بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مخالفات تموينية في حملة علي مخابز الإسكندرية

جانب من الضبطية
جانب من الضبطية

في تحرك يستهدف حماية حقوق المواطنين والتصدي لمحاولات التلاعب برغيف الخبز المدعم، تكشر مديرية التموين بالإسكندرية عن أنيابها في مواجهة جشع بعض أصحاب المخابز المخالفين، وتكثف جهودها الرقابية لضبط منظومة الخبز والتأكد من الالتزام بالأوزان والمواصفات المقررة، في معركة يومية للحفاظ على حق المواطن في الحصول على رغيف خبز مطابق للمواصفات دون انتقاص من وزنه أو جودته.

 

ويأتي تشديد الرقابة على المخابز في ظل الأهمية الكبيرة التي يمثلها الخبز المدعم للأسر المصرية، باعتباره أحد أهم السلع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، ما يجعل أي تلاعب في وزنه أو مواصفاته عبئًا إضافيًا على المواطنين، الذين يترقبون وصول الرغيف إلى أيديهم بالجودة والوزن المحددين.

 

وتستهدف الحملات التموينية إحكام الرقابة على المخابز البلدية، ومراجعة أوزان الأرغفة المنتجة، والتأكد من الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة، إلى جانب رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، بما يضمن عدم استغلال الدعم المخصص للمواطنين أو الإخلال بحقوقهم.

 

من جانب اخر تنفيذًا لتوجيهات المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، بتكثيف الحملات الرقابية على المخابز البلدية، والتصدي لأي محاولات للتلاعب بأوزان ومواصفات رغيف الخبز المدعم، وضمان حصول المواطنين على حقوقهم كاملة، أسفرت الحملات التي نفذتها مديرية التموين والتجارة الداخلية بالإسكندرية خلال شهر أكتوبر عن تحرير 671 محضرًا لمخابز بلدية مخالفة بمختلف أنحاء المحافظة.

 

وجاءت مخالفات إنتاج الخبز ناقص الوزن في صدارة المحاضر المحررة بواقع 303 محاضر، بما يعكس استمرار تشديد الرقابة على الأوزان المقررة لرغيف الخبز، تلتها 124 محضرًا لعدم نظافة أدوات العجين، و102 محضر لعدم وجود لوحة بيانات بالمخابز، و49 محضرًا لإنتاج خبز غير مطابق للمواصفات.

 

كما تضمنت المخالفات تحرير 9 محاضر للتصرف في الدقيق البلدي المدعم وتجميعه، و14 محضرًا لعدم الاحتفاظ بسجل التفتيش، و10 محاضر لتوقف مخابز عن العمل دون إذن مسبق من التموين، بالإضافة إلى 60 محضرًا لمخالفات أخرى.

 

وتؤكد محافظة الإسكندرية، استمرار الحملات التموينية المفاجئة والمكثفة على المخابز البلدية بجميع الأحياء، للتأكد من الالتزام بالأوزان والمواصفات والجودة المقررة، والتصدي لكافة صور التلاعب بالدقيق المدعم أو الإخلال بحقوق المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.

 

وتبقى قضية وزن رغيف الخبز واحدة من الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بصورة مباشرة، إذ إن أي نقص في الوزن، مهما بدا محدودًا في الرغيف الواحد، قد تتضاعف آثاره مع تكرار الشراء، ليجد المواطن نفسه أمام كمية أقل من الخبز مقابل قيمة الدعم المقررة.

 

ومن هنا، تبرز أهمية استمرار الحملات التفتيشية وعدم الاكتفاء بالمرور الدوري على المخابز، مع تكثيف الرقابة المفاجئة والتأكد من جدية الالتزام بالقرارات التموينية، حتى لا تتحول المخالفات إلى ممارسات متكررة يدفع ثمنها المواطن البسيط.

 

 

ولا تقتصر مواجهة التلاعب في أوزان الخبز على الحملات التموينية فقط، بل تتطلب أيضًا سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، والتحقق منها ميدانيًا، وإعلان نتائج الحملات والمخالفات المضبوطة بشفافية، بما يعزز الثقة في منظومة الرقابة ويؤكد أن حقوق المستهلكين ليست محل مساومة.

 

وتظل الرسالة الأهم أن رغيف الخبز المدعم حق للمواطن، وأن أي محاولة للعبث بوزنه أو مواصفاته تستوجب المواجهة الحاسمة وفقًا للقانون، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وحماية المواطنين من أي ممارسات تضر بمصالحهم المعيشية.