بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خالد الجندي: «خلّي اللي يشوفك يدعي للي رباك».. أخلاق الأبناء تكشف تربية الآباء

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن سلوك الإنسان وتصرفاته وطريقة تعامله مع الآخرين تعكس أثر التربية التي تلقاها من الأب والأم، مؤكدًا أن التربية لا تظهر في الكلام فقط، وإنما تنعكس في الأخلاق واحترام الآخرين والرحمة بالضعفاء وحسن معاملة أفراد الأسرة.

وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الخميس، أن المثل الشعبي المصري «خلّي اللي يشوفك يدعي للي رباك» يحمل معنى عميقًا، إذ يجعل الإنسان صورة لما تلقاه من تربية داخل أسرته، لافتًا إلى أن سلوكه وكلامه وطريقة تفكيره واحترامه للعلماء وكبار السن، ورحمته بالصغار والضعفاء، كلها أمور تكشف أثر هذه التربية.

وأضاف أن معاملة الزوج لزوجته تمثل أحد الجوانب المهمة التي تظهر حقيقة ما اكتسبه من قيم وأخلاق، مشيرًا إلى أن ضرب الزوجة أو إهانتها سلوك مرفوض يعكس خللًا في منظومة القيم والتربية، وأن الأسرة تتحمل مسؤولية كبيرة في غرس احترام المرأة وحسن المعاملة في نفوس الأبناء.

وأشار خالد الجندي إلى أن صلاح الأبناء وحسن أخلاقهم قد يكونان ثمرة جهد أحد الوالدين وحده، موضحًا أن الأم قد تتحمل مسؤولية التربية كاملة بعد وفاة الأب، فتؤدي دور الأب والأم معًا، كما قد يتولى الأب وحده تربية أبنائه بعد وفاة الأم، ويكون قدوة حسنة لهم، مؤكدًا أن العبرة بما يقدمه الوالدان من رعاية وتوجيه وغرس للقيم.

واستشهد بالقول الشعري: «وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوّده أبوه»، موضحًا أن ما يعتاده الأبناء في طفولتهم من سلوكيات وقيم يترك أثرًا في شخصياتهم وطريقة تعاملهم مع المجتمع، وأن التربية المستمرة والقدوة العملية تسهمان في تشكيل أخلاق الإنسان.

وتطرق خالد الجندي إلى دلالة لفظ «الوالد» في اللغة العربية، موضحًا أن الحديث عن الوالدين يشمل الأب والأم، وأن كليهما يؤدي دورًا مهمًا في بناء شخصية الأبناء، لافتًا إلى أن التربية تتكامل فيها مسؤولية الأب مع حنان الأم، وأن كلا الوالدين يمكن أن يجمع بين الحزم والرحمة في تربية أبنائه.

وأكد أن المثل الشعبي «خلّي اللي يشوفك يدعي للي رباك» يلخص مسؤولية الأسرة عن غرس الأخلاق الحميدة، مشددًا على أن حسن التربية يظهر في السلوك اليومي، وفي احترام الناس وصون كرامتهم، وفي التعامل بالرحمة والمودة داخل البيت وخارجه.

اقرأ المزيد..