بعد صدارة قمة الترتيب.. الهلال يجمع بين النقاط والأرقام القياسية بالدورى السعودي
واصل الهلال تأكيد حضوره القوي في سباق المنافسة على لقب دوري روشن السعودي، بعدما تجاوز عقبة الفتح بهدفين دون مقابل، على ملعب «المملكة أرينا» بالرياض، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة، في مواجهة لم تقتصر مكاسبها على حصد النقاط الثلاث، بل شهدت أيضًا تسجيل رقم تاريخي جديد للفريق العاصمي أمام منافسه الأحسائي.
وجاء الانتصار ليمنح الهلال دفعة مهمة في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى المحافظة على استقراره الفني والنتائجي، خاصة مع احتدام المنافسة على صدارة الترتيب. ونجح أصحاب الأرض في توجيه ضربة مبكرة للفتح، بعدما افتتح الإنجليزي أولي واتكينز التسجيل عند الدقيقة 12، وهو الهدف الذي منح الهلال أفضلية مريحة نسبيًا في التعامل مع مجريات المباراة.
ويكشف توقيت الهدف الأول عن أهمية البداية القوية في مثل هذه المواجهات، إذ تمكن الهلال من وضع منافسه تحت ضغط مبكر، وأجبره على البحث عن حلول هجومية للعودة إلى النتيجة، بينما امتلك الفريق العاصمي أفضلية التعامل مع المساحات وإدارة تقدمه حتى الدقائق الأخيرة.
ورغم عدم حسم المباراة مبكرًا، حافظ الهلال على تقدمه، قبل أن يوجه البرتغالي روبن نيفيش الضربة الأخيرة للفتح من ركلة جزاء في الدقيقة 90+1. وجاء احتساب الركلة بعد عودة الحكم السلفادوري إيفان بارتون إلى تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، ليؤكد القرار من خلال مراجعة اللعبة، قبل أن ينجح لاعب الوسط البرتغالي في تحويلها إلى هدف ثانٍ أنهى آمال المنافس في العودة.
ومن الناحية التنافسية، يمثل هذا الانتصار أهمية كبيرة للهلال، الذي رفع رصيده إلى 30 نقطة واستعاد صدارة دوري روشن، متقدمًا بفارق نقطتين على القادسية، الذي خاض مباراة إضافية، والنصر المتساوي معه في عدد المباريات. كما حقق الفريق انتصاره الخامس تواليًا، ليكرر السلسلة الإيجابية التي بدأ بها الموسم، في مؤشر على قدرته على استعادة نسق الانتصارات والمحافظة على الضغط في سباق اللقب.
ولم تتوقف دلالات الفوز عند حدود الترتيب، إذ نجح الهلال في تجاوز رقمه السابق أمام الفتح، بعدما حقق انتصاره السابع على التوالي في مواجهاتهما بدوري المحترفين، متخطيًا سلسلة الانتصارات الستة التي سجلها بين عامي 2009 و2012. ويعكس هذا الرقم استمرار التفوق الهلالي في هذه المواجهة عبر مراحل مختلفة.
على الجانب الآخر، كشفت خسارة الفتح عن استمرار معاناته في المسابقة، بعدما تلقى الهزيمة الثالثة تواليًا والسادسة خلال آخر سبع جولات، ليتجمد رصيده عند ست نقاط في المركز السادس عشر.
وتبدو الفجوة واضحة بين طموحات الفريقين في المرحلة الحالية؛ فالهلال يواصل مطاردة اللقب وتعزيز موقعه في القمة، بينما أصبح الفتح مطالبًا بإعادة ترتيب أوراقه سريعًا، والبحث عن حلول فنية تعيده إلى طريق النتائج الإيجابية، قبل أن تتفاقم صعوبة موقفه في صراع البقاء.
وبين صدارة مستعادة ورقم تاريخي جديد، خرج الهلال من مواجهة الفتح بمكاسب تتجاوز النتيجة، في حين باتت الأسابيع المقبلة اختبارًا مهمًا لقدرة الفتح على إيقاف نزيف النقاط ومغادرة مناطق الخطر.