رئيس بلدية الخليل: الاحتلال يفرض عقابا جماعيا على المدينة ويهجّر 3300 فلسطيني من منازلهم
أكد المهندس يوسف الجعبري، رئيس بلدية الخليل، أن المدينة لا تزال تخضع لحصار إسرائيلي مشدد، مع استمرار منع المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها، بعد مرور 10 أيام على العملية العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل، مشيراً إلى أن الاحتلال يطبق سياسة العقاب الجماعي بحق سكان المدينة.
الخليل باعتبارها كبرى المدن الفلسطينية تعيش ظروفاً مأساوية
وقال “الجعبري”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، إن الخليل باعتبارها كبرى المدن الفلسطينية تعيش ظروفاً مأساوية في ظل الحصار والاقتحامات، موضحاً أن الاحتلال أجبر سكان أحياء كاملة على مغادرة منازلهم، ما أدى إلى تهجير أكثر من 3300 مواطن فلسطيني أصبحوا بلا مأوى، فضلاً عن وجود أكثر من 1500 مواطن محاصرين في بعض المناطق المحيطة.
وأضاف أن عمليات التهجير تمت دون تقديم أي رسائل أو توضيحات للسكان بشأن طبيعة الإجراءات أو مدتها، موضحاً أن قوات الاحتلال حاصرت المنطقة قبل 10 أيام باستخدام مكبرات الصوت، وأمرت السكان بإخلاء منازلهم.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الأهالي رفضوا الإخلاء، إلا أن قوات الاحتلال استقدمت تعزيزات إضافية واقتحمت المنطقة، وأجبرت السكان على الخروج بالقوة، بمن فيهم الأطفال وكبار السن والسيدات، لافتاً إلى مشاهد مؤلمة لنساء وأطفال وهم يبكون في الشوارع أثناء إجبارهم على مغادرة منازلهم.
وأوضح رئيس بلدية الخليل أن بعض المعلومات المتداولة عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أن الجيش يريد إخلاء المنطقة، في حين توجد، وفقاً لهذه المعلومات، قرارات سياسية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستمرار وجود القوات في الخليل ومحاصرة المدينة.
ولفت إلى أن المنطقة المستهدفة تشهد عقوبات جماعية بحجة أن منفذي الهجوم الذي وقع قبل 10 أيام كانوا يقيمون فيها، مؤكداً أنها منطقة حضرية واسعة تضم فللاً وشققاً سكنية، وتتعرض لأشد صور العقاب الجماعي بحق سكانها.
وفيما يتعلق باحتمالات إحلال مستوطنين محل السكان الفلسطينيين المهجّرين، أوضح الجعبري أنه لا توجد حالياً عمليات إحلال سكاني في المنطقة التي جرى إخلاؤها، لكنه حذر من أن الخليل شهدت خلال العقود الماضية إخلاء وإغلاق مناطق أخرى، خاصة عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف.
وأضاف أن الخليل تختلف عن باقي مناطق الضفة الغربية، نظراً لوجود بروتوكول خاص بها يقسم المدينة إلى منطقتي «H1» و«H2»، حيث يتركز الاستيطان في قلب المدينة، وتحديداً في البلدة القديمة والمناطق المحيطة بالحرم الإبراهيمي الشريف.
وأكد أن المدينة تشهد حالياً مزيداً من التقسيم، مع امتداد السيطرة الإسرائيلية إلى أجزاء من المناطق الجديدة، دون وجود إحلال سكاني مباشر في المنطقة الحالية، معرباً عن مخاوفه من استمرار سياسة العقاب الجماعي لفترات طويلة.