فرص عمل .. “بوابة أوروبا” تكشف فرص التوظيف والتدريب أمام الشباب المصري
فتحت فعاليات بوابة أوروبا، في يومها الثاني بالقاهرة، ملف فرص العمل والتدريب المهني أمام الشباب المصري الراغب في بناء مستقبل مهني في ألمانيا وأوروبا، من خلال جلسات متخصصة تناولت احتياجات سوق العمل الألماني، وسبل تأهيل الكفاءات المصرية، وفرص العمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والحرف اليدوية، إلى جانب الإجراءات القانونية للهجرة بغرض العمل.
وشهد برنامج الفعاليات، الأربعاء 28 أكتوبر، مناقشة عدد من المسارات التي يمكن للشباب الاستفادة منها للوصول إلى أسواق العمل الأوروبية، مع التركيز على تطوير المهارات المهنية، والتعرف إلى متطلبات أصحاب الأعمال، والاستعداد للتقديم على الوظائف، وفهم الإجراءات اللازمة للسفر بصورة قانونية وآمنة.
وتُنظم الفعالية بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون الألماني، من خلال الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والمركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج (EGC)، ضمن مشروع THAMM Plus، وبمشاركة وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
التدريب المهني وربط الكفاءات المصرية بسوق العمل الألماني
وتناولت إحدى الجلسات دور التدريب والتأهيل في تعزيز فرص الشباب المصري للعمل بألمانيا، تحت عنوان «مركز الجدارات والمهارات والتدريب: خدمات ومشاريع دعم المهارات وربط الكفاءات المصرية بسوق العمل الألماني»، وقدمتها الدكتورة منى أيوب، رئيس مركز الجدارات والمهارات والتدريب بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة (AHK).
وسلطت الجلسة الضوء على أهمية تطوير مهارات الكوادر المصرية وربطها باحتياجات سوق العمل الألماني، بما يساعد الراغبين في العمل بالخارج على الاستعداد للمتطلبات المهنية التي يحددها أصحاب الأعمال.
ويبرز التدريب المهني باعتباره أحد المسارات المهمة للاستعداد للعمل في الخارج، خاصة مع اختلاف متطلبات الوظائف من قطاع إلى آخر، والحاجة إلى امتلاك المهارات والكفاءات التي تتناسب مع طبيعة المهن المطلوبة.
الحرف اليدوية في ألمانيا.. فرص مرتبطة بالمهارات والمعايير المهنية
وضمن استعراض القطاعات المهنية، ناقشت جلسة «الحرف اليدوية في ألمانيا: المهارات والمعايير والفرص» طبيعة المهارات والمعايير المهنية المرتبطة بهذا القطاع، بمشاركة خبراء وممثلين عن مؤسسات واتحادات حرفية وتعليمية ألمانية.
وشارك في الجلسة كل من ميخائيلا رابه، ممثلة اتحاد الحرفيين بمقاطعة كلوسبورغ، وميشائيل أولما من الاتحاد المركزي للحرفيين الألماني، وديانا ميجنانو من مؤسسة التعليم التابعة لولاية بافاريا، وباربرا فاغنر من جمعية التعليم المستمر في ولاية هيسن، وأدارها ماركوس ستيشل، منسق دورات اللغة والامتحانات ونائب مدير معهد جوته بالإسكندرية.
وركزت الجلسة على المهارات والمعايير والفرص المرتبطة بالحرف اليدوية في ألمانيا، في إطار تعريف الشباب بالمسارات المهنية التي تتطلب تأهيلًا عمليًا، وأهمية فهم المعايير المعمول بها في سوق العمل المستهدف.
تكنولوجيا المعلومات.. فرص مصر في التعهيد القريب
وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات، ناقشت جلسة «فرص مصر في التعهيد القريب لقطاع تكنولوجيا المعلومات»، التي قدمها ماتيو كولومبو، الباحث الزميل بوحدة الشرق الأوسط في معهد كلينغيندال الهولندي للعلاقات الدولية، إمكانات مصر في هذا المجال.
وتناولت الجلسة التعهيد القريب باعتباره أحد نماذج تقديم الخدمات للشركات في أسواق خارجية قريبة جغرافيًا، وما يتيحه من فرص مرتبطة بقطاع تكنولوجيا المعلومات، في ظل أهمية الكفاءات المتخصصة وقدرتها على تلبية احتياجات الشركات.
ويأتي طرح هذا الملف ضمن مناقشات أوسع حول الفرص المهنية المتاحة أمام الكفاءات المصرية، وسبل الاستفادة من المهارات المحلية في القطاعات المرتبطة بالأسواق الدولية.
من التقديم إلى عرض العمل.. تدريب الشباب على خطوات التوظيف
وفي إطار الاستعداد للحصول على وظيفة، قدمت نادية سلامة، المدرسة والمسؤولة في معهد جوته، جلسة بعنوان «التدريب على التقديم للوظائف: من التقديم إلى الحصول على عرض العمل»، تناولت مسار التقدم للوظائف والاستعداد لمراحل التوظيف.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية للشباب الراغب في دخول سوق العمل الألماني، إذ يتطلب التقدم للوظائف التعرف إلى آليات التقديم ومتطلبات أصحاب الأعمال، إلى جانب امتلاك المهارات المهنية اللازمة لشغل الوظائف المستهدفة.
تأشيرات العمل والهجرة النظامية
واستكملت الفعاليات مناقشة الجوانب القانونية للعمل بالخارج، من خلال جلسة «إجراءات التأشيرة والمتطلبات القانونية للهجرة من أجل العمل»، التي قدمها ماركوس سكلارزيك، القنصل بالسفارة الألمانية بالقاهرة.
وتناولت الجلسة الإجراءات القانونية المرتبطة بالهجرة بغرض العمل، في إطار توعية الشباب بأهمية التعرف إلى متطلبات السفر والالتزام بالمسارات الرسمية، بالتوازي مع الاستعداد المهني للحصول على فرص العمل.
كما ناقشت نشوى عزام، المساعد الأول للمشاريع بوحدة تنقل العمالة والإدماج الاجتماعي في المنظمة الدولية للهجرة، أهمية التوجيه قبل السفر ودوره في دعم الهجرة الآمنة والنظامية، بما يساعد الراغبين في العمل بالخارج على الاستعداد لتجربتهم المهنية وفهم التحديات المرتبطة بها.
وتجمع جلسات «بوابة أوروبا» بين التعريف بالقطاعات المهنية، والتدريب على التقديم للوظائف، وفهم متطلبات التأشيرات والهجرة النظامية، لتقدم للشباب المصري معلومات عن مسارات الاستعداد للعمل في ألمانيا وأوروبا، دون اختزال فرص التوظيف في مجرد الرغبة في السفر، وإنما ربطها بالتأهيل والمهارات وفهم متطلبات سوق العمل.