريحات السياسية الأمريكية والإسرائيلية بشأن المواجهة مع إيران والواقع العسكري على الأرض، مشيرًا إلى تراجع القدرة على الوصول إلى الأهداف داخل الأراضي الإيرانية، في ظل تطور القدرات الدفاعية الإيرانية.
وأوضح دي سيلفا، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران تمكنت من اختراق أنظمة تحديد المواقع "جي بي إس" المستخدمة في بعض الطائرات المسيرة الأمريكية، وحتى طائرات "إف 35" الإسرائيلية في حالات معينة، ما أدى إلى اضطرار بعضها للعودة.
وأضاف أن التقييمات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية ترى أن الحل العسكري لن يحقق أهدافه، وأن المسار الدبلوماسي هو الطريق الأكثر جدوى للتعامل مع الأزمة، لافتًا إلى وجود اختلاف بين حسابات السياسيين وتقديرات العسكريين بشأن مسار المواجهة.
استهداف المنشآت الجبلية داخل إيران شديد الصعوبة
وأشار أستاذ الدراسات الاستراتيجية إلى صعوبة استهداف منشآت إيرانية محصنة داخل المناطق الجبلية، موضحًا أن قصف التكوينات الجرانيتية والمنشآت الموجودة على أعماق كبيرة يتطلب قدرات اختراق استثنائية، وقد يصل عمق الاختراق المطلوب إلى أكثر من كيلومتر تحت الأرض.
ولفت إلى أن استخدام قنابل خارقة للتحصينات مثل "جي بي يو 57" يرتبط بضرورة الاستعانة بقاذفات استراتيجية كبيرة وبطيئة نسبيًا، وهو ما قد يعرضها لمخاطر الاستهداف خلال تنفيذ العمليات.
تصريحات ترامب ورئيس ونتنياهو تتسم بطابع استعراضي
وانتقد دي سيلفا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن العمليات العسكرية، معتبرًا أنها تتسم بطابع استعراضي ولا تعكس بالضرورة حقيقة الحسابات العسكرية على الأرض، مشيرًا إلى أن القيادات العسكرية لا تتعامل مع هذه التصريحات باعتبارها تقييمًا واقعيًا لمآلات الحرب.
وأضاف أن الحديث المتكرر عن توسيع المواجهة قد يكون محاولة لصرف الانتباه عن إخفاقات استراتيجية، موضحًا أن قدرات إيران لا تعني بالضرورة امتلاكها القدرة على توسيع الحرب لاستهداف دول أوروبية، كما أن تنفيذ هجوم بري واسع يتطلب حشودًا عسكرية كبيرة لا تتوافر لدى الولايات المتحدة حاليًا، وفق تقديره.
اضطرابات سياسية داخل الولايات المتحدة
وفيما يتعلق بالتداعيات السياسية للصراع، أشار دي سيلفا إلى أن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة قد تؤثر في مستقبل الإدارة، متوقعًا أنه في حال فوز الديمقراطيين، قد تتجه المعارضة إلى المطالبة بإقالة وزير الدفاع، وربما بدء إجراءات لعزل ترامب، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة من الاضطرابات السياسية داخل الولايات المتحدة.