بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكونغرس الأمريكي يحذّر من اندلاع حرب إقليمية أوسع في القرن الأفريقي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 حذّر أربعة أعضاء في الكونغرس الأمريكي من مخاطر اتساع رقعة الصراع في القرن الأفريقي، داعين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى التحرك الدبلوماسي العاجل لمنع تصاعد الأعمال العدائية في إثيوبيا من التحول إلى حرب إقليمية واسعة.

 

استقرار منطقة القرن الأفريقي:

 ووفقًا للرسالة الموجهة إلى روبيو، فإن تجدد القتال في مناطق تيغراي وأمهرا وعفر، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، قد يؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها، ويهدد أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

 وطالب المشرّعون الإدارة الأمريكية بتعيين مبعوث خاص رفيع المستوى لشؤون القرن الأفريقي، والضغط من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإحياء مفاوضات السلام، إلى جانب التواصل مع القوى الإقليمية لمنع المزيد من التصعيد العسكري.

 كما دعوا واشنطن إلى إعادة فرض عقوبات محددة على الأفراد المسؤولين عن الفظائع والانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وإعادة بناء القدرات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة.

تحذير من حرب قد تتجاوز حدود إثيوبيا وإريتريا:

 تمثّل التحذير الأبرز في احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا، مع إمكان انخراط مصر والسودان وقوى إقليمية أخرى في الصراع، الأمر الذي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي، فضلًا عن تعريض حركة التجارة والملاحة في البحر الأحمر لمخاطر متزايدة.

 وطلب أعضاء الكونغرس من وزارة الخارجية الأمريكية تقديم إحاطة بشأن استراتيجيتها للتعامل مع الأزمة، وذلك بحلول 30 نوفمبر 2026.

 

خلفية عن تصاعد التوترات في القرن الأفريقي:

 تأتي التحذيرات الأمريكية من احتمال اتساع الصراع في القرن الأفريقي، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية داخل إثيوبيا، وتصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة، بما يهدد بتوسيع دائرة المواجهة خارج الحدود الإثيوبية.

 وتشهد مناطق تيغراي وأمهرة وعفر، إلى جانب أوروميا، اضطرابات ومواجهات مسلحة تعكس تعقيدات المشهد الداخلي الإثيوبي، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب التي اندلعت في تيغراي بين عامي 2020 و2022 تلقي بظلالها على الاستقرار السياسي والأمني.

 

 ورغم اتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر 2022 لإنهاء الحرب، فإن الخلافات السياسية والأمنية العالقة أبقت المنطقة عرضة لتجدد المواجهات.

 وتفاقمت المخاوف مع تدهور العلاقات الإثيوبية الإريترية، على خلفية تبادل الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة، إلى جانب الخلاف حول مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، وهي قضية تثير حساسية استراتيجية لدى إريتريا.

 وتكتسب هذه التطورات أهمية تتجاوز البلدين، نظرًا للموقع الاستراتيجي للقرن الأفريقي عند مدخل البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

 ومن شأن اتساع الصراع أن يفاقم الأزمات الإنسانية ويهدد أمن الملاحة، ما يفسر الدعوات الأمريكية إلى تحرك دبلوماسي عاجل لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية أوسع.