الإفتاء: توقير الصحابة وتعظيم شأنهم فريضة شرعية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن توقير الصحابة رضوان الله عليهم وتعظيم شأنهم وصيانة حرمتهم فريضة شرعية، أوجبتها نصوص الوحي الشريف، وأجمع عليها علماء الأمة، تقديرًا لمكانتهم العظيمة ودورهم في حفظ الدين ونقل الشريعة الإسلامية.
لماذا يجب توقير الصحابة وتعظيم شأنهم؟
وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية، أن الصحابة رضي الله عنهم هم حملة العلم ونقلة الشريعة، وخيرة الله من خلقه بعد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فقد حفظ الله بهم الملة، وأظهر الحق، ونصر الدين؛ ولذلك كان لهم على الأمة حق التبجيل والوفاء والاعتراف بفضلهم وسابقتهم.
القرآن الكريم يبين فضل الصحابة ومكانتهم
واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: 59].
وأشارت إلى ما نُقل عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وغيره في تفسير قوله تعالى: «عباده الذين اصطفى»، أنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما يبرز مكانتهم وفضلهم.
توقير الصحابة حق شرعي واعتراف بفضلهم
وشددت دار الإفتاء على أن توقير الصحابة ليس مجرد تقدير لمكانتهم التاريخية، بل هو واجب شرعي تقتضيه النصوص الشرعية وما أجمع عليه علماء الأمة، لما بذلوه في نصرة الدين وحمل العلم ونقله إلى الأجيال التالية.
وأكدت أن الاعتراف بفضل الصحابة رضي الله عنهم، وصيانة حرمتهم، والوفاء لهم، من مقتضيات معرفة قدرهم وما كان لهم من سابقة في خدمة الإسلام.
توقير الصحابة وحكم التطاول عليهم
قال الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية في فتواه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية أن التطاول علي الصحابة أو الانتقاص من قدرهم طعنًا فيمن حملوا الدين ونقلوا الشريعة، وهو من كبائر الذنوب والآثام، ومن مسالك أهل الأهواء والضلال، ودليل على فساد السريرة وسوء الظن بمن نصروا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
والواجب على المسلم أن يمسك عما شجر بينهم، ويذكرهم بالخير، ويترضى عنهم ويقتدي بهم؛ فهم حملة الدين وأئمة الهدى ونقلة الوحي، وقد ارتضى الله صحبتهم لنبيه، ومن أساء الظن بهم فقد عرّض نفسه لخطر عظيم يمس الثقة في نقل الشريعة وأصولها.