السفير المصري في كندا يلتقي الجالية.. تفاصيل مبادرات جديدة وتطبيق “مصري بالخارج”
في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز التواصل مع أبنائها بالخارج، ومتابعة احتياجاتهم والعمل على تذليل العقبات التي تواجههم، عقد السفير خالد عزمي، السفير المصري في كندا، لقاءً مع عدد من أبناء الجالية المصرية المقيمين بمختلف المقاطعات الكندية.
جاء ذلك بحضور عدد من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، وذلك للاستماع إلى مطالبهم ومقترحاتهم، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجههم، واستعراض جهود الدولة لتطوير الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم.
وشهد اللقاء حضور القنصل العام نبيل مكي، ورؤساء المكاتب الفنية، وعدد من أعضاء السفارة المصرية والقنصلية العامة في مونتريال، في إطار تعزيز قنوات التواصل المباشر بين البعثة الدبلوماسية وأبناء الجالية، وفتح المجال أمام مناقشة مختلف الموضوعات التي تهم المصريين المقيمين في كندا.
السفير المصري: رعاية مصالح أبناء الجالية على رأس أولويات السفارة
وخلال اللقاء، أعرب السفير خالد عزمي عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها وأعضاء السفارة المصرية منذ وصولهم إلى كندا، مشيدًا بما لمسه من تعاون وتفاعل من جانب أبناء الجالية المصرية، وحرصهم على التواصل مع البعثة الدبلوماسية والمشاركة في الأنشطة واللقاءات التي تستهدف تعزيز الروابط مع الوطن.
وأكد السفير حرص السفارة على استمرار التواصل المباشر مع المصريين في مختلف المقاطعات الكندية، والاستماع إلى طلباتهم ومقترحاتهم، والعمل على متابعتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم وتلبية احتياجاتهم المختلفة.
كما أعرب عن اعتزازه بالجالية المصرية في كندا، وما تضمه من كفاءات وخبرات متميزة في مختلف التخصصات والمجالات، مشيرًا إلى الدور الإيجابي الذي يؤديه المصريون في المجتمع الكندي، وإسهاماتهم في مختلف القطاعات، وما يعكسونه من صورة مشرفة لمصر وشعبها في الخارج.
وشدد على أن رعاية مصالح المواطنين المصريين وتقديم الخدمات القنصلية لهم على أفضل وجه تأتي في مقدمة أولويات عمل السفارة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتعاون مع أبناء الجالية للتعرف على احتياجاتهم وتطوير آليات الاستجابة لطلباتهم.
مبادرات جديدة لتسهيل الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج
واستعرض السفير المصري خلال اللقاء عددًا من المبادرات التي أطلقتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية، بهدف تعزيز أوجه الرعاية المقدمة للمواطنين المصريين المقيمين خارج البلاد، وتيسير حصولهم على الخدمات الحكومية والقنصلية المختلفة.
وتناول اللقاء الجهود الجارية لتطوير منظومة الخدمات القنصلية، والارتقاء بمستوى أدائها، وتوسيع نطاق الاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة، بما يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم بسهولة أكبر، ويقلل من الوقت والجهد اللازمين للحصول على الخدمات، خاصة في ظل اتساع المسافات الجغرافية بين المقاطعات الكندية.
كما سلط السفير الضوء على توجه الدولة نحو التحول الرقمي في تقديم الخدمات للمصريين بالخارج، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحديث منظومة العمل القنصلي، وتحسين تجربة المواطنين، وتسهيل التواصل مع البعثات الدبلوماسية المصرية في مختلف دول العالم.
تطبيق “مصري بالخارج” ضمن جهود التحول الرقمي
ومن أبرز الملفات التي استعرضها السفير خلال اللقاء، إطلاق التشغيل التجريبي لتطبيق “مصري بالخارج”، في إطار خطة الدولة لتطوير الخدمات الرقمية الموجهة للمصريين المقيمين خارج البلاد، وتوفير وسائل أكثر سهولة وفاعلية للتواصل مع المواطنين وتعريفهم بالخدمات والمبادرات المتاحة لهم.
ويأتي إطلاق التطبيق ضمن جهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات القنصلية، وتيسير وصول المصريين بالخارج إلى المعلومات والخدمات التي يحتاجون إليها، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء منظومة رقمية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين.
ويمثل التحول الرقمي أهمية خاصة بالنسبة للمصريين المقيمين في كندا، نظرًا لاتساع مساحة الدولة وتعدد مقاطعاتها، وما قد يترتب على ذلك من صعوبات في الانتقال إلى مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية لإنجاز بعض المعاملات، وهو ما يجعل تطوير الخدمات الإلكترونية خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن أبناء الجالية.
تعزيز التواصل مع الجالية المصرية في مختلف المقاطعات
ويعكس اللقاء اهتمام السفارة المصرية في كندا بتعزيز التواصل مع مختلف مكونات الجالية، وعدم اقتصار العلاقات على تقديم الخدمات القنصلية فقط، بل امتدادها إلى الاستماع لآراء المواطنين ومقترحاتهم، والتعرف على احتياجاتهم، وتعزيز مشاركتهم في الأنشطة والمبادرات التي تربطهم بوطنهم.
كما يمثل حضور القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية جانبًا من التنوع الذي تتميز به الجالية المصرية في كندا، ويؤكد أهمية التواصل مع مختلف مكوناتها وتعزيز الروابط الإنسانية والاجتماعية بينها.
وتحرص وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، من خلال بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية، على استمرار التواصل مع المصريين بالخارج، وتطوير الخدمات المقدمة إليهم، والعمل على توفير قنوات فعالة للتفاعل مع مطالبهم ومقترحاتهم، بما يعزز شعورهم بالارتباط بوطنهم ويؤكد استمرار رعاية الدولة لمصالحهم أينما كانوا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق جهود السفارة المصرية لتعزيز حضورها وتواصلها مع أبناء الجالية في كندا، والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم، باعتبارهم جزءًا مهمًا من قوة مصر البشرية في الخارج، وشركاء في دعم العلاقات المصرية الكندية على المستويين الشعبي والمجتمعي.
