روبيو: ترامب لم يحسم قراره بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ حتى الآن قرارا بشأن تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، مشددا على أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على الحل الدبلوماسي، بالتزامن مع تحركات وساطة تقودها قطر لاحتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية.
وقال روبيو، خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، إن واشنطن قادرة على تحقيق أهدافها العسكرية إذا قررت ذلك، لكنه أوضح أن ترامب لم يحسم موقفه حتى الآن، مضيفا: «ليس لدي أي إعلان بهذا الشأن اليوم، ولا نتعامل باستخفاف مع أي من ذلك».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أنه لا يعلم ما إذا كانت هناك مهلة زمنية محددة للمحادثات التي تقودها قطر، مؤكدا استمرار انفتاح واشنطن على المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران.
وتأتي تصريحات روبيو وسط مخاوف من احتمال تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، لا سيما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر 2026، وما قد تشهده المرحلة التالية من تطورات في مسار الصراع.
تحركات دبلوماسية على أكثر من جبهة
وفي سياق آخر، تطرق روبيو إلى الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق نار محدود في البحر الأسود، مشيرا إلى تزايد الاهتمام الدولي بتهدئة التوترات وضمان استمرار حركة الملاحة.
وكشف أنه أجرى محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، المقررة في نوفمبر المقبل.
كما لم يستبعد روبيو توجيه دعوة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحضور قمة مجموعة العشرين المقبلة، لكنه أوضح أن حسم هذا الأمر يعود إلى الرئيس ترامب.
أمن الغذاء والممرات التجارية
وعلى صعيد اجتماعات مجموعة العشرين، قال روبيو إن وزراء خارجية الدول المشاركة اتفقوا على أهمية تعزيز الأمن الغذائي وسلاسل توريد المعادن الحيوية، إلى جانب ضمان حرية الملاحة وحماية طرق التجارة الدولية.
وفي منشور عبر منصة «إكس»، عقب اختتام اجتماع وزراء الخارجية، شدد روبيو على أن تأمين سلاسل الإمداد يمثل عنصرا أساسيا لدعم النمو الاقتصادي، مؤكدا ضرورة الحفاظ على أمن وانفتاح الممرات التجارية الحيوية.
وأشار إلى أهمية ضمان استمرار حركة التجارة عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب دون عوائق، داعيا إلى تعزيز سلاسل إمداد المعادن الحيوية وتوسيعها، باعتبار أن تأمين هذه الموارد يمثل ضرورة لحماية المستقبل الاقتصادي ودعم استقرار التجارة العالمية.