جامعة أسوان تناقش رسالة ماجستير عن مشروع سد جوليوس نيريرى بتنزانيا
يعقد بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية ودول حوض النيل بجامعة اسوان مناقشة لرسالة الماجستير المقدمة من الباحثة سيدة محمد عبد النبى المعيدة بقسم الموارد الطبيعية بالمعهد تحت عنوان “جيولوجية وهيدروجيولوجية سد جوليوس نيريرى على نهر الروفيجى بتنزانيا بإستخدام الاستشعار من بعد و نظم المعلومات الجغرافية”، وذلك يوم الإثنين القادم.
مشروعات وخطط التنمية
صرح الدكتور أحمد جابر شديد أستاذ جيولوجيا المياه ورئيس جامعة الفيوم السابق ورئيس لجنة الحكم والمناقشة على الرسالة بأن هذا العمل يأتي فى اطار منظومة الأبحاث التطبيقية التى تقوم بها الجامعات المصرية لدعم مشاريع وخطط التنمية داخل وخارج مصر حيث تتناول الرسالة الحالية موضوع سد جوليوس نيريرى بتنزانيا والذى يمثل أكبر مشروع كهرومائي فى تنزانيا والذى أقيم بالكامل بأيادى مصرية وتكلفة وصلت إلى ٣ مليار دولار ليجسد نموذجا ايجابيا للتعاون بين مصر ودول حوض النيل حيث يقوم السد بتخزين حوالى ٣٤ مليار متر مكعب من المياه تضمن توفير المياه بشكل دائم على مدار العام لأغراض الزراعة والصيد والحفاظ على الحياه البرية فى واحدة من أكبر المحميات الطبيعية في العالم هذا بالإضافة إلى توليد طاقة كهرومائية من خلال ٩ توربينات تنتج حوالى ٢٠٠٠ ميجاوات مما يمثل مصدر طاقة مستقر يدعم خطط دولة تنزانيا للتنمية الاقتصادية ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وفى هذا العمل استخدمت الباحثة أحدث تقنيات الاستشعار من بعد ونظم المعلومات الجغرافية فى تحديد معدلات سقوط الأمطار على مجرى حوض نهر روفيجى بجنوب شرق تنزانيا وحساب سعة التخزين وكمية البخر وتقييم مخاطر الفيضانات المحتملة.
ووضعت الباحثة مجموعة من السيناريوهات المتوقعة لحدوث الفيضانات ومن ثم اختيار أفضل سيناريو لتشغيل وإدارة السد.
وقد توصلت الباحثة الى عدة نتائج كان من أهمها:
١.يصل عدد القرى ذات التجمعات السكانية والمعرضة لمخاطر الفيضانات الى ٢١ قرية تقع جميعها فى مصب النهر.
٢. أقصر زمن لوصول الفيضان إلى ذروته هو ٤ ساعات وثلاثين دقيقة وهو زمن قصير جدا مما لايمكن معها تلافى مخاطر الفيضان على التجمعات السكانية الواقعة فى مصب النهر.
٣.يمكن تشغيل وإدارة السد من خلال ادماج عملية فتح بوابات السد مع تشغيل التوربينات.
٤. أفضل سيناريو لتشغيل السد دون حدوث فيضانات خارج مجرى النهر هو تشغيل التوربينات فقط حيث يؤدي ذلك إلى زيادة سرعة جريان المياه فقط دون حدوث فيضان خارج مجرى النهر حيث يظل الفيضان محصورا داخل مجرى الحوض بينما يؤدي التصريف المشترك لمياه السد من خلال فتح البوابات وتشغيل التوبينات إلى تجاوز التصريف للطاقة الاستيعابية للمجرى النهرى مما قد يتسبب فى حدوث جريان خارج المجرى النهرى وتنشيط السهول الفيضية مما قد يؤثر على البنية التحتية والتجمعات السكانية الواقعة فى اتجاه مصب النهر.