الوفد يُشيد باجتماع طهران الرباعى والتوافق على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين
«البدوى»: نأمل فتح مسار سياسى أوسع بمشاركة مصر لحماية الأمن العربى
القضية الفلسطينية ركيزة أساسية لأى تسوية عادلة ومستدامة لأزمات الشرق الأوسط
أعلن حزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوى، عن أنه يتابع باهتمام نتائج الاجتماع الرباعى الذى استضافته طهران بمشاركة المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان وإيران، وما انتهى إليه من توافق على مواصلة الحوار والتشاور بشأن تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكد رئيس الوفد، أن الاجتماع قد يمثل خطوة نحو تطوير مقاربة إقليمية للأمن، تقوم على الحوار بين دول المنطقة، وخفض التوتر، واحترام سيادة الدول، بعيدًا عن الاستقطاب والصراعات بالوكالة، وتقطع الطريق أمام المحاولات الأمريكية الصهيونية لإضعاف دول المنطقة وإهدار مواردها وثرواتها.
وأشار «البدوى» إلى أن إيران دولة إقليمية ذات وزن تاريخى وسياسى، وأن استقرار المنطقة لا يتحقق بعزلها أو باستهدافها عسكريًا، بل عبر حوار إقليمى متوازن يراعى مصالح جميع الدول، ويلتزم باحترام السيادة وعدم التدخل فى الشئون الداخلية ورفض استخدام القوة بالمخالفة للقانون الدولى.
وشدد رئيس الوفد على أن الأمن العربى يمثل عنصرًا أساسيًا فى أى ترتيبات إقليمية، وأن حماية سيادة الدول العربية وأمن شعوبها ومقدراتها يجب أن تكون ضمن أولويات أى تفاهمات أو آليات تعاون جديدة، كما أن مصر، بما تتمتع به من ثقل تاريخى وسياسى وعسكرى وموقع استراتيجى، وبما تضطلع به من دور فى دعم الأمن القومى العربى والأمن الإقليمى، هى شريك أساسى فى أى جهد جاد لبناء ترتيبات متوازنة للأمن الإقليمى.
وأوضح «البدوى» أن الترتيبات الإقليمية المنشودة ينبغى ألا تتحول إلى محاور مغلقة أو تحالفات متنافسة، بل أن تتجه، حيثما أمكن، إلى أطر حوار وتعاون تضم الدول الرئيسية فى المنطقة، بما يعزز التوازن، ويحفظ استقلال القرار الوطنى، ويحد من احتمالات تجدد الصراعات.
وأكد رئيس الوفد أن أى مقاربة جادة للأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط لا يمكن أن تتجاهل القضية الفلسطينية أو تتعايش مع استمرار الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطينى من حقوقه المشروعة، وفى مقدمتها حقه فى تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. فالقضية الفلسطينية تظل عنصرًا أساسيًا فى أى تسوية عادلة ومستدامة لأزمات المنطقة، كما أن تطوير نظام إقليمى أكثر استقرارًا يتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها، ومن منطق توازن التهديدات إلى توازن المصالح، ومن الاعتماد المفرط على الضمانات الخارجية إلى بناء الثقة وآليات التعاون بين دول المنطقة.
كما شدد «البدوى» على أن أمن الشرق الأوسط ينبغى ألا يكون رهينة لحسابات القوى الخارجية، وأن الطريق إلى الاستقرار يبدأ باحترام سيادة الدول، ورفض العدوان، وإنهاء الاحتلال، وإقامة علاقات إقليمية تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأعرب رئيس الوفد عن أمله فى أن تفتح اجتماعات طهران مسارًا سياسيًا أوسع وأكثر شمولًا، تشارك فيه مصر بدورها ومكانتها، وصولًا إلى ترتيبات إقليمية أكثر توازنًا واستقرارًا، تصون الأمن العربى، وتحمى استقلال دول المنطقة، وتحد من مخاطر الحروب والصراعات.