رئيس دولة الاحتلال يبدأ سلسلة لقاءات مع ممثلي الأحزاب الإسرائيلية وسط معضلة الأغلبية الغائبة
سلطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تغطيتها الموسعة اليوم حول الوضع السياسي الداخلي في اسرائيل بعد انتهاء انتخابات الكنيست ال26 ، الضوء على الانتقال الرسمي للحلبة السياسية الإسرائيلية نحو مؤسسة الرئاسة، أفادت الصحيفة العبرية أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد بدأ سلسلة مشاوراته الملزمة مع ممثلي الكتل البرلمانية المنتخبة للكنيست الـ26 لاختيار الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المشاورات تأتي وسط مأزق دستوري وسياسي خانق، لعدم تمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من بلوغ عتبة الأغلبية المطلقة 61 مقعدا. فمع استقرار نتائج فرز الأصوات وبقاء معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عند حدود 53 مقعدا، وتوزع المقاعد المتبقية بين كتل المعارضة والقوائم العربية التي حصدت 19 مقعدا تاريخيا، يجد هرتسوغ نفسه أمام مهمة دقيقة ومعقدة لتقييم فرص المرشحين.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مقربين من الرئيس التأكيد على أنه يضع نصب عينه ضرورة الحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق البلاد نحو جولة انتخابية إضافية، داعياً قادة الأحزاب إلى خوض المشاورات بعقول مفتوحة ومرونة سياسية لتجاوز التباينات، كما أوضحت الصحيفة أن القانون يمنح المكلف مهلة أساسية مدتها 28 يوماً لتشكيل ائتلاف حكومي، مع إمكانية تمديدها أسبوعين إضافيين، وسط ترقب شعبي واقتصادي حذر لما سوف تقرره الرئاسة لفك طلاسم الخريطة البرلمانية التي تمر بأزمة كبيرة
وفي كواليس المقر الرئاسي، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هرتسوغ يشدد خلال لقاءاته المتعاقبة مع قادة الأحزاب على ضرورة إبداء أعلى درجات المرونة والمسؤولية الوطنية. ويهدف الرئيس من خلال هذه المحادثات إلى استكشاف مدى استعداد الأطراف المختلفة لتقديم تنازلات تضمن تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الهائلة، بدلًا من إبقاء البلاد رهينة الشلل الحزبي أو دفعها قسراً نحو جولة انتخابية سابعة تكلف الاقتصاد المليارات من الشواكل.