الاحتلال يُعرقل التعليم في الخليل و2872 طالباً يتأثرون
أكدت مصادر فلسطينية، اليوم الخميس، أن سلطات الاحتلال حرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي (التعليم وجهاً لوجه في المدارس) في 66 مدرسة بالخليل.
وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" فإن إغلاقات سلطات الاحتلال الإسرائيلي والحصار العسكري المفروض على مناطق في مدينة الخليل ومحيطها تسببت في تعطيل التعليم الوجاهي في عشرات المدارس، ودفع آلاف الطلبة إلى نظام المهمات التعليمية والتعلم عن بُعد.
وبحسب بيانات وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية فقد تأثرت 66 مدرسة مباشرة بهذه الإجراءات خلال الأسبوع الرابع من أكتوبر الجاري، ما انعكس على 2872 طالبا وطالبة، بينهم 2198 طالبا وطالبة تحت الحصار المباشر، و674 من النازحين قسرا الذين تعذر وصولهم إلى صفوفهم الدراسية.
اقرأ أيضًا: صحف عبرية: حماس تعمدت إذلال إسرائيل في مراسم تسليم الأسرى
كما طالت التداعيات 119 معلما ومعلمة، بينهم 98 تحت الحصار و21 من النازحين، إضافة إلى ستة من الموظفين الإداريين والمساندين، بينهم مرشدان تربويان ونائبا مدير مدرسة وعاملان من آذنة المدارس.
وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وآخرها الاعتداءات التي استهدفت عددًا من القرى، وقيام المستوطنين بإحراق منازل وأراضٍ زراعية ومركبات، واقتلاع أعداد كبيرة من الأشجار، وتنفيذ اعتداءات على الفلسطينيين.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي -في بيان، في وقت سابق، رفض المملكة المطلق لهذه الاعتداءات المُدانة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون، والتي تُعدّ امتدادًا لسياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة التي تغذّي التطرف والعنف ضدّ الشعب الفلسطيني وتقوّض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، مُحمِّلًا إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مسؤوليةَ هذه الاعتداءات.
وطالب المجالي المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل -القوة القائمة بالاحتلال- بوقف اعتداءات المستوطنين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؛ سبيلًا وحيدًا لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجتمع الدولي بوقف سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا الشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات عاجلة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ووضع حد لجرائم ميليشيات المستوطنين الإرهابية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضحت الوزارة - في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الجريمة التي ارتكبها المستوطنون في سنجل أسفرت عن استشهاد المواطنين محمد الشلبي (23 عاما)، بعد إصابته بالرصاص وتركه ينزف لساعات، وسيف الدين مصلط (23 عامًا)، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، جراء تعرضه للضرب المبرح حتى الموت، إلى جانب إحراق منازل الفلسطينيين، وإصابة العشرات من الأهالي خلال الهجوم الإرهابي الذي شنّته ميليشيات المستوطنين على البلدة.
وأكدت أن هذه الجرائم تمثل إرهاب دولة منظم، يأتي في إطار سياسة إسرائيلية رسمية معادية للسلام، تهدف إلى توسيع المشروع الاستعماري الاستيطاني، من خلال توفير الغطاء السياسي والأمني لعناصر المستوطنين الإرهابيين، مشددة على ضرورة مساءلة ومحاسبة منظمات المستوطنين الإرهابية، وملاحقتهم قانونيًا، وفرض عقوبات فورية على الجهات التي تدعمهم وتوفر لهم الحماية.