لماذا لا تظهر بعض تطبيقات آيفون في Apple CarPlay؟
يُعد استخدام نظام Apple CarPlay للتنقل والاستماع إلى الموسيقى أفضل بكثير من تثبيت الهاتف على حامل داخل السيارة، أو الاعتماد على الذاكرة والاستماع إلى الراديو.
وعلى الرغم من وجود طرق لتحسين تجربة استخدام CarPlay، فإن التجربة تعتمد بشكل أساسي على التطبيقات المتاحة من خلال النظام.
وربما لاحظت أن معظم التطبيقات الموجودة على هاتف آيفون لا تظهر داخل Apple CarPlay، وينطبق ذلك حتى على بعض التطبيقات التي لا توجد أسباب جوهرية تمنع استخدامها أثناء القيادة.
فعلى سبيل المثال، قد لا يكون تطبيق Gmail أو Apple Fitness مناسبًا للظهور على شاشة السيارة، لكن من الناحية النظرية لا يوجد سبب يمنع تشغيل عملية حسابية باستخدام تطبيق Calculator أو لعب بعض المربعات في لعبة NYT Crossplay.
وتضع شركة أبل مجموعة من القواعد التي تحدد التطبيقات المسموح بظهورها على CarPlay، وقد لا تبدو هذه القواعد منطقية بالكامل، لكنها تستند إلى مجموعة من الاعتبارات المتعلقة بالاستخدام أثناء القيادة.
ومن الجيد أن الوضع بدأ يتغير مع تخفيف أبل بعض القيود التي كانت تفرضها سابقًا على التطبيقات المتوافقة مع النظام.
وقبل الانتقال إلى أسباب عدم ظهور التطبيقات، من الممكن أن تكون قد أغفلت إضافة بعض التطبيقات المتوافقة إلى CarPlay.
وللتحقق من ذلك، أمسك هاتف آيفون وانتقل إلى الإعدادات، ثم عام، وبعدها CarPlay، واضغط على اسم سيارتك.
اختر التطبيقات، ثم انتقل إلى أسفل القائمة واضغط على علامة الإضافة الموجودة بجوار أي تطبيق لا يظهر حاليًا في CarPlay وترغب في استخدامه.
وبعد ذلك، يمكنك استخدام أدوات الترتيب لتحديد مواضع التطبيقات، مع وضع التطبيقات الأكثر استخدامًا في البداية.
قيود أبل تمنع ظهور بعض التطبيقات على Apple CarPlay
في البداية، يتعين على مطوري التطبيقات إضافة دعم Apple CarPlay بشكل خاص إلى تطبيقاتهم، إذ لا توجد عملية تحويل تلقائية للتطبيقات.
ويرجع ذلك إلى أن الواجهة المصممة للعمل على شاشة هاتف آيفون تحتاج إلى إعادة تنسيق وتبسيط حتى تصبح مناسبة للعمل على شاشة لوحة القيادة داخل السيارة.
وبالتالي، بغض النظر عن مدى فائدة تطبيق معين داخل السيارة، فإنه لن يظهر على CarPlay إذا لم يكن المطور يمتلك الوقت أو الأموال أو الرغبة اللازمة لإضافة الدعم المطلوب.
والأهم من ذلك، يتعين على المطورين الالتزام بإرشادات أبل الخاصة بنظام CarPlay إذا كانوا يريدون ظهور تطبيقاتهم المتوافقة على شاشة السيارة.
ولا تسمح أبل إلا بفئات محددة من التطبيقات، يرتبط معظمها بشكل مباشر بالقيادة، مثل تطبيقات الملاحة وشحن السيارات الكهربائية ومواقف السيارات.
وتشمل الفئات الأخرى المسموح بها تطبيقات الصوت والاتصالات والسلامة العامة وطلب الطعام السريع.
ووفقًا للإرشادات التي نشرتها أبل، فإن الشركة تريد السماح بتجارب استخدام ترى أنها مناسبة وذات معنى أثناء القيادة.
لماذا تمنع أبل الألعاب وتطبيقات التواصل الاجتماعي؟
تتضمن إرشادات المطورين الخاصة بنظام CarPlay المزيد من القيود، إذ تحظر أبل بشكل واضح بعض فئات التطبيقات، مثل الألعاب وشبكات التواصل الاجتماعي.
وعلى سبيل المثال، رغم إمكانية تشغيل لعبة Cuphead في سيارات تسلا، لا يمكن حتى لعب Wordle من خلال Apple CarPlay.
كما يتعين على التطبيقات التي تظهر على شاشة السيارة الالتزام بسياسات محددة وصارمة، مثل عدم عرض محتوى الرسائل.
وتحظر أبل أيضًا عرض كلمات الأغاني داخل تطبيقات الموسيقى، رغم وجود بعض الطرق البديلة التي يمكن استخدامها لإظهار كلمات الأغاني على CarPlay.
وتأتي هذه القيود في إطار رغبة الشركة في الحد من العناصر التي قد تشتت انتباه السائق أثناء القيادة، والحفاظ على واجهة استخدام مبسطة تتناسب مع طبيعة استخدام النظام داخل السيارة.
أبل تخفف قيود Apple CarPlay مع نظام iOS 27
أضافت أبل المزيد من الوظائف إلى نظام CarPlay مع إصدار iOS 27.
وأصبح بإمكان المستخدمين الآن الوصول إلى المساعدات الصوتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وPerplexity، وهو أمر يتماشى مع وجود تطبيق مخصص للذكاء الاصطناعي Siri، إلى جانب التكامل الحالي للمساعد الصوتي داخل النظام.
لكن التطور الأكبر بالنسبة إلى كثير من السائقين يتمثل في دعم تطبيقات الفيديو.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن المستخدمين سيتمكنون من مشاهدة حلقات تلفزيونية كاملة أثناء قيادة السيارة.
فالتطبيقات المتوافقة تسمح بتشغيل الفيديو فقط عندما تكون السيارة متوقفة، كما أن العديد من أنظمة المعلومات والترفيه في السيارات لا تمتلك القدرة على تشغيل الفيديو من الأساس.
وعندما يكون عدم التوافق هو السبب، تظل تطبيقات الفيديو مخفية ولا تظهر ضمن قائمة تطبيقات CarPlay.
وربما لهذا السبب، لا يبدو أن عددًا كبيرًا من المطورين يسارعون إلى إضافة دعم هذه الميزة إلى تطبيقاتهم.
كما يدعم CarPlay الأدوات المصغرة Widgets، التي تتيح للمستخدمين الاطلاع بسرعة على المعلومات من مجموعة كبيرة من التطبيقات التي لا تعمل بشكل مباشر داخل النظام.
لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن تذهب أبل في توسيع إمكانات Apple CarPlay، خاصة مع اتجاه بعض شركات السيارات إلى التخلي عن دعم النظام.
وتواجه أبل بعض الضغوط في هذا المجال، إذ اعتمدت شركات تصنيع سيارات مثل تسلا وريفيان على معالجات أسرع وشاشات كبيرة لتقديم تجارب استخدام داخل السيارات تشبه أنظمة الترفيه المتكاملة.
وأصبح الأمر محبطًا بعض الشيء عندما يدخل المستخدم إلى سيارة كهربائية جديدة، ليجد أن أقصى ما يمكنه فعله هو فتح خرائط Google وتطبيق Apple Podcasts.
ومن المتوقع أن يظل تطوير CarPlay مرتبطًا بقدرة أبل على تحقيق التوازن بين توفير المزيد من التطبيقات والخدمات للسائقين، والحفاظ على مستوى مناسب من الأمان وسهولة الاستخدام أثناء القيادة.