الأعلى للثقافة يناقش دور الشباب في صناعة الوعي الإعلامي ومواجهة الشائعات
نظمت لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات، ندوة بعنوان «الشباب والإعلام.. رسائل تصنع الأثر»، بمقر الهيئة، بحضور السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور عمرو الليثي، مقرر لجنة الإعلام.
أدار الندوة الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، وشارك فيها عدد من الأكاديميين والإعلاميين، لمناقشة علاقة الشباب بالإعلام الرقمي، وسبل تعزيز الوعي ومواجهة الشائعات والأخبار الزائفة.
وأكد السفير علاء يوسف أن الندوة تمثل بداية لسلسلة لقاءات تستهدف الاستماع إلى الشباب وإشراكهم في بناء الوعي، مشددًا على أنهم شركاء أساسيون لمؤسسات الدولة في التصدي للشائعات والتحقق من المعلومات.
وأشار الدكتور عمرو الليثي إلى أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح مؤثرًا في القيم والسلوكيات، مؤكدًا ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي الموجه للشباب، وتعزيز التربية الإعلامية والرقمية، وإنتاج محتوى يجمع بين المصداقية والجاذبية، لافتًا إلى أن نجاح الإعلام يقاس بأثره في وعي الإنسان وليس بعدد المشاهدات والإعجابات.
ومن جانبه، تناول الدكتور وليد رشاد طبيعة التحولات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية لدى الشباب، معتبرًا اختلاف الأجيال مصدرًا للإثراء وليس صراعًا، ومحذرًا من تأثير المقارنة المستمرة عبر المنصات الرقمية في الصحة النفسية، وأهمية الحفاظ على الجذور الثقافية والاجتماعية، وتعزيز قيم الوسطية والوعي في مواجهة الأخبار الكاذبة والاستقطاب.
وأكدت الدكتورة هناء فاروق ضرورة مراعاة خصوصية كل مجتمع عند التعامل مع قضايا الشباب، مشيرة إلى تأثير الخوارزميات في توجيه اهتمامات الجمهور وانتشار المعلومات المضللة، ودعت إلى توظيف التكنولوجيا في خدمة الشباب، وتنمية القراءة النقدية والتفكير الواعي، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة.
كما شددت الدكتورة راندا طولان على أهمية فهم خصائص الأجيال المختلفة عند إنتاج المحتوى الإعلامي، وتسليط الضوء على النماذج الإيجابية، وتعزيز التربية الإعلامية والتفكير النقدي، مع رفع وعي الشباب بالأمن السيبراني وحماية الخصوصية.
ودعا الإعلامي محمود مسعد الشباب إلى عدم التسرع في السعي وراء المكاسب والشهرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والاهتمام بجودة المحتوى وقيمته، فيما أكدت الإعلامية يمنى عاطف خطورة المحتوى الديني المضلل، وضرورة التحقق من المعلومات ومصادرها، والاعتماد على المرجعيات العلمية الموثوقة، وفي مقدمتها الأزهر الشريف.
وشهدت الندوة نقاشًا موسعًا مع الشباب حول استعادة الثقة في وسائل الإعلام، والفجوة بين الأجيال، ودور الإعلاميين وصناع المحتوى في تشكيل الوعي، وانتهت التأكيدات إلى أهمية الانتقال من التعامل مع الشباب باعتبارهم مجرد متلقين للرسائل الإعلامية إلى إشراكهم في إنتاجها ونشرها، بما يعزز قدرتهم على التمييز بين الحقيقة والشائعة ويحافظ على الهوية المصرية.
