"معاريف": سيناريوهات ائتلاف الطوارئ بإسرائيل تطفو على السطح وسط تعادل المعسكرات البرلمانية
في ظل استمرار حالة التعادل المعقد وعجز أي من المعسكرين الرئيسيين عن حسم الأغلبية المطلوبة 61 مقعداً في الكنيست الـ26، سلطت صحيفة "معاريف" الضوء على الخيارات الصعبة والسيناريوهات المفتوحة التي تفرض نفسها على الحلبة السياسية الإسرائيلية، وأشارت الصحيفة إلى أن مقترحات تشكيل حكومة طوارئ موسعة أو ائتلاف وحدة وطنية بدأت تلوح في الأفق كطريقة وحيدة لكسر الجمود البرلماني وتجنب الانزلاق نحو دوامة انتخابية جديدة، ووفقاً للقراءات التحليلية التي نشرتها "معاريف"، أفرزت نتائج الانتخابات -المتأرجحة بين كتل اليمين ومعسكر المعارضة إلى جانب الثقل البارز للقوائم العربية- خارطة سياسية متشظية تفتقر فيها أي جبهة القدرة على تمرير حكومة منفردة. هذا المأزق الرقمي وضع القيادات الحزبية أمام خيارات بالغة التعقيد، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الداخلية والدولية لضرورة إرساء استقرار حكومي عاجل يواجه التحديات الأمنية والاقتصادية الماثلة، على رأسها إقرار ميزانية عام 2027 وكبح عجز الموازنة.
وأوضحت الصحيفة أن نقاشات خفية ومقترحات غير رسمية بدأت تتردد في كواليس الأحزاب بشأن صيغ تسوية محتملة، قد تتضمن تشكيل ائتلاف طوارئ وطني يضم أطرافاً من اليمين والوسط، مع تباين المواقف حول استبعاد أقطاب معينة أو إشراك شركاء جدد لتوسيع قاعد الائتلاف. ورغم أن هذه الفكرة تحظى بتأييد ضمني من الدوائر الراغبة في تجنب شلل الدولة، إلا أنها تصطدم بفيتوات متبادلة، وشروط صارمة تتعلق برئاسة الحكومة، ومدى استعداد الأطراف للتنازل عن الثوابت الأيديولوجية والخطابات التعبوية التي طبعت الحملات الانتخابية الأخيرة، وتختتم "معاريف" بالتحذير من أن الفشل في التوصل إلى صيغة تفاهم توافقية أو ائتلاف طوارئ موسع خلال الأسابيع المقبلة سيضع إسرائيل وجهاً لوجه أمام السيناريو الأسوأ؛ وهو العودة قسراً إلى صناديق الاقتراع وإجراء جولة انتخابية جديدة، وهو ما سيضاعف من أعباء الاقتصاد الوطني ويقوض ما تبقى من ثقة الجمهور بالمنظومة السياسية برمتها.