"هراس"يعقد اجتماعًا طارئًا مع المعلمين الجدد بإدارتي إطسا ويوسف الصديق بالفيوم
عقد الدكتور وائل عبدالباري هراس وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، اجتماعًا طارئًا مع المعلمين الجدد – الدفعة الخامسة، بإدارة إطسا التعليمية، وإدارة يوسف الصديق التعليمية، وذلك في إطار حرص مديرية التربية والتعليم بالفيوم على الاستفادة من الكوادر التعليمية الجديدة، وسد العجز في أعضاء هيئة التدريس بمختلف مدارس المحافظة، والارتقاء بمستوى الأداء التعليمي والتربوي، وتحقيق الانضباط داخل المنظومة التعليمي، بحضور محمد فتحي مدير عام التعليم العام، والدكتور حسين العشيري مدير إدارة يوسف الصديق التعليمية والدكتور أحمد رياض مدير إدارة إطسا التعليمية، والدكتور أحمد سالم مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالمديرية، ومسئولى العلاقات العامة ومكتب مدير المديرية وأمن المديرية.
المؤسسة النظامية الاولى
أكد الدكتور وائل عبدالباري هراس، خلال الاجتماع، أن المدرسة هي المؤسسة النظامية الأولى في حياة المواطن المصري، فهي المكان الذي تتشكل فيه شخصية الطالب، وتتبلور من خلاله أفكاره واتجاهاته، ويتعلم فيه قيم الالتزام والانتماء واحترام الآخر، مشيرًا إلى أن رسالة المدرسة تتجاوز حدود تقديم المعرفة لتشمل بناء الإنسان وإعداده ليكون عنصرًا إيجابيًا وفعالًا في المجتمع.
وأوضح وكيل الوزارة، أن المعلمين والمعلمات هم صُنّاع العقول وصُنّاع الفكر، وهم أصحاب رسالة عظيمة ومسؤولية وطنية وتربوية كبيرة، مؤكدًا أن المعلم الحقيقي لا يقتصر دوره على نقل المعلومات وشرح المناهج الدراسية، وإنما يمتد دوره إلى بناء الوعي، وتشكيل الوجدان، وتهذيب السلوك، وغرس القيم الإيجابية في نفوس الطلاب.
وأضاف أن المعلم يمثل القدوة الأولى لطلابه داخل الفصل المدرسي، وأن الكلمة الطيبة والسلوك الإيجابي والالتزام والانضباط من أهم الأدوات التي تسهم في بناء شخصية الطالب، مشددًا على ضرورة أن يكون كل معلم نموذجًا يحتذى به في الأخلاق والانضباط وتحمل المسؤولية والإخلاص في العمل.
وشدد الدكتور وائل عبدالباري هراس، على ضرورة اهتمام المعلمين الجدد بالتنمية المهنية المستدامة، والحرص على التدريب المستمر، واكتساب الخبرات والمهارات الحديثة في مجال التدريس، والتعرف على أحدث الاستراتيجيات والأساليب التعليمية التي تساعد على جذب انتباه الطلاب وتحفيزهم على المشاركة والتفاعل داخل الفصل.
وأشار إلى أن تطوير أداء المعلم لم يعد أمرًا اختياريًا، بل أصبح ضرورة أساسية لمواكبة التطورات المتلاحقة في العملية التعليمية، مؤكدًا أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والوسائل التعليمية المتنوعة، والابتعاد عن أساليب التلقين التقليدية، والاعتماد على التفكير والتحليل والمناقشة وتنمية مهارات البحث والإبداع لدى الطلاب.
كما أكد ضرورة أن يعمل المعلم على اكتشاف مواهب الطلاب وقدراتهم المختلفة، ومراعاة الفروق الفردية بينهم، وتقديم الدعم المناسب لكل طالب، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، ويساعد على بناء شخصية متوازنة قادرة على التفكير والإبداع والابتكار.
وأوضح أن المعلم الناجح هو الذي يستطيع أن يحول الفصل الدراسي إلى بيئة تعليمية جاذبة، ويجعل الطالب شريكًا في عملية التعلم، ويمنحه الفرصة للتعبير عن رأيه والمشاركة الإيجابية، بما يسهم في تنمية الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية.
تطوير المناهج والاستثمار في التعليم وبناء الإنسان
وأكد وكيل الوزارة، أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التعليم، باعتباره أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي ترتبط ببناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بقيادة الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في تطوير المناهج الدراسية وتحديث المحتوى التعليمي، بما يتناسب مع متطلبات العصر، ويساعد على تنمية مهارات التفكير والتحليل والإبداع لدى الطلاب.
وأضاف أن تطوير المناهج يستلزم مواكبته بتطوير أداء المعلم داخل الفصل، باعتباره المسؤول عن تحويل المحتوى التعليمي إلى خبرات ومعارف ومهارات يستفيد منها الطلاب في حياتهم اليومية، مؤكدًا أن نجاح أي تطوير تعليمي يرتبط بمدى قدرة المعلم على استيعاب أهدافه وتطبيقها بصورة صحيحة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب معلمًا يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التواصل الإيجابي مع الطلاب، ويؤمن بأهمية التطوير والتعلم المستمر، ويسعى دائمًا إلى تحسين أدائه المهني والتربوي.
وأكد الدكتور وائل عبدالباري هراس أن مبادرة «القائد السلوكي» تأتي في مقدمة المبادرات التربوية التي توليها المديرية اهتمامًا كبيرًا، مشددًا على ضرورة تفعيلها بجميع مدارس محافظة الفيوم، وتحويلها إلى ممارسة تربوية يومية داخل المدرسة والفصل الدراسي.
وأوضح أن المبادرة تستهدف غرس السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب، وتعزيز قيم الاحترام والتعاون والنظافة والانضباط وتحمل المسؤولية، وإعداد طالب قادر على أن يكون قدوة حسنة لزملائه، ويسهم في نشر السلوك الإيجابي داخل المجتمع المدرسي.
وأشار إلى أهمية دور المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين في متابعة المبادرة، واكتشاف الطلاب أصحاب السلوكيات الإيجابية، وتشجيعهم وتحفيزهم، وإتاحة الفرصة أمامهم لممارسة أدوار قيادية تتناسب مع أعمارهم وقدراتهم.
وشدد على أن بناء السلوك الإيجابي لا يتحقق بالتوجيهات وحدها، وإنما يحتاج إلى القدوة الحسنة والمتابعة المستمرة والتشجيع والتحفيز، مؤكدًا أن المدرسة مسؤولية مشتركة بين جميع العاملين بها.
كما أكد وكيل الوزارة أهمية استمرار تفعيل مبادرة «أنشودة جدارية.. مصر تاريخ وحضارة» بمختلف المدارس، لما تمثله من قيمة تربوية ووطنية في تعريف الطلاب بتاريخ مصر العريق وحضارتها الممتدة، وتعزيز ارتباطهم بوطنهم واعتزازهم بهويتهم المصرية.
وأوضح وكيل الوزارة أن الأنشطة الوطنية والفنية والثقافية تمثل وسيلة مهمة لغرس حب الوطن في نفوس الطلاب، وتعريفهم بحجم الإنجازات والتضحيات التي قدمها أبناء مصر عبر التاريخ، وتنمية وعيهم الوطني، وتعزيز روح الولاء والانتماء لديهم.
وأضاف مدير تعليم الفيوم أن المدرسة يجب أن تكون بيئة حقيقية لتربية النشء على حب الله وحب الوطن، واحترام الرموز الوطنية، والمحافظة على الممتلكات العامة، والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن التربية الوطنية مسؤولية تقع على عاتق جميع المعلمين، وليست مقتصرة على معلم مادة بعينها.
الانضباط المدرسي وتطبيق لائحة الانضباط على الجميع
وفيما يتعلق بالانضباط داخل المدارس، شدد الدكتور وائل عبدالباري هراس على ضرورة تطبيق لائحة الانضباط المدرسي على جميع الطلاب دون استثناء، وتحقيق أعلى مستويات الالتزام داخل الفصول الدراسية وساحات المدارس، مع متابعة انتظام الطلاب وحضورهم، والاهتمام بالعملية التعليمية منذ اليوم الدراسي الأول وحتى نهايته.
وأكد أن الانضباط لا يعني التشدد أو استخدام العقاب، وإنما يعني الالتزام بالقواعد المنظمة للعملية التعليمية، واحترام الحقوق والواجبات، وتحقيق بيئة تعليمية آمنة ومستقرة تساعد المعلم على أداء رسالته، وتمنح الطالب الفرصة للتعلم في مناخ يسوده الاحترام والتعاون.
وشدد على أن العقاب البدني والنفسي ممنوع نهائيًا داخل المدارس، وأن التعامل مع الطلاب يجب أن يقوم على الأساليب التربوية السليمة، والحوار والتوجيه والإرشاد، مع الحفاظ الكامل على كرامة الطالب وحقوقه الإنسانية والتربوية.
وأضاف أن المعلم يمتلك من الأدوات التربوية والمهارات المهنية ما يمكنه من التعامل مع مختلف المواقف داخل الفصل، وأن معالجة السلوكيات غير المرغوبة يجب أن تتم بالحكمة والاحتواء والتوجيه، بعيدًا عن العنف أو الإهانة أو أي ممارسات تتعارض مع القواعد واللوائح المنظمة للعمل المدرسي.
وأكد وكيل الوزارة، ضرورة أن يكون غرس حب الوطن وتنمية روح الولاء والانتماء هدفًا أساسيًا في الممارسات اليومية داخل المدارس، من خلال الإذاعة المدرسية والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، والاحتفال بالمناسبات الوطنية، وتعريف الطلاب بتاريخ مصر وحضارتها وإنجازاتها.
وأشار إلى أهمية تنمية مهارات الطلاب المختلفة، وعدم الاقتصار على التحصيل الدراسي فقط، بل الاهتمام ببناء شخصية الطالب من جميع الجوانب، واكتشاف الموهوبين والمبدعين، وتشجيع المشاركة في المسابقات والأنشطة، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعبير عن قدراتهم ومواهبهم.
كما دعا المعلمين إلى الاهتمام بالجوانب الأخلاقية والسلوكية، وتعزيز قيم الأمانة والصدق والتسامح والتعاون واحترام الكبير، وتنمية روح العمل الجماعي، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك العلم والأخلاق والوعي والمسؤولية.
وأكد الدكتور وائل عبدالباري هراس، أن انضمام المعلمين الجدد إلى المنظومة التعليمية يمثل إضافة مهمة لمدارس المحافظة، مشيرًا إلى أن المديرية تعمل على الاستفادة من هذه الكوادر الجديدة وتوظيفها وفقًا للاحتياجات الفعلية للمدارس والإدارات التعليمية.
وأوضح أنه سيتم سد العجز في المعلمين من خلال توزيع المعلمين الجدد – الدفعة الخامسة – على مختلف مدارس محافظة الفيوم، وفقًا للاحتياجات والتخصصات، بما يحقق التوازن في توزيع المعلمين، ويساعد على انتظام الدراسة وتحسين مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.
وأضاف أن المعلم الجديد عليه مسؤولية كبيرة في إثبات قدراته المهنية، والالتزام بأخلاقيات المهنة، واحترام مواعيد العمل، والتعاون مع إدارة المدرسة وزملائه، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية المنشودة.
وشدد على ضرورة أن يتحلى جميع المعلمين بروح المبادرة والإيجابية، وألا ينتظر المعلم التوجيه في كل صغيرة وكبيرة، بل يكون صاحب فكر ومبادرة، يسعى إلى تطوير بيئة العمل المدرسي، ويقدم أفكارًا جديدة تسهم في تحسين العملية التعليمية.
رسالة وكيل الوزارة للمعلمين الجدد
واختتم الدكتور وائل عبدالباري هراس حديثه بالتأكيد على أن المعلم هو أساس العملية التعليمية ومحور نجاحها، وأن بناء الإنسان يبدأ من الفصل الدراسي، وأن كل طالب يمثل أمانة ومسؤولية في أعناق المعلمين.
وقال إن المعلمين هم صُنّاع العقول وصُنّاع الفكر، وإن رسالة المعلم من أعظم الرسائل الإنسانية، لما لها من أثر مباشر في بناء الأجيال وصناعة مستقبل الوطن، مطالبًا المعلمين الجدد بأن يكونوا على قدر هذه المسؤولية، وأن يعملوا بإخلاص وتفانٍ، وأن يجعلوا مصلحة الطالب في مقدمة أولوياتهم.
وأكد أن مديرية التربية والتعليم بالفيوم تسعى إلى ترسيخ ثقافة العمل الجاد والانضباط والتطوير المستمر، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة، يكون فيها المعلم قادرًا على أداء رسالته، والطالب قادرًا على التعلم والإبداع والتميز.
أكد الدكتور وائل عبدالباري هراس، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، خلال اجتماعه مع المعلمين الجدد – الدفعة الخامسة، أن محافظة الفيوم تمتلك مدارس متميزة ونماذج تعليمية مشرفة على مستوى الجمهورية، مشددًا على أهمية الحفاظ على هذا التميز والعمل المستمر على تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بمستوى الأداء داخل المدارس.
وأوضح وكيل الوزارة أن المعلم هو صانع العقول وباني الأجيال، وأن رسالته لا تقتصر على توصيل المعلومات والمناهج الدراسية فحسب، بل تمتد لتشمل بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته الفكرية والإنسانية والتربوية، وغرس القيم الإيجابية في نفوس التلاميذ.
وشدد على ضرورة الحفاظ على كرامة الطالب واحترام إنسانيته، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مكانة المعلم وهيبته، مؤكدًا أن كرامة المعلم خط أحمر، وكرامة الطالب واجب لا يجوز المساس به، وأن العلاقة بين المعلم والطالب يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والانضباط التربوي، بعيدًا عن العنف أو الإساءة.
وأشار إلى أن الارتقاء بالسلوك الإنساني والتربوي للطلاب يمثل أحد الأهداف الأساسية للعملية التعليمية، وأن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن التحصيل الدراسي، فالمدرسة ليست مكانًا لتلقي العلم فقط، وإنما مؤسسة تربوية متكاملة تسهم في إعداد جيل واعٍ ومثقف وقادر على تحمل المسؤولية.