بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

العدالة لا تقف عند حدود الدول


 أن العدالة لا تقف عند حدود الدول، بل تمتد لحماية ذاكرة الشعوب وصون حقوق الأجيال القادمة كانت هذه الجملة ضمن احاديث ولقاءات وتشاورات قام بها النائب العام المصرى المستشار محمد شوقى لتعزيز التعاون القضائى مع نظرائه بعدة دول على رأس وفد جمهورية مصر العربية في أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبرالوطنية، والتى عقدت بالعاصمة النمساوية فيينا،حيث اختتم المؤتمر فاعلياته هذا الاسبوع بالاشادة بجهود الدبلوماسية المصرية في اعتماد القرارالمصري لحماية الممتلكات الثقافية بالإجماع .ومما يدعوا للفخر ان أعمال المؤتمر شهدت نجاح الجهود المصرية في اعتماد مشروع القرار المقدم من جمهورية مصرالعربية بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيزالتعاون الدولي في هذا المجال، وذلك بإجماع الدول الأطراف، وذلك تتويجًا لجهود وطنية متكاملة وتنسيق مؤسسي وثيق بين وزارة الخارجية  والبعثة الدائمة لجمهورية مصرالعربية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا برئاسة السفير محمد نصر ووزارة العدل والنيابة العامة المصرية.ان هذا القراريستهدف تعزيزالاستجابة الجنائية الدولية لجرائم الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، باعتبارها جرائم لا تقتصرآثارها على تحقيق عائدات غير مشروعة للتنظيمات الإجرامية، وإنما تمتد إلى المساس بالهوية الحضارية للشعوب وذاكرتها التاريخية، وذلك من خلال تعزيزآليات التعاون القضائي الدولي، وتبادل المعلومات والأدلة، وتتبع العائدات الإجرامية ومصادرتها، وتيسير استرداد الممتلكات الثقافية المهربة، فضلًا عن مواجهة توظيف التكنولوجيا الحديثة والأصول الافتراضية في ارتكاب تلك الجرائم وإخفاء عائداتها.وقد أعرب رالنائب العام المصرى عن بالغ تقديره واعتزازه بالدورالمحوري الذي اضطلعت به الدبلوماسية المصرية،مؤكد أن هذا الإنجاز يجسد تكامل أدوار مؤسسات الدولة المصرية، ويبرهن على ما تتمتع به الدبلوماسية المصرية من خبرة راسخة وقدرة على بناء التوافقات الدولية، وتحويل الأولويات الوطنية إلى مبادرات فاعلة في إطارالعمل متعدد الأطراف، بما يعزز الحضور المصري في المحافل الدولية، ويؤكد إسهام الدولة المصرية في تطوير منظومة العدالة الجنائية الدولية وصون التراث الحضاري والإنساني.لقد اكد النائب العام المستشار محمد شوقى على حرص النيابة العامة المصرية على مواصلة التعاون والتنسيق مع وزارة الخارجية وسائر الجهات الوطنية المعنية، والعمل مع الشركاء الدوليين على تفعيل ما تضمنه القرار من آليات عملية للتعاون القضائي وتبادل الخبرات وبناء القدرات، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن حماية التراث الإنساني مسؤولية مشتركة، وأن العدالة لا تقف عند حدود الدول، بل تمتد لحماية ذاكرة الشعوب وصون حقوق الأجيال القادمة.وفى هذا المؤتمر اشادت مونيكا جوما المديرة التنفيذية  لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC بالدورالمصري في مكافحة الجريمة المنظمة ورحبت برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزًا إقليميًا للتدريب القضائي حيث نشرت المديرة التنفيذية عبر حسابها الرسمي على منصة إكس بيانًا أعربت فيه عن تقديرها للشراكة الممتدة التي تجمع المكتب الأممي بالنيابة العامة المصرية، وما تشهده من تعاون وثيق في مجالات منع العنف ضد الفئات الأولى بالرعاية، ولا سيما النساء والفتيات، ومكافحة الاتجاربالبشر وتهريب المهاجرين، والتصدي للجرائم المالية.وأشادت المديرة التنفيذية بالدور القيادي الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، مرحبة بالمبادرة المصرية الرامية إلى اعتماد قراردولي متخصص في هذا الشأن خلال الدورة الحالية للمؤتمر، بما يعكس مكانة مصر ودورها الفاعل في صياغة الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
كما أكدت على ما تتمتع به جمهورية مصر العربية من مقومات وخبرات مؤسسية تؤهلها للاضطلاع بدورمحوري في توسيع نطاق برامج التدريب وبناء القدرات لأعضاء النيابات العامة وسلطات إنفاذ القانون في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وغيرها من المناطق، بما يدعم رؤية النيابة العامة المصرية الرامية إلى ترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا رائدًا للتدريب القانوني والقضائي وتبادل الخبرات.
واختتمت المديرة التنفيذية تدوينتها بالتأكيد على اتفاق الجانبين على مواصلة الشراكة وتوسيع آفاق التعاون العملي بين سلطات العدالة الجنائية، لا سيما في القارة الأفريقية، بما يعزز قدرتها على مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ويحول دون استغلال التنظيمات الإجرامية للحدود الوطنية أوالثغرات في أنظمة العدالة للإفلات من العقاب.حفظ الله الوطن..،نجوى