بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ندوة حول "المعاصرة حجاب مراجعة وتقييم" بكلية دار العلوم جامعة الفيوم

جانب من الندوة
جانب من الندوة

 شهد الدكتور صلاح العشيري، عميد كلية دار العلوم بالفيوم  الندوة التي نظمتها لجنة السيمنار العلمي بالكلية ضمن فعاليات الموسم الثقافي للعام الجامعي الحالى،  تحت عنوان "المعاصرة حجاب: مراجعة وتقييم".

بحضور الدكتور عصام عامرية، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والباحثين والطلاب، وذلك يوم الخميس بقاعة المؤتمرات بالكلية.

واستضافت الندوة الدكتور  محمد حسن عبد الله، أستاذ البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن بالكلية، فيما أدار اللقاء الدكتور عادل ضرغام، أستاذ ورئيس قسم الدراسات الأدبية بالكلية.

استهل الدكتور  عادل ضرغام الندوة بكلمة تناول فيها ملامح من المسيرة العلمية والنقدية للدكتور محمد حسن عبد الله، مسلطًا الضوء على مكانته الأكاديمية وإسهاماته في مجال النقد الأدبي.

الدلالات النقدية 

وناقش الدكتزر محمد حسن عبد الله مقولة "المعاصرة حجاب"، متناولًا دلالاتها النقدية ومدى انطباقها على دراسة الأدباء المعاصرين، مؤكدًا أن المعاصرة ليست بالضرورة حجابًا يحول دون الرؤية الموضوعية، بل يمكن أن تكون مصدرًا لمزيد من الشفافية والمعرفة والقدرة على التفاعل مع العمل الأدبي، شريطة أن يمتلك الدارس منهجًا نقديًّا واعيًا وأدوات تحليلية راسخة.

وأوضح  أن دراسة الأديب المعاصر تفرض على الناقد مسؤولية مضاعفة في تحري الموضوعية، وتجاوز التأثيرات الشخصية، سواء أكانت إعجابًا أم نفورًا، وصولًا إلى قراءة نقدية تتأسس على الفهم والتحليل، دون أن تختزل وظيفة النقد في جمع الوثائق والمعلومات التاريخية فحسب.

وأشار إلى أن المعاصرة تتيح للناقد معرفة أعمق بخصوصية التجربة الأدبية، وتمنحه فرصًا أوسع للموازنة والمراجعة، فضلًا عن إمكانية الاستعانة بمصادر متعددة للمعرفة، من بينها التسجيلات الصوتية والمقابلات الشخصية والأحاديث الصحفية، التي يمكن أن تمد الدراسة النقدية بمعلومات إضافية وتفسيرات مهمة، وتثري هوامشها ودلالاتها.

وأكد أن التعامل النقدي مع الأديب المعاصر لا ينبغي أن يقتصر على المعرفة الجاهزة أو المادة الوثائقية، بل يتطلب من الدارس متابعة التجربة الأدبية، واكتشاف جوانبها المختلفة، وإضافة ما يتوصل إليه من معارف ورؤى جديدة؛ فالناقد المتمكن من أدواته هو الأقدر على استكشاف مواطن التميز في التجربة الأدبية، وتقديم قراءة تتجاوز الانطباعات الشخصية إلى الفهم النقدي الواعي.

واستشهد الدكتور  محمد حسن عبد الله، خلال المحاضرة، بعدد من المواقف التي عاصرها مع كبار الأدباء، من بينهم الأديب العالمي نجيب محفوظ، والأديب توفيق الحكيم، والروائي محمد عبد الحليم عبد الله، إلى جانب عدد من كبار الشعراء، مستعرضًا جوانب من خبراته وذكرياته مع هذه القامات الأدبية، بما أضفى على حديثه بُعدًا توثيقيًّا ومعرفيًّا، وأبرز أهمية المعايشة المباشرة في تعميق فهم التجارب الأدبية وإثراء قراءتها النقدية.

وشهدت الندوة حوارًا علميًّا ومداخلات من الباحثين والحضور، تناولت القضية المطروحة وأبعادها النقدية، بما أتاح مساحة لتبادل الرؤى ومناقشة الأفكار التي أثارها المحاضر، في أجواء علمية عكست أهمية الحوار في تعميق الفهم النقدي للقضايا الأدبية.

ومن جانبه، ألقى الدكتور صلاح  العشيري، عميد الكلية، كلمة وجّه فيها الشكر والتقدير إلى الدكتور  محمد حسن عبد الله، مثمنًا استجابته الفورية للدعوة إلى أن يكون أول من يفتتح الموسم الثقافي للكلية في عامه الجامعي الجديد، ومؤكدًا مكانته العلمية بوصفه عالمًا كبيرًا وناقدًا جليلًا، له إسهاماته البارزة في الفكر والثقافة والنقد الأدبي.

كما شهدت الندوة مداخلة الدكتور  عصام عامرية، وكيل الكلية، وجه فيها الشكر والتقدير إلى الدكتور  محمد حسن عبدالله، وأبدى سعادته الغامرة بهذه المحاضرة الثقافية من أستاذ كبير وعالم جليل، وأنها خير بداية للموسم الثقافي للكلية التي نأمل أن تحرك ركود الحالة الثقافية والفكرية وتثري عقول الباحثين والطلاب.

إلى جانب كلمة الدكتور  مصطفى الضبع، الأستاذ بكلية دار العلوم، عن معاصرته للدكتور محمد حسن عبد الله، وما أتاحته هذه المعاصرة من رؤية مباشرة لتجربته العلمية والنقدية، في إضافة أثرت النقاش وأبرزت جوانب من مسيرته الفكرية والنقدية.

وتأتي هذه الندوة في مستهل الموسم الثقافي للكلية للعام الجامعي الحالى ، تأكيدًا لحرص كلية دار العلوم على تنشيط الحوار العلمي، وتعزيز التواصل الفكري بين أساتذة الكلية وباحثيها وطلابها، ومناقشة القضايا العلمية والثقافية التي تسهم في تطوير البحث العلمي وترسيخ الوعي بمناهجه واتجاهاته، وإثراء المعرفة الثقافية.