بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

320 ألف متظاهر في شوارع فرنسا وسط تصاعد المواجهات مع الشرطة

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت فرنسا، السبت، موجة احتجاجات واسعة شارك فيها نحو 320 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد، وسط مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في العاصمة باريس، وتصاعد التوترات في مدن أخرى، أبرزها مرسيليا وتولوز، على خلفية أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 320 ألف شخص شاركوا في المسيرات، التي نظمتها نقابات عمالية وطلاب ونشطاء من حركة «السترات الصفراء»، في اليوم الثالث من الاحتجاجات.

وفي العاصمة باريس، قدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 70 ألف متظاهر، مقارنة بنحو 110 آلاف خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة، في مؤشر على تراجع أعداد المشاركين في التحركات الاحتجاجية بالعاصمة.

 

مواجهات واشتباكات في باريس

 

وأفاد صحفيون من وكالة «فرانس برس» باندلاع مواجهات بين قوات الشرطة ومحتجين، مع وصول المسيرة إلى وجهتها النهائية في باريس.

واستخدم عدد من المتظاهرين مطارق لاقتلاع حجارة من الأرصفة وإلقائها باتجاه عناصر الشرطة، كما أُلقيت عبوة حارقة واحدة على الأقل باتجاه قوات الأمن، فيما ردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين واحتواء الاشتباكات.

وامتدت أجواء التوتر إلى مدينتي مرسيليا وتولوز، حيث شهدتا بدورهما تصاعدا في حدة التوتر خلال التحركات الاحتجاجية.

 

ماكرون ينتقد دور وسائل التواصل الاجتماعي

 

وتأتي الاحتجاجات في وقت سبق أن حمّل فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية الإضرار بالديمقراطية، مع تصاعد أعمال العنف والاضطرابات المرتبطة بأزمة تكاليف المعيشة.

وخلال زيارة إلى مبنى بلدية مرسيليا، الذي اقتحمه متظاهرون لفترة وجيزة في 17 أكتوبر، قال ماكرون لعناصر إنفاذ القانون إنه لا ينبغي أن تشهد البلاد هذا المستوى من الاضطرابات، داعيا إلى منع تكرار أعمال النهب والتخريب التي وقعت خلال تلك الأحداث، ومؤكدا تمسكه بمواصلة نهجه في التعامل مع الأزمة.

ووصف الرئيس الفرنسي منصات التواصل الاجتماعي بأنها أداة لتعبئة ما سماه «أسوأ النزعات»، معتبرا أن الاحتجاجات قد تتراجع إذا اضطلعت السلطات بمسؤولياتها، من خلال الاستجابة للمطالب المشروعة والحفاظ على النظام العام.

وفي الوقت نفسه، حذر ماكرون من أن مسار الأحداث لا يزال غير محسوم، وأن الاحتجاجات المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع قد تتحول إلى أعمال خطرة، مشيرا إلى أن مسارات المظاهرات ستظل خارج مراكز المدن في إطار التدابير الرامية إلى الحفاظ على النظام العام.