إيران تكشف مضمون رسالة فانس: أولوية المصالح الوطنية وضمان عدم امتلاك السلاح النووي
كشف الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، عن اطلاعه على رسالة نقلها إليه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، مؤكدًا أنه لم يرد عليها حتى الآن، في وقت تتواصل فيه التكهنات بشأن فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وقال رضائي، اليوم السبت، إنه لن يعلق على مضمون الرسالة في الوقت الراهن، ما لم يعلن الجانب الأمريكي موقفًا أو تفاصيل واضحة بشأنها، مضيفًا أن «نبرة الأمريكيين تغيرت تمامًا»، وهو ما اعتبره مؤشرًا على أن الشعب الإيراني رسّخ انتصاره واقتداره، وفق تعبيره.
وفيما يتعلق بالملف النووي، نفى رضائي اتخاذ الحكومة الإيرانية قرارًا جديدًا بتغيير العقيدة النووية، مؤكدًا عدم صدور أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.
واشنطن تكشف مضمون رسالة فانس
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أمريكي تفاصيل بشأن الرسالة التي بعث بها فانس إلى رضائي، مشيرًا إلى أنها ركزت على أولوية المصالح الوطنية لكل من الولايات المتحدة وإيران في المفاوضات.
وبحسب المسؤول، أكد فانس أن المصلحة الأمريكية الأساسية تتمثل في ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، فيما ترى إدارة الرئيس دونالد ترامب أن رضائي هو الشخص الوحيد القادر على بناء توافق بشأن المفاوضات.
وأضاف المسؤول أن البيت الأبيض يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية مع طهران قد تكون آخذة في التضاؤل، ما يعكس استمرار الغموض بشأن المسار الدبلوماسي بين البلدين.
طهران تستعد لاحتمالات المرحلة المقبلة
وفي قراءة أوسع للمشهد، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن القادة الإيرانيين لا يتوقعون تحولًا كبيرًا في سياسات واشنطن أو تل أبيب خلال الفترة المقبلة، ويراقبون عن كثب التطورات السياسية في البلدين، وسط استعدادات لاحتمال اندلاع جولة جديدة من الصراع، بصرف النظر عن نتائج الاستحقاقات الانتخابية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشهد السياسي في إسرائيل لا يزال غير محسوم، بعدما أظهرت الانتخابات العامة هذا الأسبوع عدم حصول تحالف اليمين بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أو كتلة المعارضة الرئيسية بقيادة غادي آيزنكوت، القائد العسكري السابق، على الأصوات الكافية لتشكيل حكومة، الأمر الذي يفتح الباب أمام فترة من عدم اليقين السياسي.
أما في الولايات المتحدة، فتتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل، وسط مؤشرات، وفق التقرير، على إمكانية انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين، بينما لا تزال موازين مجلس الشيوخ غير محسومة.
ووفقًا للتحليل الذي أوردته الصحيفة، فإن نتائج الانتخابات الأمريكية ستؤثر في قدرة الديمقراطيين على ممارسة ضغوط سياسية على إدارة ترامب، بما في ذلك ما يتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه إيران والحرب الدائرة معها.