مايكروسوفت تعرض تعويضات لـ60 ألف موظف لتقليص النفقات
تقدم شركة مايكروسوفت عروضًا للتقاعد أو المغادرة الطوعية لنحو 60 ألف موظف، في إطار مساعيها لخفض التكاليف وإعادة هيكلة القوى العاملة، بالتزامن مع التوسع الكبير في استثمارات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرج، تستهدف الشركة من خلال هذا البرنامج عددًا كبيرًا من العاملين لديها، إذ يبلغ إجمالي موظفي مايكروسوفت نحو 223 ألف شخص حول العالم، ما يعني أن البرنامج قد يشمل أكثر من ربع إجمالي القوى العاملة بالشركة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، مع تخصيص استثمارات ضخمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها.
مايكروسوفت تحدد الموظفين المؤهلين للحصول على التعويضات
وبحسب المعلومات المتاحة، يحق لبعض الموظفين الذين يشغلون مناصب نائب الرئيس وما دونها التقدم للاستفادة من برنامج المغادرة الطوعية.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن شروط التعويضات المقدمة للعاملين تتشابه مع حزم مكافآت نهاية الخدمة التقليدية التي تقدمها مايكروسوفت للموظفين عند انتهاء علاقة العمل.
وفي المقابل، لن تكون جميع الإدارات والفرق داخل الشركة مؤهلة للاستفادة من البرنامج، إذ تستثني مايكروسوفت بعض المجموعات، ومن بينها الفرق المسؤولة عن العمل في مراكز البيانات.
ويبدو أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة القوى العاملة وخفض النفقات، بما يتناسب مع التحول المتسارع نحو عصر الذكاء الاصطناعي.
استثمارات الذكاء الاصطناعي تقترب من 175 مليار دولار
وتخصص مايكروسوفت مليارات الدولارات للاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تشير التقارير إلى أن إنفاق الشركة على هذه المشروعات سيقترب من 175 مليار دولار خلال عام 2026 وحده.
وفي إطار هذه الاستثمارات، افتتحت الشركة نحو 90 مركز بيانات فائق الحجم خلال العام الجاري، في خطوة تعكس حجم التوسع الذي تستهدفه في البنية التحتية اللازمة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
ويأتي هذا الإنفاق الضخم بالتزامن مع تقليص عدد العاملين في بعض قطاعات الشركة، بعدما شهدت مايكروسوفت موجات متتالية من تسريح الموظفين خلال الفترة الماضية.
تسريحات واسعة تضرب قطاع Xbox
ولم تقتصر عمليات تقليص العمالة على قطاع واحد داخل مايكروسوفت، إذ تعرض قسم Xbox لتخفيضات كبيرة في عدد الموظفين، شملت آلاف العاملين، كما تأثرت إدارات وأقسام أخرى داخل الشركة بإجراءات تقليص الوظائف.
ومع ذلك، من المهم التأكيد أن البرنامج الحالي يعتمد على المغادرة الطوعية، وليس قرارًا بتسريح جميع الموظفين المستهدفين.
وبالتالي، فإن رقم 60 ألف موظف يمثل العدد الذي يمكن أن يشمله العرض، وليس عدد العاملين الذين تأكد خروجهم بالفعل من الشركة.
وسبق لمايكروسوفت تنفيذ برنامج مشابه في وقت سابق من العام الجاري، إلا أن نحو 30% فقط من الموظفين المؤهلين وافقوا على العرض ووقعوا على شروط المغادرة.
ولا يزال من غير المعروف حتى الآن عدد العاملين الذين سيقبلون البرنامج الجديد، أو حجم التخفيض الفعلي في القوى العاملة الذي ستتمكن الشركة من تحقيقه.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على التحولات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا العالمي، مع اتجاه الشركات الكبرى إلى زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بالتزامن مع مراجعة تكاليف التشغيل وإعادة توزيع الموارد البشرية.