عتاب على «وى»
مررت الأسبوع الماضى بتجربة صعبة مع الشركة المصرية للاتصالات «وى» هذه التجربة تكشف بوضوح أن جهاز تنظيم الاتصالات والوزارة لا يقدران على مواجهة هذا السيل من المكالمات المزعجة.. وأن شركة «وي» مخترقة أو أنها تبيع الأرقام إلى شركات الاتصالات الأخرى وإلى سماسرة لا يعرفون إلا الإزعاج طوال اليوم.
الحكاية كلها أننى تقدمت وتعاقدت لتركيب خط أرضى لشقة ابنى الأكبر ولكنه باسمى وتعاقدت على الإنترنت الخاص به والحقيقة أن الإجراءات كانت سهلة وسلسة وسط حفاوة من العاملين فى سنترال الزهور بحدائق أكتوبر وهو أمر يجب الإشادة به رغم إجبارى على شراء خطوط هواتف محمولة بدعوى أن الشركة لا تتعامل إلا مع تليفوناتهم فى كل المناطق التى وصل إليها الفيبر.
لكن الأزمة حدثت بعد الانتهاء من التعاقد فورا وبمجرد أن عدت إلى منزلى وكم هائل من التليفونات من شركات الاتصالات الأخرى وأقصد هنا «أورنج وفودافون واتصالات» يعرضون عليَّ توصيل الإنترنت على الرقم والأغرب اننى أبلغتهم أننى تعاقدت مع المصرية للاتصالات إلا أن عشرات الاتصالات ليلا ونهارا تلاحقنى ومكاتب وسماسرة يتصلون بى ولولا برنامج الحماية من الإزعاج كنت حرمت من النوم على مدار الأيام الماضية والذى أظهر لى أسماء غريبة منها «نصاب وزفت ومش محترم» وغيرها من الأسماء التى سماها من سبق وحظروهم على البرنامج.
الأمر الذى جعلنى أسأل كيف عرف هؤلاء أننى تعاقدت على تليفون أرضى جديد فى أقل من ساعة تقريبا ومن أين أتوا برقم تليفونك المحمول المسجل فى العقد؟ ومن الذى سمح لهم وللسماسرة بالاتصال بى وبغيرى من الذين ذهبوا لتركيب خط أرضى خاصة أن هذا الأمر لم يخصنى وحدى بل وجدت عددًا كبيرًا من المتعاقدين حديثًا مع المصرية للاتصالات يشكون من تسريب هذه المعلومات المفروض أنها خاصة وبين العميل والشركة فقط.
هذا الأمر يجعلنى أطرح سؤالًا آخر ما هو دور جهاز تنظيم الاتصالات فى مثل هذه المهزلة المزعجة التى تبدأ من الساعة الثامنة صباحًا وحتى منتصف الليل.. وهل نجح فى إنهاء قضية الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين لم يتعاقدوا عليها أصلا فى شركات المحمول الأربع.. وهل الشركات تتعامل مع سماسرة يقدمون عروضًا لتوصيل الإنترنت للمنازل وما هى القواعد التى يتعامل هؤلاء بها مع الناس ومن المسئول عن تسريب معلوماتى أننى تعاقدت على خط أرضى جديد.
وعندما كنت أتحدث مع أحد الخبراء فى مجال الهواتف أشار إلى أن شركات المحمول تتصارع لبيع أكبر كمية من الخطوط بعد تراجع عملية البيع أى أن هناك ركودًا فى السوق بسبب ارتفاع أسعار الخطوط والهواتف المحمولة والرسوم والضرائب مع تدهور الوضع المعيشى أدى إلى هذه الحالة من الصراع على الزبون.
هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابة من الشركة المصرية للاتصالات ومن الجهاز ومن الشركات الأخرى ومن وزير الاتصالات الذى عليه أن يكون حازما ويتدخل لمنع انتهاك خصوصية المواطنين فنحن رضينا برسائل الإعلانات التى تصل كل يوم إلى الهواتف واتصالات شركات التأمين والعقارات الفارهة لكن أن يكون الإزعاج من الشركات التى يجب عليها حماية خصوصية عملائها فهنا لا بد من وقفة من هذه الأجهزة المفترض فيها حماية المواطن.