ارتفاع النفط يضغط على الموازنة.. وخبيران يوضحان حسابات أسعار الوقود في مصر
قال أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، إن ارتفاع أسعار النفط العالمية عن المستوى المحدد في الموازنة العامة للدولة يفرض أعباء إضافية على المالية العامة، موضحًا أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر برميل النفط تكلف الموازنة نحو 4 مليارات جنيه سنويًا، حال استمرار هذه الزيادة لمدة عام كامل.
وأوضح كمال، خلال لقاء على قناة "سي إن بي سي عربية"، أن الموازنة العامة للعام المالي الحالي بنيت على أساس سعر برميل النفط عند 75 دولارًا، في حين بلغ متوسط السعر منذ بداية العام المالي في الأول من يوليو وحتى وقت اللقاء نحو 100 دولار للبرميل.
وأضاف أن الفارق البالغ 25 دولارًا عن السعر المحدد في الموازنة يرفع الأعباء المحتملة على الموازنة، مشيرًا إلى أن حساب التأثير المالي يتطلب مراعاة مدة استمرار الأسعار المرتفعة، وليس الاكتفاء بمقارنة السعر الحالي بالمستوى المدرج في الموازنة.
كيف تتحدد أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة؟
من جانبها، قالت شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية والاقتصادية، إن تحديد أسعار المنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة يرتبط بعدد من المتغيرات الاقتصادية، في مقدمتها متوسط أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وأوضحت وجيه، خلال لقاء على قناة "سي إن بي سي عربية"، أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية أقرت، في اجتماعها الأخير بتاريخ 22 أكتوبر 2026، تثبيت أسعار الوقود والمحروقات حتى نهاية العام، على أن تتحدد الأسعار مع بداية عام 2027 وفقًا للتطورات التي شهدتها الأسواق خلال النصف الأخير من العام الحالي.
وأضافت أن تقييم أسعار النفط يجب أن يستند إلى متوسط الأسعار خلال فترة زمنية محددة، شهدت ارتفاعات في الأسواق العالمية، وليس إلى أعلى سعر وصل إليه البرميل فقط، بما يسمح بتكوين صورة أدق عن اتجاهات السوق وانعكاساتها على تكلفة المنتجات البترولية.
وأشارت الخبيرة المصرفية والاقتصادية إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يمثل عاملًا إضافيًا في حساب تكلفة الاستيراد، موضحة أن أي تحركات في سعر الصرف، سواء بالارتفاع أو التذبذب، قد تؤثر في حسابات تسعير المنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة.