بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كم تبلغ أرباح الـ100 ألف جنيه في شهادات الادخار بالبنوك بعد رفع الفائدة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

ارتفعت معدلات بحث المواطنين عن أسعار شهادات الادخار في البنوك المصرية، عقب قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، وما تبعه من تحركات مصرفية لزيادة العائد على الشهادات المتغيرة، وسط تساؤلات بشأن قيمة الأرباح الشهرية والسنوية التي يمكن تحقيقها من المدخرات بعد الزيادة الجديدة.

ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه أهمية اختيار الأوعية الادخارية المناسبة، باعتبارها إحدى الوسائل التي يلجأ إليها المواطنون للحفاظ على مدخراتهم وتحقيق عائد دوري، خاصة مع استمرار المتغيرات الاقتصادية وتأثيرها على مستويات التضخم والقوة الشرائية للأموال.

ومع تحريك أسعار الفائدة، تتجه الأنظار إلى شهادات البنك الأهلي المصري وبنك مصر، باعتبارهما من أبرز المنتجات الادخارية التي تحظى بإقبال المواطنين، لمعرفة العوائد المتاحة حاليا، والفروق بين الشهادات ثابتة ومتغيرة العائد، وحجم الأرباح المتوقعة على المدخرات المختلفة.

شهادات البنك الأهلي المصري بعد قرار رفع الفائدة

يقدم البنك الأهلي المصري مجموعة متنوعة من الشهادات البلاتينية، تشمل الشهادات ثابتة ومتغيرة ومتدرجة العائد، لتناسب اختلاف احتياجات المدخرين من حيث مدة الاستثمار ودورية صرف الأرباح.

ووفقاً لآخر الأسعار المعلنة قبل قرار البنك المركزي، سجل عائد الشهادة البلاتينية الثلاثية ذات العائد الثابت 17.75% سنويا عند صرف العائد شهريا، و17.85% عند صرفه كل 3 أشهر.

كما يطرح البنك الشهادة البلاتينية متغيرة العائد لمدة 3 سنوات، والتي بلغ عائدها 19.5% سنويا قبل قرار رفع الفائدة، مع صرف العائد شهريا.

وترتبط هذه الشهادة بسعر الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي، مضافا إليه 0.5 نقطة مئوية، مع حد أدنى للعائد يبلغ 17%.

وبعد رفع سعر الإيداع إلى 20%، فإن تطبيق المعادلة المعلنة يؤدي حسابيا إلى وصول عائد الشهادة إلى 20.5% سنويا، وفقا لموعد إعادة التسعير وآلية تطبيق التعديل المنصوص عليهما في شروط الشهادة.

أما الشهادات ثابتة العائد التي سبق شراؤها، فتستمر في صرف الأرباح وفقا للنسبة المتفق عليها عند إصدارها، ولا تتغير تلقائيا نتيجة تحريك أسعار الفائدة الأساسية.

شهادات بنك مصر بعد قرار رفع الفائدة

يقدم بنك مصر بدوره مجموعة من الشهادات الادخارية التي تتنوع بين العائد الثابت والمتغير والمتناقص، ومن أبرزها شهادتا «القمة» و«ابن مصر»، اللتان تحظيان باهتمام شريحة كبيرة من أصحاب المدخرات.

ووفقاً للأسعار المعلنة في يونيو 2026، بلغ العائد على شهادة «القمة» الثلاثية ذات العائد الثابت 17.75% سنويا عند صرف العائد شهريا، و17.85% عند صرفه كل 3 أشهر.

كما يتيح البنك شهادات متغيرة العائد، بلغ سعر العائد المعلن عليها قبل قرار البنك المركزي 19.25% سنويا، ويتم احتسابه وفقا لسعر الإيداع لدى البنك المركزي مضافا إليه 0.25 نقطة مئوية.

وبناء على معادلة احتساب العائد، فإن رفع سعر الإيداع إلى 20% يؤدي حسابيا إلى وصول العائد إلى 20.25% سنويا، مع مراعاة شروط الشهادة ومواعيد إعادة التسعير.

أما شهادة «ابن مصر» الثلاثية متناقصة العائد، فتقدم نسب عائد تختلف من سنة إلى أخرى، حيث تبلغ عند اختيار دورية الصرف السنوي 22% خلال السنة الأولى، و17.5% خلال السنة الثانية، و13.25% خلال السنة الثالثة.

وفي حالة اختيار صرف العائد شهريا، تصل النسب إلى 20.5% في السنة الأولى، و16.25% في السنة الثانية، و12.25% في السنة الثالثة.

وتظل هذه النسب مرتبطة بجدول العائد المحدد للشهادة عند شرائها، ولا تتغير تلقائيا مع قرارات البنك المركزي، باعتبارها من الشهادات ذات العائد المتفق عليه مسبقا.

كم تبلغ أرباح 100 ألف جنيه بعد رفع الفائدة؟

يمكن توضيح تأثير زيادة العائد على الشهادات متغيرة الفائدة من خلال حساب الأرباح المتوقعة لعدد من المبالغ الادخارية، وذلك بافتراض ارتفاع العائد من 19.5% إلى 20.5% سنويا واستمرار النسبة الجديدة لمدة عام كامل.

ففي حالة إيداع 100 ألف جنيه بشهادة متغيرة العائد بنسبة 20.5%، يصل إجمالي العائد السنوي إلى 20,500 جنيه، بما يعادل نحو 1,708 جنيهات شهريا عند توزيع العائد السنوي على 12 شهراً.

وقبل زيادة الفائدة، كان العائد السنوي على المبلغ نفسه يبلغ 19,500 جنيه، بمتوسط 1,625 جنيهاً شهرياً، وهو ما يعني زيادة الأرباح بنحو 1,000 جنيه سنويا، أو ما يعادل 83 جنيها شهريا تقريبا.

وتختلف الأرباح المتوقعة مع زيادة قيمة المدخرات، وفقا للحسابات التالية.

البنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%

وكان قرر البنك المركزي المصري، خلال اجتماعه يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، بما يعادل 1%، وذلك للمرة الأولى منذ مارس 2024، بعد سلسلة من الاجتماعات التي شهدت تثبيت أسعار العائد خلال عام 2026.

وجاء القرار في إطار التعامل مع الضغوط التضخمية والمخاطر المرتبطة بارتفاع سعر الدولار وأسعار الطاقة، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي والمحلي.

وبموجب القرار، ارتفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض إلى 21%، بينما وصل سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.