بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأعلى للثقافة تحتفل باليوم العالمي للشلل الدماغي

بوابة الوفد الإلكترونية

أُقيمت احتفالية "اليوم العالمي للشلل الدماغي"، احتفاءً بالإبداع والتميز، بالتعاون بين المجلس الأعلى للثقافة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بمقر المجلس الأعلى للثقافة.

وجاء ذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والأستاذ وائل حسين، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية.

وأدارت اللقاء الكاتبة والناقدة رشا عبد المنعم، المستشار الثقافي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
فيما قدمت الدكتورة ياسمين مطر، خبيرة الإعاقة بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، عرضًا تعريفيًّا بالشلل الدماغي واحتياجات الإتاحة والدمج، تناولت خلاله عددًا من المؤشرات التي تستدعي الانتباه إلى النمو الحركي واللغوي لدى الأطفال، وأهمية الكشف والتدخل المبكرين.
وأوضحت أن الشلل الدماغي لا يرتبط بالضرورة بالإعاقة الذهنية، كما أن وجود إعاقة ذهنية لا يعني بالضرورة وجود إعاقة حركية.

وأشارت إلى أهمية متابعة المهارات الحركية ومهارات اللغة ورعاية الذات منذ المراحل الأولى من عمر الطفل، لافتةً إلى أن بكاء الطفل وصعوبات الرضاعة قد يمثلان مؤشرين يستدعيان الانتباه والتقييم.


وتطرقت إلى دور الأم في متابعة تطور طفلها، وأهمية التوعية بحركاته أثناء الرضاعة والبكاء، وملاحظة استجابته للأصوات والتواصل والتتبع البصري واللعب. 

أهمية التدريبات المبكرة للطفل

كما تناولت وظائف عضلات النطق والكلام، ودورها في الأكل والتواصل اللفظي، مشيرةً إلى أهمية التدريبات المبكرة التي تستهدف اللسان وسقف الحلق والشفاه، إلى جانب تمارين الشفط والنفخ.
وشددت على أهمية التدخل الطبي المبكر كلما ظهرت مؤشرات تستدعي التقييم، كما تناولت بعض الأنشطة والتمارين التي يمكن الاستعانة بها في تنمية المهارات الحركية والبصرية، مع مراعاة طبيعة الإعاقة واحتياجات كل طفل.

وأكدت أهمية اختيار الألعاب والأنشطة بما يتناسب مع قدرات الطفل واحتياجاته؛ ففي حالة الإعاقة البصرية، ينبغي مراعاة الألوان المستخدمة، وفي حالة الإعاقة السمعية، يُفضَّل تجنب الألعاب التي تعتمد على الموسيقى أو الأصوات. 

كما أشارت إلى ضرورة مراعاة طبيعة الحركة ووضعية الجسم عند اختيار الألعاب المناسبة للأطفال الذين يواجهون صعوبة في ثني أجسادهم.
وتطرقت الدكتورة ياسمين مطر إلى بعض الحالات الموجودة في اللقاء، مشيرةً إلى أهمية دراسة كل حالة على حدة، والتأكد من طبيعة السمات التي تظهر لدى الطفل، وعدم الاكتفاء بالملاحظات الأولية عند تقييم احتمالات وجود اضطرابات نمائية مصاحبة.

ومن جانبها، تحدثت الدكتورة منى الصبان، التي أنشأت أول معهد للسينما والتلفزيون عبر الإنترنت، وأول موقع ناطق باللغة العربية لتعليم فنون السينما والتلفزيون عن بُعد، وهو "المدرسة العربية لتعليم فنون السينما والتلفزيون"، عن تجربتها مع الفنان سامح صبري، من ذوي الإعاقة، صانع الأفلام.
وقالت: "أنا لم أفعل له شيئًا، أنا سمحت له فقط أن يحقق حلمه"، مستعرضةً تجربته السينمائية، ومنها فيلم "عظمة الأجداد"، الذي حاز الجائزة الثانية في مهرجان صفاقس بتونس، وفيلم "الرحلة"، الذي كان مشروع تخرجه في المعهد، إلى جانب فيلم "الرسالة"، الذي يتناول قصة حياة سامح صبري.

وجاء فيلم "عظمة الأجداد" من تأليف ريهام عادل محفوظ، وبأداء كارولين موريس.

وعقب انتهاء عرض الفيلمين، أُلقيت كلمة سامح صبري، وقدمتها بسمة أبو هيف مخرجة العمل، والتي عبّر خلالها عن امتنانه لهذا التكريم، مؤكدًا أنه لا يعتبره تكريمًا شخصيًّا بقدر ما هو تكريم لكل شخص لديه إرادة وعزيمة وطموح، فالإبداع لا حدود له.

وثمّن سامح صبري الدعم المستمر من المجلس الأعلى للثقافة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، كما أشاد بجهود الدكتورة منى الصبان، موضحًا أن ردها عليه حين طلب الالتحاق بمدرستها كان نقطة تحول في حياته؛ إذ انضم إلى المدرسة، رغم الصعوبات التي واجهته خلال رحلته، ولا سيما بعد إخفاقه في امتحان السيناريو للمرة الأولى.


وأشار إلى أن قرار الدكتورة منى الصبان منحه فرصة أخرى لإعادة الامتحان فتح أمامه بابًا جديدًا من الأمل، فاجتاز سامح الامتحان بتقدير جيد جدًّا. كما تحدث عن مشروع تخرجه، الذي نفذه زملاؤه في فيلم "الرسالة"، متناولًا قصة حياته.
ومن جانبها، قالت الكاتبة والناقدة رشا عبد المنعم إن هناك أمهات كثيرات لديهن أطفال يحتاجون إلى الدعم، مؤكدةً أهمية دعم الأبناء ومساندتهم في تحقيق أحلامهم، ومشيرةً إلى أن اكتشاف مواهبهم وقدراتهم ومساعدتهم على تنميتها مسؤولية أساسية، لأنهم يحتاجون إلى من يؤمن بقدراتهم ويدعم طموحاتهم.
واختُتمت الاحتفالية بعرض فيلم "الرسالة"، وهو فيلم تسجيلي عن قصة سامح صبري، من إخراج بسمة أبو هيف.