بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"من موت الخطية إلى القيامة الروحية"..عنوان عظة الأنبا ميخائيل في مطرانية حلوان

الأنبا ميخائيل أسقف
الأنبا ميخائيل أسقف حلوان والمعصرة وتوابعها

شهد الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، اليوم الأحد، الفعاليات الروحية بمقر المطرانية في كاتدرائية السيدة العذراء مريم في حلوان.

استهل الأنبا ميخائيل الفعاليات بإقامة القداس الإلهي وفقًا للطقوس القبطية الأرثوذكسية، وخلال الصلاة أتمّ سر المعمودية لطفلين من أبناء الإيبارشية.

وألقى الأنبا ميخائيل عظة القداس الإلهي، مستلهمًا تأملاتها من معجزة إقامة ابن أرملة نايين، الواردة في إنجيل لوقا (7: 11-17)، متناولًا معاني القيامة والشبع الروحي، والانتقال «من موت الخطية إلى القيامة الروحية»، وذلك من خلال عدة محاور.

وأشار إلى موقف الشاب الراحل، الذي كان الابن الوحيد لأمه الأرملة، وحُمل لدفنه في مشهد يوحي بانسداد الأبواب وانعدام الرجاء من المنظور البشري، إلا أن تدخل السيد المسيح أثبت قدرته الإلهية على صنع المعجزات وإحياء الموتى، حتى في أشد الظروف.

وشبّه الأنبا ميخائيل الميت المحمول بثلاث صور للموت الروحي التي قد تداهم النفس، موضحًا أن أولها موت الخطية، وهو أقساها، حين يبتعد الإنسان عن الله والكنيسة والخدمة، وينغمس في الشر.

أما الصورة الثانية فهي موت الكبرياء والقساوة، الذي يتمثل في الغرور واحتكار الصواب والاعتقاد الدائم بامتلاك الحقيقة.

وتتمثل الصورة الثالثة في موت الزيف والرياء، «كالقبور المبيضة من الخارج»، حيث يظهر الإنسان بمظهر الصلاح، بينما يمتلئ داخله بالضعف والنجاسة الروحية.

وتوقف الأنبا ميخائيل عند حنان السيد المسيح وتحننه على دموع الأم الثكلى، داعيًا إلى ضرورة وجود «قلوب تبكي وتصلي» بأمانة من أجل الخطاة والبعيدين والمتألمين، انطلاقًا من وحدتنا كأعضاء في جسد المسيح الواحد.

ووجّه نداءً روحيًا للحضور تساءل فيه: «بكم شخص سوف تدخل السماء؟»، مؤكدًا أن الخدمة الحقيقية لا تقتصر على الأنشطة الاجتماعية المجردة، بل تتمثل في مسيرة تقود النفوس إلى التوبة، وتعيد الضالين إلى حضن الله.

وفي ختام العظة، دعا الحاضرين إلى تخصيص جزء من صلواتهم اليومية طوال هذا الأسبوع لرفع التضرعات بدموع من أجل المرضى والمتألمين والبعيدين عن الله، لتكون صلواتهم سببًا في قيامة روحية لكثيرين.

وعقب انتهاء صلاة القداس الإلهي، حرص الأنبا ميخائيل على الالتقاء بأبنائه من شعب الإيبارشية في جلسات خاصة، للاطمئنان على أحوالهم والاستماع إلى مشكلاتهم، وتقديم الإرشاد والنصيحة الروحية والرعوية.