تصاعد أزمة مبابي مع الصين.. حذف مباريات ريال مدريد من منصات البث
تواصل أزمة النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، إثارة الجدل في الصين، بعدما تسببت التصرفات المنسوبة إليه تجاه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونج في موجة من الانتقادات، انعكست بشكل مباشر على بث مباريات الدوري الإسباني عبر عدد من المنصات التلفزيونية والرقمية في الدولة الآسيوية.
وكان مبابي قد وضع نفسه في دائرة الجدل خلال الأيام الماضية، عقب سخريته من الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونج، وهو الأمر الذي أثار حالة من الغضب والانتقادات تجاه اللاعب الفرنسي، لتتحول الواقعة إلى أزمة امتدت تداعياتها إلى نادي ريال مدريد ومسابقة الدوري الإسباني، في ظل ردود الفعل التي صاحبت الواقعة داخل الصين.
وذكرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية أن شبكة التلفزيون المركزي الصيني «CCTV» اتخذت خطوات تصعيدية جديدة، بعدما امتنعت عن بث أي من مباريات الدوري الإسباني يوم السبت، لتواصل بذلك موقفها تجاه الأزمة، عقب قرارها السابق بوقف نقل مباريات المسابقة يوم الإثنين الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن الشبكة الصينية لم تضع أي مباراة من مباريات الدوري الإسباني ضمن جدول البث الخاص بها، بما في ذلك المواجهة التي تجمع ريال مدريد أمام راسينج سانتاندير، وهو ما يعكس استمرار تداعيات الأزمة على حضور المسابقة الإسبانية عبر شاشات التلفزيون الصيني.
ولم يقتصر الأمر على وقف البث التلفزيوني، إذ أشارت التقارير إلى أن التطبيق التابع لشبكة «CCTV» لا يزال يعرض مباريات الجولات السابقة من الدوري الإسباني بصورة طبيعية، لكنه حذف جميع مباريات ريال مدريد خلال الموسم الحالي، إلى جانب مباريات الفريق في الموسم الماضي 2025-2026، في خطوة طالت المحتوى الخاص بالنادي الملكي بشكل مباشر.
وفي المقابل، لم تسلم منصة «ميغو»، الشريك الرسمي للدوري الإسباني في الصين، من تداعيات الأزمة، حيث حافظت المنصة على جدول بث مباريات البطولة بصورة عامة، لكنها حذفت مواجهة ريال مدريد وراسينج سانتاندير من جدول المباريات المعروضة لديها.
وأضافت الصحيفة أن منصة «ميغو» أقدمت كذلك على حذف مباريات ريال مدريد من الجولات السابقة للدوري الإسباني، فضلًا عن إزالة أهداف كيليان مبابي التي سجلها خلال مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة الأسبوع الماضي، لتتسع بذلك دائرة الإجراءات المرتبطة بالأزمة، وتمتد إلى المحتوى الرقمي الخاص بالنجم الفرنسي والنادي الإسباني.
وكان مبابي قد قدم اعتذارًا للصين بشأن الواقعة، كما قدم كل من ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني اعتذارات في محاولة لاحتواء الموقف وإنهاء حالة الجدل التي صاحبت تصرف اللاعب، إلا أن هذه الاعتذارات لم تنجح حتى الآن في إنهاء تداعيات الأزمة، وفقًا لما أوردته الصحيفة الإسبانية.
وبذلك، لا تزال أزمة مبابي مع الصين تلقي بظلالها على ريال مدريد والدوري الإسباني، بعدما امتدت من الانتقادات الجماهيرية والإعلامية إلى إجراءات تتعلق ببث المباريات وإتاحة المحتوى الخاص بالنادي عبر المنصات الصينية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الفترة المقبلة بشأن إمكانية احتواء الأزمة وعودة مباريات الفريق إلى جداول البث بصورة طبيعية.