بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

آبل تفاجئ المستخدمين بشاشة MacBook Pro بمواصفات غير مسبوقة

 MacBook Pro
MacBook Pro

مع الاهتمام الكبير بإطلاق آبل أخيرًا جهاز MacBook Pro بشاشة تعمل باللمس، ربما يكون البعض قد أغفل تقنية العرض الرئيسية الأخرى التي تأتي بها الطرازات الجديدة، وهي OLED، أو ما تطلق عليه آبل اسم PROLED XDR.

ومن المعتاد أن تستبدل آبل المصطلحات التقنية المعروفة بأسماء تسويقية خاصة بها، لكن في هذه الحالة يبدو أن إضافة كلمة PRO إلى اسم التقنية لها ما يبررها.

وتستهدف أجهزة MacBook Pro الجديدة بشكل أساسي المصورين والفنانين ومحرري الفيديو، الذين يمكنهم تبرير السعر المرتفع مقابل الحصول على شاشة لمس عالية الجودة.

ولجذب هذه الفئة من المستخدمين، لم تكتفِ آبل بإضافة خاصية اللمس وشاشة OLED إلى أجهزتها الجديدة، بل عملت على تطوير ما يبدو أنه واحدة من أفضل شاشات أجهزة الكمبيوتر المحمولة الاحترافية، بفضل مستويات السطوع والتباين المرتفعة، ودقة الألوان الممتازة، فضلًا عن محرك عرض يتكيف مع عمر وحدات البكسل.

تقنية OLED المتطورة في MacBook Pro

استخدمت آبل في الطرازات الجديدة تقنية Tandem OLED، التي سبق أن استخدمتها لأول مرة في جهاز iPad Pro بمعالج M4، وتعتمد هذه التقنية على تكديس عدة طبقات عضوية داخل لوحة عرض واحدة.

واستنادًا إلى الرسم التوضيحي الذي نشرته آبل ضمن بيانها الصحفي، يبدو أن الشاشة تستخدم ترتيبًا مثلثيًا لوحدات البكسل، وليس نظام OLED ذي وحدات البكسل المرتبة في خطوط RGB، الذي يمكن أن يوفر نصوصًا أكثر وضوحًا.

وتوجد عدة مزايا رئيسية لتقنية Tandem OLED، أبرزها توفير مستويات مرتفعة من سطوع HDR الأقصى، وتقليل مخاطر احتراق الشاشة، وإطالة العمر الافتراضي للوحة العرض.

كما توفر التقنية سطوعًا أعلى ودقة أفضل للألوان عند مشاهدة الشاشة من زوايا مختلفة، مع الاحتفاظ بالميزة الأساسية لشاشات OLED، بل وتحسينها، وهي مستويات التباين المرتفعة للغاية.

تقول آبل إن أجهزة MacBook Pro الجديدة المزودة بشاشات PROLED XDR توفر سطوع HDR أقصى يصل إلى 2000 شمعة، مقارنة بـ1600 شمعة في الطرازات الحالية التي تعتمد على تقنية Mini LED.

ويُعد هذا المستوى مرتفعًا للغاية بالنسبة إلى شاشة OLED، كما أنه يعادل أو يتجاوز سطوع أي شاشة OLED أخرى مستخدمة في أجهزة الكمبيوتر المحمولة الموجودة بالسوق، إذا كانت الأرقام التي أعلنتها آبل دقيقة.

وتشير الشركة أيضًا إلى أن الشاشات الجديدة توفر نسبة تباين تبلغ 10,000,000:1، ووصفتها بأنها رائدة في الصناعة، وهي نسبة أعلى بكثير مما توفره الطرازات الحالية من MacBook Pro.

توفر شاشات PROLED XDR أيضًا دقة مرتفعة في عرض الألوان، إذ تقول آبل إن الطرازات الجديدة تدعم نطاقي الألوان P3 المخصص لتقنية HDR وAdobe RGB، مع تغطية أوسع بصورة ملحوظة لنطاقات اللونين الأخضر والسماوي.

كما تغطي الشاشات 80% من نطاق الألوان Rec.2020، المستخدم في تحرير فيديوهات HDR وتصحيح الألوان، وهي نسبة مثيرة للإعجاب بالنسبة إلى شاشة جهاز كمبيوتر محمول.

وتروج آبل أيضًا لما وصفته بمعايرة متقدمة داخل المصنع، لضمان توافق مستويات الإضاءة والنقطة البيضاء ونطاق الألوان مع المعايير المستهدفة.

وتقول الشركة إن هذه الإمكانات تجعل الشاشات الجديدة مناسبة لأعمال صناعة الأفلام والتصميم، وحتى التصوير الطبي.

تتضمن الشاشات الجديدة محرك عرض متقدمًا يتحكم في لون وإضاءة كل وحدة بكسل على مستوى أجزاء من الألف من الثانية، للتكيف مع المحتوى ودرجة الحرارة والبيئة المحيطة.

وتعالج هذه التقنية أيضًا إحدى المشكلات الرئيسية لشاشات OLED، وهي تدهور وحدات البكسل العضوية بمرور الوقت، إذ تتكيف الشاشة مع عمر كل وحدة بكسل ومعدل استخدامها.

ومن خلال هذه الآلية، تستطيع الشاشة مراعاة الاختلافات في عمر وحدات البكسل واستخدامها، في محاولة للحفاظ على جودة العرض على المدى الطويل.

تستخدم أجهزة MacBook Pro الجديدة شاشات ProMotion من آبل بمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز، لتوفير معدلات تحديث مرتفعة نسبيًا أثناء ممارسة الألعاب أو إنشاء المحتوى.

وإذا كان المستخدم يعمل أحيانًا في الأماكن المفتوحة أو في بيئات شديدة الإضاءة، فيمكنه اختيار الطرازات الجديدة المزودة بخيار الزجاج ذي الملمس النانوي Nano-texture.

وتقول آبل إن هذه التقنية أصبحت محفورة بدقة داخل الزجاج الخارجي للشاشة، بهدف تقليل انعكاسات الضوء بصورة أكبر.

هل تستحق شاشة PROLED XDR السعر المرتفع؟

من المحتمل ألا تكون أجهزة MacBook Pro الجديدة المزودة بشاشات PROLED XDR واللمس تستحق زيادة قدرها 400 دولار في السعر الأساسي بالنسبة إلى معظم المستخدمين.

لكن بالنظر إلى التقنيات التي جمعتها آبل داخل هذه الشاشات، فمن المتوقع أن تكون الطرازات الجديدة مغرية للغاية للأشخاص الذين يعتمدون على إنتاج المحتوى في تحقيق دخلهم، مثل المصورين ومصممي الجرافيك وصناع الأفلام ومحرري الفيديو.

وتبدو الشاشة الجديدة موجهة بصورة أكبر إلى المستخدمين المحترفين الذين يحتاجون إلى سطوع مرتفع ودقة ألوان كبيرة وتباين قوي، وليس إلى المستخدم العادي الذي يستخدم الكمبيوتر في المهام اليومية.