في اليوم العالمي للفتاة
القومي للمرأة يكشف جهود حماية الفتيات من العنف والممارسات الضارة
شارك المجلس القومي للمرأة في الفعالية التي نظمتها السفارة الكندية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، تحت عنوان “صحتها ورفاهها.. مستقبلها”، بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، بحضور الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، وميراي نسيم، عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، ونتاليا ويندر روسي، ممثلة يونيسف في مصر.

وخلال كلمتها التي ألقتها نيابة عن المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، هنأت الدكتورة نسرين البغدادي فتيات مصر والعالم بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، مؤكدة أن الاستماع إلى أصواتهن وإتاحة الفرصة لهن للتعبير عن احتياجاتهن وطموحاتهن، إلى جانب ضمان حصولهن على تعليم جيد وخدمات صحية متكاملة، يمثلان أساسًا لتمكينهن وتنمية قدراتهن.
وأوضحت أن التمكين الحقيقي للفتيات يقوم على امتلاك المعرفة والقدرات اللازمة لاتخاذ القرارات التي ترسم ملامح مستقبلهن، مشددة على أهمية توفير بيئة تتيح لهن تحقيق طموحاتهن والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
"نورة" و"دوي" للاستثمار في قدرات الفتيات
وأشارت البغدادي إلى أن المجلس القومي للمرأة يعمل على الاستثمار في الفتيات من خلال مجموعة من البرامج والمبادرات، في إطار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي أُطلقت برعاية رئيس الجمهورية.
ولفتت إلى برنامجي نورة و دوي، اللذين يأتيان ضمن الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات برعاية انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، باعتبارهما من أبرز الجهود الوطنية الهادفة إلى تنمية قدرات الفتيات، وتعزيز وعيهن، وتوسيع الفرص المتاحة أمامهن لتحقيق تطلعاتهن.
وأكدت أن تمكين الفتيات يتطلب أيضًا إشراك الفتيان في جهود التوعية، مشيرة إلى برنامج نور، الموجه للفتيان ضمن الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات، والذي يستهدف ترسيخ قيم المساواة والاحترام والتنشئة الإيجابية، وتعزيز دورهم شركاء في دعم الفتيات.
وأضافت أن بناء مجتمع أكثر إنصافًا يستلزم إحداث تغيير إيجابي في الوعي والسلوك لدى الفتيات والفتيان على حد سواء، موضحة أن جهود المجلس تشمل كذلك مبادرتي "التاء المربوطة.. سر قوتك" و"التنشئة المتوازنة"، إلى جانب دعم الأسر الأكثر احتياجًا وتشجيعها على تعليم الفتيات.
وشددت على أهمية تكامل الأدوار داخل الأسرة والمجتمع لضمان تنشئة أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.

مواجهة ختان الإناث والعنف والزواج المبكر
وفي ملف حماية الفتيات من الممارسات الضارة، استعرضت نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة جهود مواجهة جريمة ختان الإناث، من خلال حملات التوعية، وفي مقدمتها حملة "احميها من الختان"، التي تستهدف تعريف المرأة والأسرة والمجتمع بالمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية لهذه الجريمة.
وأكدت أهمية تكامل الجهود الوطنية لمواجهة ختان الإناث، وتجريمه قانونًا، وتشديد العقوبات المقررة عليه، بما يعزز حماية الفتيات من هذه الممارسة الضارة.
كما أوضحت أن مواجهة العنف ضد المرأة والفتاة تأتي ضمن أولويات المجلس، من خلال حملات التوعية الميدانية، وفي مقدمتها حملة "طرق الأبواب"، التي تستهدف الوصول إلى السيدات والفتيات في القرى والنجوع بمختلف المحافظات، والاستماع إلى احتياجاتهن، وتوعية الأسر بسبل حماية بناتهن، وتعزيز معرفتهن بحقوقهن وطرق الوقاية من الممارسات التي تهدد سلامتهن ومستقبلهن.
وتطرقت إلى قضية الزواج المبكر، مؤكدة ضرورة التصدي لها لما تسببه من آثار سلبية على صحة الفتيات وتعليمهن وفرصهن المستقبلية، مشيرة إلى الجهود المبذولة لإصدار تشريع يجرّم هذه الممارسة ويعزز حماية الفتيات منها.

التواصل الأسري أساس الصحة النفسية للأطفال
وفي سياق متصل، أكدت البغدادي أهمية المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية في تعزيز وعي الأسر بأساليب التنشئة السليمة، وتشجيعها على الاستماع إلى الأبناء ومشاركتهم اهتماماتهم واحتياجاتهم.
وحذرت من أن ضعف التواصل داخل الأسرة والانشغال عن الأبناء قد يؤثران سلبًا على صحتهم النفسية وتوازنهم، مشددة على اهتمام الدولة بتعزيز الرعاية النفسية للأطفال والشباب، ودعم نموهم في بيئة صحية ومتوازنة.
واختتمت كلمتها بالتأكيد أن الاستثمار في الفتيات هو استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله، وأن توفير بيئة آمنة وداعمة تضمن لهن التعليم والصحة والحماية والاستماع إلى أصواتهن مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين والأسر.
وشددت على استمرار المجلس القومي للمرأة في جهوده لحماية الفتيات وتمكينهن، وتعزيز فرصهن في بناء مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا وازدهارًا.