بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

6 منح مجانية سنويًا في كندا للمصريين وإعفاء من المصروفات الدولية.. تفاصيل

اتفاقية جديدة بين
اتفاقية جديدة بين مصر وجامعة بوليتكنيك مونتريال الكندية

وقّع مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية بمونتريال في كندا اتفاقية تعاون مع جامعة بوليتكنيك مونتريال، تتيح إعفاء الطلاب المصريين الملتحقين بمرحلتي الماجستير والدكتوراه من المصروفات الدراسية الدولية، بواقع 6 مقاعد دراسية لكل عام أكاديمي، في خطوة جديدة لدعم الطلاب المصريين الراغبين في استكمال دراساتهم العليا بالخارج، وتعزيز فرص حصولهم على تعليم جامعي وبحثي متميز.

وتأتي الاتفاقية في إطار جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للتوسع في الشراكات الأكاديمية مع الجامعات الكندية المتميزة، وتوفير فرص تعليمية وبحثية جديدة أمام الطلاب المصريين، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية للدراسة بالخارج، وفتح آفاق أوسع أمام الكفاءات المصرية للالتحاق ببرامج الدراسات العليا في المؤسسات التعليمية الدولية.

تفاصيل اتفاقية إعفاء المصريين من المصروفات الدراسية في كندا

وجرى توقيع الاتفاقية من جانب مصر بواسطة الأستاذ الدكتور أحمد جابر، المستشار الثقافي ومدير البعثة التعليمية بكندا، فيما وقّع عن بوليتكنيك مونتريال الأستاذ الدكتور بيير لانجلوا، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية وشؤون الطلاب، والأستاذ الدكتور فرانسوا جيبو، مدير الدراسات العليا.

وشهد مراسم التوقيع السفير نبيل مكي، القنصل العام لجمهورية مصر العربية بمونتريال، إلى جانب السيد فرانسيس براون ماستراباولو، مدير مكتب بوليتكنيك مونتريال للعلاقات الدولية، والسيدة دلفين جولين، المستشارة الاستراتيجية بمكتب العلاقات الدولية بالجامعة.

وبموجب الاتفاقية، يحصل الطلاب المصريون المقبولون في برامج الماجستير والدكتوراه على إعفاء من المصروفات الدراسية الدولية، من خلال تخصيص 6 مقاعد سنويًا، بما يمثل فرصة مهمة للراغبين في استكمال مسيرتهم الأكاديمية في كندا، والاستفادة من الإمكانات التعليمية والبحثية التي توفرها الجامعة.

وتستهدف هذه الخطوة دعم التواجد المصري داخل المؤسسات البحثية الدولية، والاستفادة من الخبرات العلمية والتكنولوجية المتقدمة، فضلًا عن إعداد كوادر مصرية قادرة على نقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة إلى مختلف القطاعات داخل مصر.

تعاون أكاديمي وبحثي بين الجامعات المصرية وبوليتكنيك مونتريال

وعلى هامش توقيع الاتفاقية، بحث الجانبان سبل توسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي بين جامعة بوليتكنيك مونتريال والجامعات المصرية، بما يتجاوز منح الإعفاءات الدراسية إلى بناء شراكات علمية مستدامة في عدد من التخصصات ذات الأولوية.

وتضمنت المناقشات فرص التعاون في برامج المنح الدراسية، وتنظيم المقررات والدورات الأكاديمية قصيرة المدى، وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، إلى جانب تطوير برامج الماجستير المعجّل، وإتاحة فرص التدريب الصيفي والتبادل الأكاديمي بين الطلاب والباحثين في البلدين.

ويعكس هذا التوجه اهتمام الجانبين بتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية المصرية والكندية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجامعات الكندية في مجالات الهندسة والبحث العلمي والابتكار، بما يدعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر.

مشروع مصري كندي لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الطبية

وشهدت الزيارة أيضًا استعراض آخر مستجدات المشروع المصري الكندي المشترك بين بوليتكنيك مونتريال وجامعة الجلالة، والذي يركز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الطبية، باعتباره أحد مجالات التعاون البحثي التي تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والاحتياجات العملية للقطاع الصحي.

وجاء العرض من خلال الأستاذ المشارك الدكتور كريستوف دانجو، من قسم الهندسة الرياضية والصناعية، والسيدة سيرين نجاه، مديرة المشروع بشبكة الابتكار لأهداف التنمية المستدامة، حيث جرى استعراض تطورات المشروع وما يتضمنه من جهود بحثية وتطبيقية.

ويعكس المشروع أهمية التعاون العلمي بين مصر وكندا في المجالات التكنولوجية الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، والعمل على توظيف مخرجات البحث العلمي في تطوير التطبيقات الطبية، بما يفتح المجال أمام حلول مبتكرة تسهم في دعم القطاع الصحي.

جولة داخل معامل بوليتكنيك مونتريال للتعرف على أحدث الأبحاث

وفي إطار التعرف على الإمكانات البحثية والعلمية للجامعة، قام الوفد المصري بجولة داخل ثلاثة معامل ومراكز بحثية متخصصة، للاطلاع على طبيعة المشروعات العلمية والتكنولوجية التي تنفذها الجامعة، والتعرف على فرص التعاون المستقبلية مع المؤسسات المصرية.

واستهل الوفد جولته بزيارة معمل المواد المتقدمة ذات الخواص الكهروفعّالة، حيث التقى الأستاذة الدكتورة كلارا سانتاتو، أستاذة الهندسة الفيزيائية، واطلع على الأنشطة البحثية التي يجري تنفيذها في مجال المواد المتقدمة وتطبيقاتها الهندسية.

كما تضمنت الزيارة مركز CREDEAU المتخصص في معالجة المياه، والتابع لقسم الهندسة المدنية والجيولوجية والتعدينية، حيث التقى الوفد بالأستاذة المشاركة الدكتورة إيميلي بيدار، والأستاذة المشاركة الدكتورة فرانسواز بيشاي، واطلع على الجهود البحثية والتطبيقية في مجال معالجة المياه وتطوير التقنيات المرتبطة بها.

واختُتمت الجولة بزيارة معمل الأنظمة الذكية السيبرانية الفيزيائية، حيث التقى الوفد بالأستاذة الدكتورة سمية ياقوت، أستاذة الهندسة الرياضية والصناعية، إلى جانب مجموعة من طلاب الدراسات العليا المصريين الدارسين بالجامعة تحت إشرافها.

وأتاحت هذه الزيارة فرصة للتعرف على نماذج من مشاركة الباحثين والطلاب المصريين في المشروعات البحثية المتقدمة داخل الجامعة الكندية، والاطلاع على طبيعة الأبحاث التي يعملون عليها، بما يعكس أهمية توفير فرص تعليمية وبحثية دولية للكوادر المصرية الشابة.

بوليتكنيك مونتريال ضمن أبرز الجامعات الهندسية في كندا

وتُعد جامعة بوليتكنيك مونتريال واحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي والبحث الهندسي في كندا، وتتمتع بمكانة دولية متميزة في عدد من التخصصات الهندسية والتكنولوجية.

ووفقًا للتصنيفات الدولية الواردة في بيان الزيارة، جاءت مجموعة جامعة مونتريال، التي تضم بوليتكنيك مونتريال وHEC مونتريال، في المرتبة 162 عالميًا والسابعة على مستوى كندا في تصنيف QS لعام 2027.

كما جاءت المجموعة في المرتبة 132 عالميًا والسادسة كنديًا والثانية على مستوى مقاطعة كيبيك وفق تصنيف Times Higher Education لعام 2027، فيما صُنفت برامج الهندسة في بوليتكنيك مونتريال التي شملها تصنيف QS لعام 2025 ضمن أفضل 150 برنامجًا عالميًا في تخصصاتها.

فرص جديدة أمام الطلاب المصريين لاستكمال الدراسات العليا بالخارج

وتُمثل الاتفاقية الجديدة خطوة مهمة في مسار تعزيز التعاون التعليمي بين مصر وكندا، خاصة أنها توفر فرصًا مباشرة للطلاب المصريين للاستفادة من الإعفاء من المصروفات الدراسية الدولية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، بواقع 6 مقاعد في كل عام أكاديمي.

كما تعكس الاتفاقية توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو توسيع شبكة الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون مع الجامعات ذات التصنيف المتقدم، وربط التعليم الأكاديمي بالبحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية الحديثة.

ومن المتوقع أن يسهم استمرار التعاون بين الجانبين في فتح مجالات إضافية أمام الطلاب والباحثين المصريين، سواء من خلال المنح والإعفاءات الدراسية أو المشروعات البحثية المشتركة والتدريب والتبادل الأكاديمي، بما يدعم بناء جيل جديد من الكفاءات المصرية القادرة على المنافسة في المجالات العلمية والهندسية عالميًا.