طهران: حريق بناقلة نفط في مضيق هرمز
أعلن الجيش الإيراني، السبت، اندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء إبحارها في مضيق هرمز، قائلا إن الحادث وقع إثر اصطدامها بألغام بحرية في منطقة وصفها بأنها محظورة وغير آمنة شرق المضيق، رغم التحذيرات الصادرة بشأنها.
ووصف الجيش الإيراني الناقلة بأنها «مخالفة»، مؤكدا في بيان أن الحريق نجم عن دخولها منطقة غير آمنة، والاصطدام بألغام بحرية، وفقا لروايته.
وشدد البيان على أن سياسة إيران في إدارة مضيق هرمز «غير قابلة للتغيير»، وذلك ردا على ما وصفه بالادعاءات الكاذبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ودعت القوة البحرية الإيرانية جميع السفن، ولا سيما ناقلات النفط والسفن التجارية، إلى الالتزام بالتحذيرات البحرية واحترام المناطق المحظورة، وتجنب دخول المناطق غير الآمنة أو إيقاف أنظمة التعريف والتتبع.
ولم يكشف البيان عن اسم الناقلة أو جنسيتها، كما لم يقدم تفاصيل بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الحريق أو ما إذا كانت هناك إصابات.
طهران تستعد لاحتمال تجدد المواجهة
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن قادة إيران لا يتوقعون حدوث تحول جوهري في سياسات كل من إسرائيل والولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة، ويراقبون عن كثب التطورات السياسية في البلدين، وسط استعدادات لاحتمال اندلاع جولة جديدة من الصراع، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته السبت، أن موازين القوى التي ستحكم إسرائيل والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة لا تزال غير واضحة، في ظل الانتخابات المفصلية التي يشهدها البلدان، مشيرة إلى أن القادة الإيرانيين يتابعون السباقين السياسيين ويستعدون لاحتمالات التصعيد.
حسابات سياسية في واشنطن وتل أبيب
وبحسب التقرير، أظهرت الانتخابات العامة في إسرائيل أن معسكر اليمين بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكتلة المعارضة الرئيسية بقيادة غادي آيزنكوت، القائد العسكري الأعلى السابق، لم يحصلا على عدد كافٍ من الأصوات لتشكيل حكومة، ما يفتح الباب أمام فترة من عدم اليقين السياسي.
أما في الولايات المتحدة، فتبدو فرص الديمقراطيين قوية لانتزاع السيطرة على مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي، بينما ستحدد نتائج المنافسة وحجم المكاسب الديمقراطية، إلى جانب احتمالات السيطرة على مجلس الشيوخ، مدى قدرة الحزب على كبح سياسات الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك تعامله مع الحرب مع إيران.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر أن طهران تتوقع استمرار الهجمات، بغض النظر عن هوية من يتولى السلطة في إسرائيل أو تركيبة الكونجرس الأميركي، مشيرة إلى أن إيران لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة تلبي مطالب إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام.
وفي هذا الإطار، قال حميد رضا عزيزي، كبير محللي شؤون إيران في مجموعة الأزمات الدولية، إن الحكومة الإيرانية كانت تتوقع جولة جديدة من الحرب منذ أسابيع، وتستعد لاحتمال وقوعها.
إيران تترقب مستقبل نتنياهو
وفيما يتعلق بالمشهد السياسي الإسرائيلي، قال محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية في طهران، لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن إيران سترحب بخروج نتنياهو من السلطة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ساعد في إقناع ترامب بمهاجمة إيران خلال العام الجاري، وسعى إلى ترتيب ضربات جوية جديدة قبل الانتخابات.
لكنه أضاف أن القادة الإيرانيين يعتقدون أن تغيير رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يكون تأثيره محدودا وقصير الأمد، دون أن يؤدي بالضرورة إلى تحول جذري في السياسة الإسرائيلية تجاه طهران.