من ضابط بالجيش إلى فارس الرومانسية.. حكاية عز الدين ذو الفقار
تحل اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 الذكرى 107 لميلاد المخرج والكاتب السينمائي عز الدين ذو الفقار، أحد أبرز صناع العصر الذهبي للسينما المصرية، الذي تخلى عن حياته العسكرية بحثًا عن شغفه بالفن، قبل أن يصبح أحد أشهر المخرجين الذين تناولوا الحب والصراعات الإنسانية على الشاشة.
ورغم رحيله مبكرًا عن عمر 43 عامًا، استطاع خلال مسيرة امتدت نحو 16 عامًا تقديم أكثر من 30 فيلمًا، جمعت بين الرومانسية والدراما والتشويق والقضايا الوطنية.
من الكلية الحربية إلى السينما
ولد عز الدين ذو الفقار في 28 أكتوبر 1919 بحي العباسية بالقاهرة، والتحق بالكلية الحربية بعد دراسته الثانوية، وعمل ضابطًا بالجيش المصري حتى وصل إلى رتبة يوزباشي، التي تعادل النقيب حاليًا.
وشجعه المخرجان كمال سليم ومحمد عبد الجواد على دخول عالم السينما، ليبدأ مساعدًا للأخير، قبل أن يقدم أول أفلامه «أسير الظلام» عام 1947.
لماذا لقب بفارس الرومانسية؟
ارتبط اسم عز الدين ذو الفقار بالأفلام العاطفية التي تناولت تعقيدات العلاقات الإنسانية، ومن أبرزها «بين الأطلال» و«نهر الحب» و«الشموع السوداء».
كما قدم فيلم «شارع الحب» الذي جمع عبد الحليم حافظ وصباح، وأثبت قدرته على الجمع بين الموسيقى والدراما والرومانسية.
عز الدين ذو الفقار وفاتن حمامة
شكل تعاونه مع الفنانة فاتن حمامة محطة مهمة في مسيرته، إذ جمعتهما أفلام عديدة، من بينها «موعد مع الحياة» و«بين الأطلال» و«نهر الحب».
ولم تقتصر علاقتهما على العمل الفني، فقد تزوجا عام 1948، وأنجبا ابنتهما نادية، قبل انفصالهما عام 1954.
أفلام وطنية خارج الرومانسية
لم يحصر ذو الفقار تجربته في قصص الحب، بل قدم أفلامًا وطنية مثل «رد قلبي» و«بورسعيد»، كما أخرج فيلم التشويق «الرجل الثاني»، مؤكدًا تنوع اهتماماته السينمائية.
ورحل في الأول من يوليو عام 1963، تاركًا مجموعة من الأفلام التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي.