بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

السودان يتولى رئاسة الجهاز السياسي لـ«إيساف» في 2027 بإجماع دول المنظمة

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

وفد قوة شرق أفريقيا الاحتياطية يختتم زيارته للخرطوم بعد مباحثات أمنية وسياسية استمرت أربعة أيام.. ورئيس الوفد يؤكد ثقة المنظمة في القيادة السودانية وتضامنها مع الشعب السوداني

 اختتم وفد قوة شرق أفريقيا الاحتياطية «إيساف» زيارة رسمية إلى السودان استمرت أربعة أيام، أجرى خلالها سلسلة من المباحثات مع المسؤولين والقيادات العسكرية، تناولت تطورات الأوضاع الأمنية في البلاد، ومستجدات التعاون الإقليمي، إلى جانب مستقبل مشاركة السودان في مؤسسات المنظمة، وذلك بالتزامن مع إعلان تولي الخرطوم رئاسة الجهاز السياسي للمنظمة خلال عام 2027، بقرار حظي بإجماع الدول الأعضاء.

 وأعلن رئيس الوفد، العميد الركن رونالد رويفانقا، في تصريحات صحفية بمطار الخرطوم عقب اختتام الزيارة، أن المنظمة قررت إسناد رئاسة الجهاز السياسي إلى السودان في العام المقبل، موضحاً أن القرار جاء بإجماع مجلس الوزراء ولجنة رؤساء هيئات الأركان ورؤساء دول المنظمة، بما يعكس مستوى الثقة في القيادة السودانية ومكانة البلاد داخل إطار التعاون الأمني والسياسي لشرق أفريقيا.

تقييم الأوضاع الأمنية في السودان:

 وأوضح رويفانقا أن الزيارة استهدفت تحقيق هدفين رئيسيين، أولهما الوقوف على الأوضاع الأمنية في السودان وتقييم التطورات الراهنة، والثاني إبلاغ القيادة السودانية رسمياً بقرار المنظمة بشأن توليها رئاسة الجهاز السياسي في 2027.

 وأعرب رئيس الوفد عن رضاه عن الطريقة التي تدير بها السلطات السودانية الوضع الأمني خلال المرحلة الحالية، قائلاً إن المنظمة راضية جداً عن إدارة السودان للملف الأمني، في إشارة إلى نتائج التقييمات والمشاورات التي أجراها الوفد خلال زيارته.

مباحثات مع القيادات العسكرية والحكومة:

 وشهدت الزيارة مشاورات مكثفة مع عدد من كبار المسؤولين السودانيين، شملت قيادات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات الدفاعية، إلى جانب رئيس الوزراء، الذي مثّل رأس الدولة خلال مهمة رسمية خارجية.

 وأكد رويفانقا رضاه التام عن نتائج المباحثات، مشيراً إلى أن اللقاءات أتاحت للوفد الاطلاع على رؤية المؤسسات السودانية بشأن تطورات المرحلة الراهنة، والجهود المبذولة للتعامل مع التداعيات الأمنية والسياسية التي خلفتها الحرب.

إيساف تؤكد تضامنها مع السودان:

 وفي سياق متصل، جدد رئيس الوفد تأكيد تضامن منظمة قوة شرق أفريقيا الاحتياطية مع السودان وشعبه، ودعمها الجهود الرامية إلى تمهيد الطريق أمام انتقال سلمي نحو دولة مستقرة.

 وأشار إلى أن حجم الدمار الذي خلفته الحرب يمثل تحدياً كبيراً أمام السودان، إلا أن التقدم الذي تحرزه الحكومة في اتجاه استعادة الحياة الطبيعية يبدو واضحاً، مؤكداً استمرار المنظمة في مساندة السودان خلال هذه المرحلة.

تسع دول في عضوية المنظمة:

 ولفت رويفانقا إلى أن السودان يُعد من الأعضاء الملتزمين داخل منظمة إيساف، التي تضم تسع دول هي السودان ورواندا وجيبوتي وكينيا وبوروندي وأوغندا وإثيوبيا وجزر القمر والصومال.

 وتُعد قوة شرق أفريقيا الاحتياطية أحد أطر التعاون الإقليمي في مجال الأمن والاستجابة للأزمات، وتكتسب عضوية السودان فيها أهمية بالنظر إلى موقعه الجغرافي وارتباط أمنه باستقرار منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا.

 وكان في وداع الوفد بمطار الخرطوم اللواء الركن الدكتور أبوبكر أبودقن فقيري، مدير الإدارة العامة للعلاقات الدولية بوزارة الدفاع السودانية، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية.

 ويأتي إسناد رئاسة الجهاز السياسي للمنظمة إلى السودان في عام 2027 ليمنح الخرطوم حضوراً مؤسسياً في إدارة ملفات المنظمة وتوجهاتها السياسية، ويفتح المجال أمام تعزيز التنسيق مع الدول الأعضاء بشأن التحديات الأمنية المشتركة، في ظل ما تشهده منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي من تحولات متسارعة.