وثائق تكشف خطة أمريكية لترحيل أفغان إلى باكستان تمهيدًا لإعادتهم لبلادهم
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن استعداد الولايات المتحدة لتنفيذ عمليات ترحيل المهاجرين الأفغان خلال الأسبوع الأول من نوفمبر 2026، وسط توقعات بأن تشمل عشرات الأشخاص، من بينهم أقارب لأفغان سبق لهم العمل إلى جانب القوات الأمريكية، في خطوة أثارت مخاوف من تعرض المرحلين للملاحقة أو الاضطهاد حال إعادتهم إلى أفغانستان.
وبحسب شبكة ABC News الأمريكية، فإن رحلة الترحيل المرتقبة ستتجه في البداية إلى باكستان، قبل نقل المهاجرين لاحقًا إلى أفغانستان، وفقًا لوثيقة قضائية تتعلق بأحد المحتجزين الأفغان اطلعت عليها الشبكة.
تفاصيل خطة ترحيل المهاجرين الأفغان من أمريكا
تشير المعلومات الواردة في التقارير الأمريكية إلى أن السلطات تستعد لتنظيم رحلة جوية لترحيل مجموعة من الأفغان مطلع الأسبوع المقبل، فيما لم يصدر إعلان رسمي يحدد الموعد النهائي للرحلة أو العدد الإجمالي للأشخاص الذين ستشملهم.
وتكشف الوثائق القضائية المرتبطة بأحد المهاجرين عن اختيار باكستان وجهة أولى للرحلة، على أن تستكمل إجراءات نقل المرحلين إلى الأراضي الأفغانية في مرحلة لاحقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف تتعلق بمصير بعض المهاجرين الذين تربطهم صلات عائلية بأشخاص تعاونوا سابقًا مع الجيش الأمريكي، خاصة مع سيطرة حركة طالبان على أفغانستان.
مئات الأفغان داخل مراكز احتجاز الهجرة في لويزيانا
أفاد نشطاء وأفراد من عائلات المهاجرين لشبكة ABC News بأن مئات المواطنين الأفغان موجودون حاليًا داخل مراكز احتجاز تابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في ولاية لويزيانا.
وتعد الولاية من المواقع التي تنطلق منها رحلات ترحيل دولية عديدة، وهو ما جعلها محورًا رئيسيًا للاستعدادات المتعلقة بعمليات ترحيل المهاجرين الأفغان المنتظرة.
وتثير هذه الإجراءات قلق العائلات والمنظمات المعنية بشؤون اللاجئين، في ظل عدم وضوح المصير النهائي لجميع المحتجزين الذين قد تشملهم الرحلات المقبلة.
موقف وزارة الخارجية الأمريكية من عمليات الترحيل
في المقابل، جددت وزارة الخارجية الأمريكية موقفها بشأن حق الدول في تنظيم حدودها وسياساتها المتعلقة بالهجرة، وذلك في تصريحات أدلى بها متحدث باسم الوزارة لشبكة ABC News في وقت سابق من الأسبوع.
وأكد المتحدث أن جميع الدول ينبغي أن تكون قادرة على إدارة حدودها وإجراءات الهجرة الخاصة بها، بما يضمن سلامة مواطنيها وأمنهم وازدهارهم.
وجاء هذا التصريح بالتزامن مع تزايد المخاوف التي أثارها مدافعون عن حقوق المهاجرين بشأن إعادة أشخاص إلى أفغانستان بعد مرورهم عبر باكستان.
نائب أمريكي يحذر من مخاطر إعادة الأفغان إلى بلادهم
وقد أثار ملف ترحيل المهاجرين الأفغان اعتراضات داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث حذر النائب الديمقراطي سكوت بيترز، المعروف بدعمه المستمر للاجئين الأفغان، من العواقب المحتملة لهذه الخطوة.
وأوضح بيترز، في بيان، أن أفغانًا سبق لهم الوقوف إلى جانب القوات الأمريكية، إلى جانب أفراد من عائلاتهم، يجري نقلهم بعيدًا عن الأنظار على متن طائرات متجهة إلى باكستان، مع وجود احتمالات كبيرة لإعادتهم لاحقًا إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان.
وانتقد النائب الديمقراطي توجه الإدارة الأمريكية، معتبرًا أن تنفيذ عمليات الترحيل قد يعرض حلفاء الولايات المتحدة السابقين وأسرهم لأخطار تهدد حياتهم.
كما وصف هذه الإجراءات بأنها تنطوي على قسوة شديدة ولا تعبر عن القيم الأمريكية، مطالبًا بالتراجع عن القرار وعدم المضي في تنفيذه.
مخاوف بشأن مصير الأفغان بعد وصولهم إلى باكستان
تتركز المخاوف المرتبطة بخطة الترحيل في احتمالية انتقال المهاجرين من باكستان إلى أفغانستان، خصوصًا أن بعض الأشخاص المتوقع شمولهم بالإجراءات ينتمون إلى عائلات سبق لها التعاون مع القوات الأمريكية.
وتشير المعلومات التي نشرتها الشبكة الأمريكية إلى أن ترحيل المهاجرين الأفغان قد يبدأ خلال الأسبوع الأول من نوفمبر.