بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير ذهب: شراء المعدن الأصفر عبر السوشيال ميديا يعرضك للغش بنسبة 99%

الذهب
الذهب

كشف المهندس محمود بحيري، خبير الذهب، عن نصائح وإرشادات حاسمة للمواطنين والمستهلكين للحفاظ على مدخراتهم وضمان جودة مشغولاتهم الذهبية.

وأوضح "بحيري"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الذهب لا يمثل مجرد حلي للزينة، بل هو احتياطي استراتيجي تُقوّم به اقتصادات الدول والبنوك المركزية إلى جانب العملات الأجنبية، مؤكدًا المقولة الشهيرة في سوق الصاغة بأن الذهب "زينة وخزينة".

وحذر من ظاهرة انتشار الجروبات والمواقع عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تروج لبيع الذهب المستعمل أو المشغولات بأسعار مصنعية منخفضة عن المحلات الرسمية، مؤكدًا أن الشراء عبر هذه الوسائل يعرض المواطن لعمليات غش بنسبة تصل إلى 99%، لعدم قدرة المواطن العادي على تمييز الفروق الفنية الدقيقة.

وحول أشكال الغش المنتشرة وتساؤلات الشارع، فند خبير الذهب الفروق الأساسية، موضحًا أن الذهب الصيني (التقليدي) يمكن تمييزه بالعين المجردة من خلال درجات اللون الأصفر الغريبة وغير الطبيعية، ويتغير لونه وينطفئ بريقه سريعًا مع الاستعمال اليومي، لأنه مجرد طلاء خارجي ولا يحتوي على جوهر المعدن النفيس.

وأشار إلى أن بعض ضعاف النفوس استغلوا ارتفاع الأسعار للتلاعب بنسبة العيار الحقيقي داخل القطعة الذهبية عبر تقليل نسبة الذهب الصافي عن المعايير المقررة قانونًا لعيار 18 أو 21، موضحًا أن عيار 14 تم إيجاده كحل عملي يناسب الإمكانيات المحدودة للشباب والمقبلين على الزواج في ظل ارتفاع الأسعار، ولكنه يظل عيارًا رسميًا ومحددًا بخلاف المشغولات المغشوشة.

وكشف عن جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية، ممثلة في مصلحة دمغ المصنوعات والموازين، للحد من هذه الظواهر عبر حملات تفتيشية مكثفة على محلات التجزئة والجملة، مشيرًا إلى أن المنظومة الرقابية ألزمت كل مصنع أو ورشة بوضع علامة تجارية خاصة مطبوعة على كل قطعة ذهبية قبل تداولها، وذلك بهدف ضمان معرفة المصنع المنتح للقطعة والرجوع إليه عند إعادة البيع، فضلًا عن خضوع كل قطعة لفحص دقيق واختبارات معملية بمصلحة الدمغة قبل طرحها في الأسواق، مع رفض أي شغل مخالف للمواصفات القياسية.

ووجه نصيحة مباشرة للمواطنين بضرورة الشراء حصرًا من محلات الصاغة المعتمدة والمعروفة، والحصول على فاتورة رسمية مدون بها العيار والوزن ورقم الدمغة، للتمكن من إعادة بيعها أو استرداد حقوقهم في حال وجود أي ملاحظات فنية.

وقال المهندس محمود بحيري، خبير الذهب، إن بعض الشركات تنتج كميات من المشغولات المرصعة وتغلق أبوابها لاحقًا أو تغير مسماها التجاري، مما يترك المستهلك بلا مرجعية أو ضمان لاسترداد قيمة الفصوص، لعدم وجود رقابة صارمة على استمرارية هذه الكيانات.

وطالب بأن تدخل مصلحة الدمغة والموازين لفرض تراخيص وضمانات إلزامية على الشركات المنتجة للفصوص مثل شيكات تأمينية أو آليات واضحة، لضمان احتفاظ القطعة بقيمتها الكاملة عند إعادة البيع وعدم إجحاف حق المشتري نتيجة التلف الطبيعي للختم.

وحول انتشار مشغولات تحتوي في جوهرها على مواد وماديات أخرى مدمجة مع الذهب وليست ذهبًا خالصًا، كشف عن خطوة إيجابية ومهمة بدأت بعض الشركات الوطنية في تطبيقها بالسوق المصري، وهي فصل الفاتورة؛ حيث يتم توضيح وزن القطعة الكلي، ووزن الذهب الصافي الذي يحاسب عليه المشتري، ووزن الفصوص بشكل مستقل خارج حسابات الذهب.

وأكد أن هذه الخطوة تُمثل نقلة نوعية وحلاً جذريًا يحمي المستهلك من التعرض للخداع، ويضمن الشفافية الكاملة في تعاملات سوق الصاغة، مطالبًا بتعميم هذه الممارسات الإيجابية بقرارات ملزمة لجميع الورش والشركات في مصر.